قانون فرنسي جديد يستهدف المسلمين.. أشعلت مسودته فتيل التوتر بين ماكرون وأردوغان

صدق البرلمان الفرنسي، الجمعة، على مشروع قانون جديد يهدف إلى تعزيز الرقابة الحكومية على المساجد والجمعيات الدينية، ويمنح الحكومة الحق في إغلاقها بشكل دائم، دون أمر من المحكمة.

وأفاد موقع “الحرة” بأن القانون الجديد يحمل اسم “احترام مبادئ الجمهورية”، وقد صادق عليه 49 صوتاً مقابل معارضة 19، بعدما حصل على دعم المشرعين في حزب الرئيس الفرنسي ماكرون، بالإضافة إلى أحزاب الوسط الأخرى.

اقرأ أيضا: فرنسا تفتح تحقيقات بشأن لافتات تشبه ماكرون بـ هتلر

وأثار تشريع القانون انتقادات واسعة من اليمين واليسار، إذ امتنع اليمين المتطرف عن التصويت، فيما يرى الاشتراكيون أنه دليل على “عدم الثقة بالجمعيات”.

ويحظر مشروع القانون ممارسات مثل الزواج القسري وتعدد الزوجات، كما يمنح الحكومة الحق في إغلاق دور العبادة بشكل دائم وحل الجمعيات الدينية، دون أمر من المحكمة، إذا وجدت أن أياً من أعضائها “يحرض على العنف أو الكراهية”.

كما يسمح بحل مؤقت لأي جماعة دينية “تنشر أفكاراً تحرض على الكراهية أو العنف”، وقد سبق أن واجه، قبل إقراره، هجوماً شديداً من بعض الزعماء والحركات الإسلامية في العالم، ولا سيما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ما تسبب في أشهر من التوتر بين باريس وأنقرة.

وأشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن ماكرون وأنصاره صاغوا مشروع القانون كرد فعل على انتشار “النزعة الانفصالية الإسلامية”، والتي وصفها الرئيس الفرنسي بأنها “مشروع سياسي وديني لخلق مجتمع مواز تكون فيه القوانين الدينية لها الأسبقية على القوانين المدنية”.

وتزعم حكومة ماكرون أن هذه الأيديولوجية تقوض قيم الجمهورية الفرنسية (الحرية والمساواة والأخوة)، بالإضافة إلى مبدأ العلمانية والفصل الصارم بين الدين والدولة في فرنسا.

ونقلت الصحيفة عن قادة دين قولهم إن “هذه الحملة الحكومية تجاوزت مفهوم الانقسام بين الدين والدولة الذي نشأ بموجب قانون عام 1905 التاريخي”.

ويحرم القانون الجديد الجماعات الدينية من تلقي مساعدات الدولة، مع استثناءات قليلة، ويستبعد رجال الدين من المناصب الحكومية، كما ينص على حرية ممارسة الدين في حدود “النظام العام”.

زر الذهاب إلى الأعلى