صحيفة روسية تتعرض لـ “هجوم كيميائي” بسبب تحقيقها في مقتل سوري على يد مرتزقة “فاغنر”

أعلنت صحيفة “نوفايا غازيتا” الاستقصائية الروسية، الاثنين، أن مقرها في موسكو تعرض لـ “هجوم بمادة كيميائية”.

يأتي ذلك بعد أيام من كشف الصحيفة المستقلة تورّط مرتزقة مجموعة “فاغنر” الروسية في قتل رجل سوري بشكل وحشي عام 2017.

وقال رئيس تحرير الصحيفة، ديمتري موراتوف، إن مبنى صحيفتهم تعرض، صباح الاثنين، لهجوم كيميائي تسبب باحتجازهم في الغرف دون أن يتمكنوا من الخروج إلى الشارع أو التنقّل بين الطوابق.

اقرأ أيضا: روسيا تعلن مقتل 112 جندياً من قواتها قتلوا منذ تدخلها العسكري في سوريا

وأضاف: “لقد أجلينا الأشخاص الذين يعانون من حساسية، وقوات الأمن تحلل حالياً المادة المُستخدمة في الهجوم”.

وأشارت مصادر إعلامية إلى أن الهجوم جاء بعد ساعات من تقديم 3 منظمات غير حكومية في روسيا شكوى ضد مرتزقة مفترضين من مجموعة فاغنر الروسية للأمن الخاص في قضية قتل سوري في العام 2017 بوحشية كبيرة.

وأوضح موراتوف أن هذه الاتهامات تستند إلى ما كشفته صحيفة “نوفايا غازيتا” عام 2019، التي نشرت تحقيقاً حول هذه الجريمة بالإضافة إلى شريط فيديو يُظهر القتل.

ويظهر في الشريط المصوّر رجال يتحدثون اللغة الروسية، ويضربون ضحيتهم بمطرقة، ثم يقطعون أوصاله، لينتهي المشهد برشه بالوقود قبل إضرام النار في جسده، فيما كان رأسه معلّقاً على عمود.

وتتعرض صحيفة “نوفايا غازيتا” التي أُنشئت في العام 1993، بشكل منتظم لعمليات ترهيب وهجمات وقتل عاملين فيها، إذ اغتيل عدد من صحافييها منذ إنشائها، أشهرهم هي “آنّا بوليتكوفسكايا” التي كانت متخصصة في تغطية النزاع في الشيشان، وقُتلت بالرصاص أمام منزلها عام 2006.

وفي السنوات الأخيرة، نشرت الصحيفة عدة تحقيقات حول أعمال مجموعة المرتزقة الروس وعمليات اضطهاد لأقليات جنسية في الشيشان، وفي عام 2018، أُرسل رأس ماعز وإكليل من الورد إلى مقر هيئة التحرير، كشكل من أشكال التهديد.

وتعود ملكية الصحيفة التي تصدر ثلاث مرات في الأسبوع، لهيئة تحريرها المؤلفة من رجل الأعمال ألكسندر ليبيديف وآخر زعيم سوفياتي ميخائيل غورباتشوف.

المصدر : AFP

زر الذهاب إلى الأعلى