لماذا دعت أنقرة لعودة مجموعة أصدقاء الشعب السوري؟

أثارت تصريحات وزير الخارجية التركية مولود تشاوويش أوغلو حول عودة مجموعة أصدقاء الشعب السوري للإجتماع والعمل لـ”توجيه رسالة إلى روسيا وإيران، بصفتهما الداعمين الرئيسين للنظام السوري” تساؤلات حول قدرة تركيا على إعادة ترتيب تحالفاتها مجددا في الملف السوري.

وفي هذا الصدد اعتبر السياسي السوري المعارض شادي مارتيني، المقيم في الولايات المتحدة، أن حلفاء النظام يريدون استغلال البرودة الشديدة في العلاقات التركية-الغربية، من أجل إجبار أنقرة على تقديم كل التنازلات الممكنة ومنعها من تحقيق أي مكاسب.

اقرأ أيضا: جاويش أوغلو يكشف عن اجتماع دولي حول سوريا لتوجيه رسالة إلى روسيا وإيران

وأشار في تصريحات لصحيفة “المدن” اللبنانية إلى أن العلاقات الأميركية-التركية في أسوأ حالاتها اليوم مضيفا:”الجميع هنا يعلم أن ذلك لم يكن سوى رأس جبل الجليد في العلاقات الثنائية بين البلدين، وهذا ما أدركته موسكو وبكين كما هو واضح، فبدأتا بالتصعيد ضد أنقرة بهذا الشكل، وعلى هذا تريد تركيا منع هذا المحور من الاستفراد بها في سوريا، من خلال احياء مجموعة العمل المصغرة حول سوريا المنبثقة عن مجموعة أصدقاء الشعب السوري.”

من جانبه اعتبر محمد سالم الباحث في “مركز الحوار السوري” في هذه الدعوة التركية رغبة بتحريك العملية السياسية، كما لم يتوقع أن تلقى الدعوى استجابة بسبب “التراخي الأميركي تجاه النظام”.

وقال: “تأمل أنقرة بتحريك المياه الراكدة في العملية السياسية، خصوصاً بعد الفشل الذريع في الاجتماعات الأخيرة للجنة الدستورية بسبب تعنت وفد النظام، وهذه الدعوة تمثل تأكيداً لموقف أنقرة بضرورة الحل السياسي، وهو ما يشكل تمايزاً عن مواقف بعض الدول الأخرى التي تسارع الى التطبيع مع النظام دون أن يقدم حتى تنازلات شكلية”، مضيفاً: “وفي ذات الوقت لا يُتوقع أن ينتج عن هذه الدعوة إجراءات عملية للضغط على النظام، خاصة مع تراخي موقف إدارة بايدن تجاهه”.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال في تصريحات صحافية، يوم الخميس، إنه “يجب أن نوجه من خلال عودة الفعالية للمجموعة الرسالة التالية لروسيا وإيران: رأيتم أن الحل العسكري غير ممكن”، وفق ما نقلت قناة “سي إن إن ترك”.

المصدر: وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى