“لمياء قدور” أول سورية تفوز بمقعد البرلمان الألماني “البوندستاغ”

فازت السورية لمياء قدور بعضوية البرلمان الألماني للمرة الأولى في تاريخ البلاد، وذلك في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد.

وحققت الكاتبة والباحثة في الدراسات الإسلامية إنجازاً غير مسبوق بحصولها على مقعد في “البوندستاغ”، لتكون بذلك أول نائب من أصول سوريّة. وفق نداء بوست.

اقرأ أيضا: تجربة لاجئ سوري حاول الوصول إلى أوروبا عن طريق بيلاروسيا

وقدور (43 عاماً) مرشحة عن حزب “الخضر” في مدينة دويسبورغ، وتقول في برنامجها السياسي: إن غايتها المساهمة في وضع قانون هجرة “حقيقي”، وانتهاج “سياسة خضراء” تقوم على التعددية والتنسيق مع المنظمات غير الحكومية في جميع أنحاء العالم.

وحصلت لمياء قدور عام 2011 على ميدالية الاندماج التي تمنحها الوزيرة المكلفة بشؤون المهاجرين واللاجئين ماريا بومار، كما اختيرت في مدريد من بين النساء المسلمات الأكثر تأثيرا في أوروبا.

ويعود الفضل في الاعتراف الذي حظيت به إلى مؤلفاتها وأبحاثها حوال الإسلام والمحاضرات التي تلقيها حول الاندماج في ألمانيا وخارجها.

هل يغير الإسلام ألمانيا؟ لمياء ترد

ألمانيا تزداد تنوعا بالإسلام، حتى ولو أن البعض سيصف ذلك بأنه عبثي، فإنني أعتقد بأن المسلمين يمثلون قيما تنفع أيضا مجتمعنا.

فالإنسانية والرحمة ليست قيما مسيحية فقط، إنها قيم إسلامية أيضا.

التواضع أمام الخلق إنها قضايا يأخذها المسلمون محمل الجد. أعتقد أن الإسلام لا يغير ألمانيا، ولكن علينا أن نتعايش جميعاً تحت هذه القيم.

وترى لمياء قدور بأن المسلمين في ألمانيا يجب أن يتعلموا أنه لا يوجد فهم واحد ووحيد للإسلام حسب تعبيرها. فغالبية المسلمين الذين يعيشون في ألمانيا لم يدرسوا الدين الإسلامي وتاريخه.

فـ” دراسة الإسلام مهم جداً خصوصاً وأن المسلمين في ألمانيا تجمعهم بالدرجة الأولى الهوية الألمانية”.

ورغم أن الكثيرين ينتمون إلى الدين الإسلامي، كما تقول، إلا أن “جزءا كبيراً منهم لا يمارسون العبادات الدينية بانتظام بينما البعض الآخر يتبع ما يسمى بالإسلام الثقافي”.

وبالنسبة للمياء قدور فإن المسلمين “بحاجة إلى حوار داخلي بينهم يقوم على احترام الاختلاف بين المواظبين على العبادات وغيرهم”.

وللمساهمة في تقريب دين إسلامي معتدل للمسلمين الألمان نشرت قدور في وقت سابق كتابين مدرسيين حول الإسلام وهما: “القرآن للصغار والكبار” و”الإسلام للصغار والكبار” بالاشتراك مع أستاذة علوم الإسلام في ألمانيا رابيا مولار.

الجدير بالذكر أن الشابة السورية لبنى الأسود فازت أيضاً بانتخابات برلمان الشباب المحلي في مدينة باتنزن.

زر الذهاب إلى الأعلى