تبادل إطلاق نار بين الشرطة التركية ومجهولون في الطرف اليوناني.. كيف حاولت أثينا التغطية على قتل أحد المهاجرين؟

في ظل حالة التوتر المتزايدة بين أنقرة وأثينا في الآونة الأخيرة بسبب ملف المهاجرين والتنقيب عن الغاز شرق المتوسط، وقع حادث تبادل إطلاق نار بين الشرطة التركية ومجهولون في الطرف اليوناني.

وقالت ولاية أدرنة التركية إن مجموعة ترتدي زياً عسكرياً من جهة الحدود اليونانية أطلقت النار باتجاه زورق تابع للشرطة التركية من قبيل الاستفزاز، أثناء قيام الأخيرة بدورية في نهر “مريج” الحدودي بين البلدين.

التغطية على جريمة قتل مهاجر

تبادل إطلاق نار بين الشرطة التركية ومجهولون في الطرف اليوناني، جاء بعد عثور “شرطة العمليات الخاصة” يوم أمس الجمعة، على جثة أحد طالبي اللجوء بجانب شجرة على الجانب التركي من الحدود، قرب مخفر “باشيورت” الحدودي.

ولفتت إلى أن تبادل إطلاق النار بدأ بعد قيام مجموعة ترتدي الزي العسكري من الجانب اليوناني بتعمد إطلاق النار على الشرطة التركية في زورق أثناء عملية تصوير ونقل الجثة.

وأشار البيان إلى أن “الشرطة التركية قامت على الفور بأخذ مواقعها وإطلاق عيارات تحذيرية في الهواء، ما أدى إلى توقف إطلاق النار من الجانب اليوناني”.

ازدياد حالة التوتر بين البلدين

تبادل إطلاق النار بين الشرطة التركية ومجهولون في الطرف اليوناني، جاء في ظل ازدياد حالة التوتر بين تركيا واليونان جراء عدة تطورات، بدأت برفض اليونان تسليم ثمان عسكريين أتراك تابعين لتنظيم فتح الله غولن لجأوا إليها بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز 2016، وما تلاها من قيام القوات التركية في آذار 2018 بإعتقال جنديين يونانيين على الحدود بتهمة التجسس، بينما قالت اليونان إنهما عبرا الحدود بالخطأ.

تبادل إطلاق نار بين الشرطة التركية ومجهولون في الطرف اليوناني.. كيف حاولت أثينا التغطية على قتل أحد المهاجرين؟
نقل العسكريين الانقلابيين إلى المحكمة في اليونان

 وفي مايو 2018 حصلت مناوشات بحرية بين تركيا واليونان على خلفية عمليات التنقيب عن الغاز شرق المتوسط، تبعتها تصريحات تهديدية متبادلة من الجانبين، خاصة من وزير الدفاع اليوناني السابق بانوس كاميونس.

وفي كانون الأول الماضي عاد وزير الدفاع لإثارة حالة التوتر بين تركيا واليونان عبر الحديث عن عزم اليونان إعلان جزيرة “كاستيلوريزو” التي تبعد كيلومتراً ونصف عن الساحل التركي منطقة اقتصادية خالصة لليونان من أجل السعي لاستغلال الغاز الطبيعي الموجود في الجزيرة.

وتعتبر الجزيرة من الجزر التي يوجد عليها خلاف بين البلدين، وترفض أنقرة أي عملية تنقيب عن الغاز في المنطقة دون التنسيق معها.

العلاقات التاريخية بين تركيا واليونان

يخشى مراقبون أن تكون عملية تبادل إطلاق النار التي حصلت، تزيد من حدة التوتر بين البلدين، وخاصة أن العلاقات التاريخية بينهما لم تكن جيدة.

حيث أن الخلافات لا تزال قائمة، وخاصة تلك المتعلقة بقبرص والجزر في بحر “إيجه”، والتنافس الثقافي والتراثي، إضافة إلى نشوء أربع حروب بين البلدين بعد استقلال اليونان عن الدولة العثمانية.

زر الذهاب إلى الأعلى