دراسة اجتماعية: الحرب في سوريا أفرغت المجتمع من كوادره ونخبه التعليمية والمهنية

أظهرت دراسة اجتماعية حديثة، أن الحرب في سوريا أفرغت المجتمع السوري من كثير من كوادره ونخبه التعليمية والمهنية بآن معاً.

وجاء في ملخص الدراسة التي أعدها الباحثون، طلال مصطفى، وحسام السعد، ووجيه حداد، ونشرها مركز “حرمون” للدراسات، أمس الاثنين، أن المجتمع السوري خسر أهم مفاتيح التنمية بفقدان رأس المال البشري الأكثر تأهيلاً لإعادة البناء والإنتاج، وذلك مع الاستنزاف الكبير في القطاع التعليمي والصحي والهندسي.

وتحدثت عن “انهيار التعليم الكمي والنوعي، وانخفاض عدد الكادر التدريسي المؤهل، وانعدام حوافز العملية التعليمية وضبابية أهدافها”.

واعتبرت أن “كارثة التعليم هي كارثة مزدوجة بمساريها الفردي والمجتمعي، وهي من الكوارث التي تترك آثاراً مديدة وتمتد إلى أجيال لاحقة”.

وأوضحت أن “المناهج الدراسية إحدى المؤشرات الأيديولوجية الدالة على هوية الصراع في سوريا، بالنسبة إلى كل طرف من أطراف الصراع”.

وبحسب الدراسة، فقد غيّرت “الإدارة الذاتية” بمناطق سيطرتها في شمال شرقي سوريا المناهج الدراسية “تغييراً كاملاً وجذرياً للمراحل الدراسية كافة”، واعتمدت فرض فكرها وسياساتها للمناهج التعليمية استناداً إلى الأيديولوجيا بشكل صارخ، من خلال الاهتداء بفلسفة عبد الله أوجلان بوصفه قائداً للشعب الكردي.

وبينما “أدرك النظام السوري أهمية المناهج الدراسية ودورها في الترويج للبروباغاندا الخاصة به”، وقد غيِّر المناهج منذ 2016-2017 بشكل يتوافق مع تلقين الجيل الجديد الخضوع الطوعي تحسبا لخروجهم من سلطة النظام الدكتاتورية كما حدث في 2011″، بحسب الدراسة.

أما في مناطق سيطرة المعارضة بشمال غربي سوريا، فقد “اتسمت المناهج التعليمية بالإرباك بعد فشلها في تقديم منهاج جديد مخالف لمنهاج النظام، فاكتفت بحذف كل ما يتعلق برموز النظام وبعض المغالطات التاريخية”، وفقاً للدراسة.

زر الذهاب إلى الأعلى