لاجئون سوريون في بيلاروسيا يخشون العودة لبلادهم خوفاً من نظام الأسد

ما زالت أزمة اللاجئين السوريين والعرب على الحدود البيلاروسية البولندية قائمة، رغم انخفاض الحرارة إلى درجات قريبة من التجمد في إطار موجة اللجوء الجديدة التي يحاول فيها اللاجئون والمهاجرون الوصول إلى أوروبا، حيث يرفض السوريون منهم العودة خوفاً من بطش نظام الأسد.

ونقلت شركة “أجنحة الشام” للطيران يوم الأربعاء، أول مجموعة لاجئين سوريين يرغبون في العودة إلى دمشق وعددهم 97 شخصاً.

اقرأ أيضا: ألمانيا تستقبل 100 لاجئ بينهم سوريون قادمين من دولة عربية

سوريون لا يرغبون بالعودة

وقال سوري من مدينة حلب عبر الهاتف من فندق صغير في العاصمة البيلاروسية “مينسك”، إنه ومعه 12 سورياً آخرون لم يعودوا قادرين على مغادرة غرفهم خشية الترحيل، وفق وكالة “رويترز”.

وذكر عشرات السوريين في استطلاع رأي على الإنترنت طرحه لاجئون أنهم لا يريدون العودة إلى سوريا خشية تعرضهم للتنكيل من قبل نظام الأسد.

وفي ظل ذلك، قال مسؤولون ولاجئون إن المئات من المهاجرين ما زالوا عالقين في بيلاروسيا بعدما أنفقوا آلاف الدولارات في رحلة كانوا يأملون أن تنجح.

من جانبها، قالت ناتاليا بروكوبتشوك كبيرة مسؤولي الاتصال في مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين للوكالة “نتلقى اتصالات وتقارير بشأن حالات متنوعة تشمل سوريين، بعضهم لا يرغب في العودة وبعضهم لا يزال يأمل في عبور الحدود إلى بولندا وبعضهم يتمنى لم شمله مع عائلته في الاتحاد الأوروبي”.

إعادة آلاف العراقيين

وبعد عدة محاولات فاشلة لدخول بولندا وسط انخفاض درجات الحرارة عاد سعيد جندي وعائلته من الإيزيديين العراقيين إلى عاصمة روسيا البيضاء منهكاً، لكن سرعان ما جاءت قوات الأمن إلى شقتهم المستأجرة، وعندما كشف أنه وأسرته من العراق، اصطحبته قوات الأمن إلى المطار حيث جرى ترحيله.

وانتهى المطاف بسعيد وزوجته وأطفاله الثلاثة في إقليم كردستان العراق في 28 من تشرين الثاني بعد يومين من إبلاغ ألكسندر لوكاشينكو رئيس بيلاروسيا اللاجئين على حدود بلاده مع بولندا أنهم لن يجبروا على الرحيل.

وكانت هذه العائلة ضمن مئات المهاجرين من العراق وغيرها الذين نقلوا جوا من روسيا البيضاء في الأسابيع الماضية بعد محاولات فاشلة لدخول الاتحاد الأوروبي بحثا عن مستقبل أفضل.

ومنذ الشهر الماضي استخدمت الحكومة العراقية رحلات الطيران لنقل أكثر من 3100 عراقي من روسيا البيضاء.

وكان هيمن أمين (29 عاماً) وهو من أكراد العراق من بلدة خورمال ضمن هؤلاء العائدين، حيث أوضح أنه تعرض للضرب من جانب حرس الحدود في بيلاروسيا وأعيد عدة مرات على الحدود البيلاروسية البولندية، ثم نُقل إلى مخزن في منطقة جرودنو حيث تجمع مئات المهاجرين.

بدوره قال سفين دزيي مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان العراق في أربيل إن أياً من المهاجرين الذين عادوا على متن رحلات الطيران التي سيرتها الحكومة لم يذكر أنه تم ترحيله قسراً، وفق الوكالة.

وأضاف أنه يتعين على السلطات في روسيا البيضاء وبولندا التحقيق في مزاعم تعرض المهاجرين لانتهاكات على الحدود.

المصدر: وكالات