لؤي حسين يعلق على مسرحية الانتخابات في سوريا: أخطأت التقدير كثيراً

علق المعارض السوري، رئيس تيار يدعى “بناء الدولة السورية”، لؤي حسين، على مسرحية الانتخابات في سوريا، وكلمة بشار الأسد بعد زعم فوزه بها.

وقال حسين، في منشور له على فيسبوك: “كنت أنوي كتابة منشور أقول فيه إن الأسد سيقول في خطاب فوزه بالانتخابات كلاماً لا معنى له”.

اقرأ أيضا: روسيا تشهد كسوفاً كاملاً للشمس للمرة الأولى منذ 50 عاماً

وأضاف: “لكنني أخطأت التقدير، أخطأته كثيراً، إذ كان ما قاله في خطابه كلامٌ فاشيٌّ بامتياز، قسم السوريين بين وطني وخائن”.

وأردف: “هؤلاء الخونة ليسوا مجموعة أفراد معروفين بالأسماء ماثلين أمام القضاء، بل هم حالة عامة يندرج ضمنها كل من يعارضه، بل ربما كل من لم يشارك بحلقات الدبكة والأهازيج وإطلاق النار فرحاً”.

وجاء في منشور لؤي حسين عن كلمة بشار الأسد: “قالَ كلاماً يؤلّب فيه الناس على بعضها. يؤلب فيه مواليه على من يرونه بأنفسهم ينضوي ضمن فئة الخائنين التي تحدث عنهم الأسد”.

وتابع: “اعتبر أن الشركاء هم الأخوة والأصدقاء الذين لا يمكن أن يتشاركوا مع غيرهم، أي مخالفيهم في الرأي، أي مع الأطراف السياسية الأخرى التي تعارض بشدة نظام بشار الأسد”.

وأكمل متحدثاً عن كلمة الأسد: “يؤكد لمواليه أن حاملي جواز السفر السوري ليسوا سوريين بالضرورة، أي أنهم كفار في الوطن، أي يجب إقامة الحد عليهم كما الحد على المرتد بالإسلام”.

واعتبر المعارض السوري لؤي حسين، أن بشار الأسد مازال لا يرى نفسه رئيساً لجميع السوريين، ولا رئيساً لبعضهم، بل يرى نفسه رئيساً لسوريا ومن يتبعه ويواليه يكون سوريّ.

وعقب حسين على تلك الفكرة بالقول: “فأنت أيها السوري لم يعد بمقدورك أن تتفاخر بسوريتك، بل إن شئت التفاخر فسيكون لك ذلك بموالاتك لبشار الأسد”.

وخاطب حسين السوريين بالقول مشيراً إلى منطق بشار الأسد: “أيها السوري: هويتك لا تؤكد سوريتك. بل موالاتك لبشار الأسد تجعل منك سورين جواز سفرك لا يؤكد سوريتك، بل هتافك “بالروح بالدم نفديك يا بشار” تصبح سورياً”.

واستمر: “وإن كان والديك وأجدادك وأجداد أجداد هم أبناء هذه الأرض، هم من شارك في صناعة اسمها وتاريخها، فهذا لا يمنحك الحق بأن تكون سورياً ما لم تركع لبشار الأسد، ربما البعض يتذكر أني قلت مراراً منذ سنوات: إن انتصر الأسد فسنشهد فاشية لم يعرفها التاريخ.

وها نحن في بدايتها: الجوع والفقر: كان من نتاج استهتار الأسد بتبعات استخدامه للسلاح. الجوع والفقر الآن يحافظ عليه بشار الأسد لإذلال وإخضاع جميع السوريين، موالين، وموالين، وموالين. فهو يرفض أن يفعل شيئاً لإنهاء الوضع المعيشي القاتل”.

وختم حسين منشوره بالقول: “علينا أن ننظر الآن بأننا أمام نظام فاشي يتحكم بالمواطنين بميليشياته، وبإفقارهم، وبتجويعهم”.

ولؤي حسين هو رئيس تيار بناء الدولة السورية، كاتب وسياسي سوري معارض ومؤسس دار بترا للنشر، المختصة بنشر الكتب الفكرية والسياسية.

وكان حسين قد اعتقل في 22 مارس 2011، بعد أن طرح بيان للتضامن مع أهالي درعا وجميع السوريين في الحق بالتظاهر السلمي وحرية التعبير، و استمر في نشاطه المعارض بعد إطلاق سراحه، وكان أحد منظمي مؤتمر سميراميس للمعارضة.

زر الذهاب إلى الأعلى