تقرير أمني: إيران تقود حملة تجسس واسعة في الشرق الأوسط وإسرائيل منذ 2018

كشف تقرير أعدته مؤسسة “سايبر ريزن”، المختصة في الأمن السيبراني، أن إيران تستهدف شركات عديدة في أرجاء العالم، عبر حملة تجسس موجهة بالخصوص إلى شركات ودول، لا سيما في الشرق الأوسط وإسرائيل، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وروسيا ودول الاتحاد الأوروبي.

ونقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن أحد المسؤولين في المؤسسة الأمنية قوله إن هذه الحملة مستمرة منذ العام 2018 على الأقل، وقد نجحت على الأرجح في جمع كميات كبيرة من البيانات من أهداف تم اختيارها بعناية.

اقرأ أيضا: “إنتربول”: لا يمكن لنظام الأسد إصدار أوامر توقيف دولية

وأضاف رئيس مجموعة أبحاث التهديد السيبراني في “سيبر ريزن”، عساف دهان، أن شركته “بدأت التحقيق بعد استدعاء فريق أبحاث الاستجابة للحوادث لمساعدة إحدى الشركات التي تعرضت للهجوم”، موضحاً أنه “أثناء الحادث وبعد تثبيت تقنيتنا على أجهزة كمبيوتر المؤسسة، حددنا ضرراً متطوراً وجديداً لم تتم رؤيته أو توثيقه بعد”.

الحملة الإيرانية تهديد حقيقي لإسرائيل

وأكد دهان أن “تحقيقات عميقة وجدت أن هذا مجرد جزء واحد من حملة استخبارات إيرانية كاملة تم إجراؤها سراً على مدار السنوات الثلاث الماضية”، مشيراً إلى أنه “من الواضح أنهم تصرفوا بعناية واختاروا ضحاياهم بدقة”.

وأشار إلى أن “الخطر المحتمل الكامن في مثل هذه الحملة الهجومية كبير وهام لإسرائيل وقد يشكل تهديداً حقيقياً”، مضيفاً أن “هذه العملية كانت معقدة للغاية، ولها كل السمات المميزة لهجوم برعاية دولة”.

وجزم الخبير الأمني أن النظام الإيراني وراء هذه الحملة، موضحاً أنه “بينما تتورط مجموعات إيرانية أخرى في أعمال تدميرية أكثر، تركز هذه المجموعة على جمع المعلومات، وتظهر حقيقة قوتهم بكونهم تمكنوا من البقاء متخفين لمدة ثلاث سنوات”.

وكشف عساف دهان أن شركة “سايبر ريزن” “قدّرت أن الجواسيس الإلكترونيين الإيرانيين كانوا قادرين على تحميل كمية كبيرة من البيانات على مر السنين، قد تصل غيغابايت، أو حتى تيرابايت، لا نعرف عدد الضحايا قبل العام 2018”.

الأهداف الإيرانية التجسسية في الشرق الأوسط والولايات المتحدة وروسيا وأوروبا

ووفق “جورزاليم بوست”، فإن حملة التجسس الإيرانية “لا تستهدف إسرائيل فقط، حيث إن أهدافها متنوعة بين شركات الطيران والاتصالات العالمية، والدول، بغرض سرقة معلومات حساسة من أهداف في جميع أرجاء الشرق الأوسط، وكذلك في الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا”.

وأكدت “سيبر ريزن” أن المنظمات المتضررة ومسؤولي الأمن المعنيين تم اطلاعهم على الهجوم، لكنها لم توضح مدى الضرر الفعلي الناجم عن الهجوم، موضحة أنه “إلى جانب التجسس الإلكتروني، تواصل طهران البحث عن جواسيس، في مختلف دول العالم، وبخاصة في الغرب”.

المصدر: وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى