فورين بوليسي: درعا تحبط محاولات النظام لإقناع العالم بروايته المزيفة في الحرب على الإرهاب

منحت المصالحات التي أجرتها قوات محلية مع نظام الأسد بضمانة روسية، نوعاً من الحكم الذاتي الإقليمي، لم تشهده المناطق الأخرى، في حالة فريدة من نوعها.

وحسبما ذكرت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية وترجمه موقع المورد، يؤكد فشل تلك المصالحات، زيف مزاعم نظام الأسد في تحقيق السلام في البلاد ودرعا بشكل خاص.

اقرأ أيضا: روسيا تقدم مقترحاً لوقف الأعمال القتالية في درعا

ويبدو التصعيد العسكري للنظام في محافظة درعا، خير دليل على ذلك الزيف، فاتفاقات السلام كان دائماً مقترحاً غير مستدام سواء بالنسبة لنظام الأسد أو المعارضة.

وبجميع الأحوال فإن الوضع في المنطقة معقد بسبب طموحات القوى المسيطرة المتداخلة، فإيران ترغب في إنشاء قوة عسكرية قرب إسرائيل وروسيا تسعى لمنع ذلك.

كل ذلك قد يرفع التوترات بين القوات المدعومة من إيران وروسيا، في وقت تتنافس فيه القوتان على النفوذ في درعا، التي تبدو بعكس المحافظات الأخرى التي سيطرت قوات الأسد عليها.

فدرعا ما زالت وفق ما ترجم موقع المورد عن الصحيفة، في تحد مستمر علني للنظام، وهو ما انعكس خلال الانتخابات الرئاسية الصورية الأخيرة.

وفي ذلك الوقت، كانت درعا في حالة ثورة عامة رافضة شرعية النظام وقاطعت العملية، لأنه لم يتم الوفاء بوعود النظام الرئيسية هناك، رغم مضي ثلاث سنوات على اتفاق المصالحة.

وتتعلق الوعود بالخدمات العامة، مما أدى لمزيد من العداء والانشقاقات بين أجهزة النظام الأمنية وسكان المنطقة، فيما لا يستطيع الأسد التسامح مع المعارضة العلنية له، لذلك يفعل ما بوسعه لإيقافها.

وأحبطت درعا محاولة نظام الأسد إعادة روايته “الحرب على الإرهاب” لتبرير حربه الوحشية ضد شعبه، فحافظت تلك المنطقة على تكوينها العلماني والديمقراطي.

ورد الأسد على الحراك الشعبي السلمي بشن هجوم عسكري جديد على المحافظة، نهاية شهر حزيران الماضي، وفرض حصاراً على حي درعا البلد، وعرض حياة آلاف المدنيين للخطر.

وأكد الصحيفة وفق ما ترجمه موقع المورد أن الديكتاتورية لا تزال تلعب اللعبة الطويلة في سوريا، فهي تأمل طريقها إلى الشرعية عبر القتل والقصف والحصار.

تركز تلك الديكتاتورية على كسب الصراع العسكري، بمساعدة حلفائها في طهران وموسكو، وعدم القيام بأي شيء لمعالجة الظروف التي أدت إلى الثورة السورية.

زر الذهاب إلى الأعلى