نائب تركي معارض يستدعي وزيراً للاستجواب بعد مقتل طفلة سورية في مرسين

قدم النائب البرلماني عن حزب الشعب الجمهوري(CHP) في مرسين، ألباي أنتمين، مقترح استجواب بحق وزير العمل والضمان الاجتماعي، فيدات بيلغين، على خلفية مقتل الطفلة السورية، علا كرم (13 عاماً)، في مصنع لتعبئة الحمضيات في مرسين، خلال عملها في المعمل الأسبوع الماضي، إثر تعلق وشاحها في آلة التعبئة ما تسبب في فقدان حياتها، وإصابة طفلة ثانية عاملة في المعمل تدعى شهد الإبراهيم كانت تحاول إنقاذ علا.

وبحسب موقع (Sonses TV) قدم النائب عن حزب الشعب الجمهوري عن ولاية مرسين، التي وقعت فيها الحادثة، مقترحا إلى مجلس البرلمان التركي يتضمن عدة أسئلة حول سلامة الأطفال والخطوات التي تقوم فيها وزارة العمل والضمان الاجتماعي في محاربة عمالة الأطفال في المعامل، وعن مسار التحقيق فيما يخص مقتل الطفلة السورية علا، مضيفاً: “هؤلاء الأطفال في سن المدرسة، يجب أن يكونوا في أماكنهم في المدرسة، لا في ورش العمل والمصانع و الحقول”.

اقرأ أيضا: سوريون في تركيا اضطرتهم الظروف للعمل بنبش القمامة وجمع الخردة .. هل أصبحت مهنتهم؟

وذكر أنتمين أن جرائم قتل الأطفال أثناء العمل مستمرة في الزيادة نتيجة زيادة المخاطر في الظروف الوبائية جنباً إلى جنب مع سياسات العمل واللوائح ذات الصلة،

وقال: “إن الشركات التي تستجلب عمالة رخيصة وغير مسؤولة بشكل انتهازي، توظف أطفالاً لا ينبغي أن يعملوا في شركاتهم ومصانعهم وحقولهم، ووفقا لبيانات مجلس الصحة والسلامة المهنية (İSGİ)، فإن 59 طفلاً في 2013، و 54 طفلاً في 2014، و 63 طفلاً في 2015، و 56 طفلاً في 2016، و 60 طفلاً في 2017، و 67 طفلاً في 2018، و 67 طفلاً في 2019، و 68 طفلاً في 2020، و 19 طفلاً في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2021 قد فقدوا حياتهم في أثناء عملهم؛ أي ما لا يقل عن 513 طفلاً ما بين عامي 2013 و 2021”.

وأضاف أنتمين: “بينما كان عدد الذين فقدوا حياتهم من الأطفال والتي تتراوح أعمارهم بين 14 عاماً وما دون يبلغ 169 طفلاً، وصل عدد الوفيات بين سن 15-17 إلى 344 طفلاً”، مشيراً إلى المادة 71 من قانون العمل التركي رقم 4857 الذي يحظر تشغيل الأطفال دون سن 15 عاماً.

ويتضمن المقترح المقدم إلى البرلمان التركي من قبل نائب حزب الشعب الجمهوري عدة أسئلة حول عمالة الأطفال وطرق المعالجة المقدمة من وزارة العمل والضمان الاجتماعي، وخاصة حول بدء التحقيقات في الحادثة التي أودت بحياة الطفلة علا كرم، وتسببت في إصابة زميلتها شهد الإبراهيم، وفي أي مرحلة وصلت الوزارة في تحقيقاتها.

دُفنت في سوريا

وروت الصحفية هدية إيروغلو تفاصيلاً عن عائلة الطفلة السورية علا كرم إلى برنامج (Akşam Postası) مع مقدمه أتيلا غونير على راديو سبوتنيك (SPUTNIK) الناطقة باللغة التركية، حيث أشارت إلى أن علا التي تنتمي إلى عائلة مكونة من 6 أفراد، كانت تعمل بأجر يومي مقداره 100 ليرة تركية، دُفنت في سوريا دون أن تقوم عائلتها بتقديم شكوى بحق صاحب المعمل.

وأفادت إيروغلو بأن الشرطة قامت باعتقال المشرف على الوردية التي حدثت فيها الحادثة، وخبير السلامة في المعمل، إلا أن الشرطة قد أطلقت سراح الأخير بعد تقديم إفادته، بينما لم يتم القبض على أصحاب المعمل حتى الآن، رغم صدور قرار بحقهم من قبل الشرطة المحلية، إلا أن وجودهم خارج المدينة حال دون ذلك.

“لن نشتكي على أحد”

وقال مقدم برنامج (Akşam Postası) أتيلا غونير، في مادته المكتوبة على موقع وكالة سبوتنيك (SPUTNIK) إنه “بسبب كون العائلة سورية، فقد ذهبوا بهدوء وبدون أصداء إلى سوريا لدفن ابنتهم هناك”.

وأثناء تسليم جثمان الطفلة للدفن، قال، وسيم العليف، أحد أقارب الطفلة الذي كان يعمل أيضاً في نفس المصنع، إن علا كانت تقوم بمهمة ترتيب ولصق طرود الحمضيات، عندها علق وشاح علا من الخلف في سلسلة التشغيل، متسبب في مقتلها، مضيفاً: “لن نشتكي على أحد”.

وفي سياق متصل، عقدت جمعية نسوية تركية تدعى “منصة نساء طرسوس” وقفةً احتجاجية في مدينة طرسوس التابعة لولاية مرسين، الخميس، بسبب مقتل الطفلة السورية علا كرم في أثناء عملها في مصنع لتعبئة الحمضيات في مرسين، واصفين ما حدث “بجريمة القتل”.

وطالبت المنصة بتقديم المسؤولين عن جريمة “القتل” التي أودت بحياة علا كرم إلى العدالة، وحظر عمالة الأطفال، مشيرين إلى أن مكان الأطفال هو في المدارس والحدائق، لا في المصانع.

المصدر: وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى