دعوات لمحاكمة “مجرم حرب سوري” يقيم في فرنسا

دعت منظمات حقوقية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تمهيد الطريق لمحاكمة السوري “عبد الحميد. س” المتهم بارتكاب جرائم حرب بحق معارضين سوريين في أثناء خدمته في فرع مخابرات “الخطيب”، ويقيم حالياً في فرنسا بصفة لاجئ.

وذكرت وكالة الأناضول أن 11 منظمة حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية ورابطة حقوق الإنسان (LDH) ومنظمة الدستور الأوروبي ومركز حقوق الإنسان (ECCHR)، وجهت رسالة مشتركة إلى ماكرون حملت عنوان: “لا ينبغي لفرنسا أن تكون الأرض التي لا يحاكم فيها الجلادون في سوريا“.

اقرأ أيضا: ماكرون يصدر مرسوماً بتعيين سفيرة لفرنسا في سوريا

وجاء في الرسالة أن “محكمة النقض في باريس تبنت في قرارها المؤرخ 24 تشرين الثاني الفائت، تفسيراً (صارماً) لمعايير الجرم المزدوجة في الفقرة 11 من المادة 689 من القانون الجنائي الفرنسي، وقضت بعدم اختصاصها في قضية عبد الحميد. س”.

ووفق هذا القرار، أوقفت محكمة النقض الفرنسية المحاكمة وأفرجت عن ضابط المخابرات السوري السابق عبد الحميد. س، المسجون في فرنسا منذ شباط الماضي، ويحاكم بجرائم ضد الإنسانية بالإضافة إلى التعذيب.

واعتبرت محكمة النقض أن هذا القرار هو انعكاس للقرار الذي اتخذه القضاء الفرنسي في آب 2010، والذي ينص على أن الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة في دول ليست أطرافاً في نظام روما الأساسي (اتفاقية روما) الذي تم بموجبه إنشاء المحكمة الجنائية الدولية؛ لا يمكن محاكمتها في فرنسا.

و”عبد الحميد” ضابط مخابرات سوري سابق دخل فرنسا بشكل غير قانوني في 2015، ومُنح حق اللجوء في 2018. وكان قد حكم عليه بالسجن في فرنسا عام 2019 لارتكابه جرائم تعذيب وجرائم ضد الإنسانية في أثناء خدمته في مخابرات النظام.

وفي الـ24 من تشرين الثاني الماضي، ألغت الغرفة الجنائية الفرنسية بمحكمة الاستئناف العليا قرار احتجاز “عبد الحميد. س” على أساس أن المحاكم الفرنسية لا تملك سلطة الحكم على هذه الجريمة، بالرغم من محاكمة الضابطين أنور رسلان وإياد غريب اللذين كانا يخدمان في فرع “الخطيب” أيضاً، في محكمة كوبلنز الألمانية.

المصدر: وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى