هل تذكرون مجزرة “سبايكر” قبل ست سنوات والتي قتل فيها نحو 1700 عسكري عراقي؟.. تعرف على “المتوحش” الذي أعطى أوامر التنفيذ

حقائق جديدة تكشفت حول الرجل الذي أعطى الأوامر بتنفيذ مجزرة “سبايكر” التي قام بها تنظيم داعش قبل ست سنوات في العراق، وراح ضحيتها أكثر من 1700 مجند عراقي قرب مدينة “تكريت”.

كيف حصلت أحداث مجزرة “سبايكر”؟

في يوم 12 حزيران من عام 2014، وبعد يوم واحد من سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل، ثاني أكبر مدينة عراقية، هاجم التنظيم المتشدد قاعدة جوية كانت تحت تصرف القوات الأمريكية أثناء غزوها للعراق، قرب مدينة تكريت، وتحمل اسم “سبايكر”، حيث قاموا بأسر نحو 2000 مجند عراقي من الفرقة 18 في الجيش العراقي، والذين كانوا مكلفين بمهمة حماية أنبوب النفط الرابط بين “بيجي” ومنطقة حقول “عين الجحش” في الموصل.

قام تنظيم داعش باقتياد المجندين إلى القصور الرئاسية في مدينة تكريت التي سيطر عليها التنظيم في وقت سابق، وقتلهم هناك وفي مناطق أخرى رميًا بالرصاص، ودُفن بعضهم أحياء.

ناجون قلة من مجزرة “سبايكر”

يقدر عدد الذين قتلوا بـ 1700 جندي، بينما استطاع عدد قليل من الهرب والنجاة بأنفسهم، ونجحوا بالوصول إلى ناحية “العلم” التي كانت صامدة آنذاك بوجه التنظيم، حيث استقبلتهم قبيلة الجبور وأمنت لهم عربات وهويات للهرب من حواجز تنظيم داعش.

حقائق جديدة

بعد تمكن التحالف الدولي بقيادة واشنطن من قلب موازين المعركة، والإمساك بمعظم قادة التنظيم، ظهرت اعترافات خطيرة حول ما كان يقوم به التنظيم، أو المسؤولين عن إعطاء الأوامر، ونشر هشام الهاشمي الخبير الأمني والباحث في شؤون الجماعات المتشددة، تفاصيل تتعلق بالأشخاص الذين أعطوا أوامر القتل والسبب الذي دعاهم لذلك، وأشار إلى أنها أخذت من اعترافات لقادة بارزين في تنظيم داعش، ويقبعون حاليًا في السجون العراقية.

من المتوحش الذي أخذ قرار إعدام المجندين العراقيين؟

وقال الهاشمي في صفحته على موقع فيسبوك، إنه وجّه سؤالًا لثلاثةٍ من قادة داعش المحكوم عليهم بالإعدام، حول الشخص “المتوحش” الذي اتخذ قرار قتل المجندين الأسرى من قاعدة “سبايكر” ولماذا لم يبادلهم التنظيم بسجناء له.

وأضاف الهاشمي أن أبو زيد العراقي مسؤول الهيئات والمناهج التعليمية في التنظيم، اعترف بأن القرار صدر من “أبو مسلم التركماني”، وهو الرجل الثاني في تنظيم داعش في حينه، ويعرف أيضًا باسم “أبو معتز القرشي”.

#سبايكر:
سؤال وجهته الى ثلاثة من كبار قيادات داعش، في السجون العراقية، محكوم عليهم بالاعدم ينتظرون تنفيذ حكم…

تم النشر بواسطة ‏‎Hisham Alhashimi‎‏ في السبت، ١٣ يونيو ٢٠٢٠

ولفت أبو زيد العراقي، بحسب الهاشمي، إلى إن من نفذ ذلك القرار كانوا مجموعة كبيرة غالبيتهم من العراقيين، ويقدر عددهم بنحو 150-200 عنصرًا من التنظيم.

أما الشخص الثاني الذي نشر الهاشمي اعترافاته، كان عبد الناصر قرداش، وهو الشخص الذي أعلن جهاز المخابرات العراقية اعتقاله الشهر الماضي، ويعد أحد أبرز قادة التنظيم المتشدد في العراق وسوريا.

وأيد قرداش كلام أبو زيد، وذكر أنه لم يكن وقتها حاضرًا مجزرة “سبايكر” لأنه ولي على المنطقة الشرقية في سوريا الممتدة من جنوب الرقة وحتى شرق نهر الفرات، وقال: إنه سمع أن القرار كان أحاديًا، واتخذه أبو مسلم التركماني والقسم الأمني في التنظيم المسؤول عنه أبو جرناس، رضوان الحمدوني.

واعتبر قرداش في اعترافاته أن مجزرة “سبايكر” كان لها دور في سقوط باقي المناطق بيد التنظيم، وقال: “عندما التقيت بأبو مسلم التركماني بعد سبايكر في الرقة، قال لي إن أكثر عملية بعد السيطرة على نينوى غيرت مسارات الحرب وأرعبت السنة والشيعة هي سبايكر، فكثير من القرى والمدن سقطت بعدها على يد قوة صغيرة من مفارز التنظيم”.

أما القيادي الثالث الذي نقل عنه الباحث العراقي هاشم الهاشمي هو محمد علي ساجت، وهو عديل زعيم التنظيم السابق أبو بكر البغدادي وأمين سره وساعي بريد أمير التنظيم.

وقال ساجت في اعترافاته التي نشرها الهاشمي إن “سبايكر كانت تعني للبغدادي جيش الرعب الذي يقود مسيرتهم إلى بغداد، حيث كان يجهز لاقتحام معسكرات وسجون التاجي، ويخططون إلى قطع طريق مطار بغداد الدولي”.

وأضاف أن “البغدادي كان يميل إلى هكذا عمليات شديدة القسوة والوحشية من القتل بالغرق والإحراق وقطع الرؤوس والرمي من شاهق لبث الرعب”.

إعدام مرتكبي مجزرة “سبايكر”

ويذكر أنه في صباح يوم الأحد 21 أغسطس 2016 تم تنفيذ حكم الإعدام شنقًا لـ 36 شخصًا من مرتكبي مجزرة “سبايكر” داخل سجن “الناصرية” بحضور وزير العدل العراقي.

ولكن العراقيون يجددون مطالبهم بالعدالة لكل المتورطين في مجزرة “سبايكر”، وخاصة المسؤولين في الجيش العراقي الذين كانوا يسيطرون على القرارات الأمنية والعسكرية، على اعتبار أنهم مذنبين ولم يقدموا الدعم الحقيقي للمجندين العراقيين.

زر الذهاب إلى الأعلى