تفاصيل جديدة حول وفاة 5 عمال معظمهم سوريون بحريق في إسطنبول

يواجه فريق الإطفاء الذي تصدى لحريق مصنع النسيج أول أمس الجمعة في منطقة (غونغورن) بإسطنبول، اتهامات جديدة بعد تحقيقات أجرتها السلطات التركية حول حيثيات الحادث الذي أدى إلى وفاة خمسة عمّال أجانب “4 منهم سوريين” إثر اختناقهم بالدخان.

وأوردت صحيفة “ييني شفق” التركية تقريراً كشفت من خلاله عن ملابسات وتفاصيل الحريق، وقالت فيه إن رجال الإطفاء التابعين لـ إدارة الإطفاء في بلدية إسطنبول (IMM) تلقّوا في الساعة الـ13.40 إخطاراً بالحريق الذي اندلع في الساعة الـ13.30.

اقرأ أيضا: وفاة 4 عمال سوريين جراء حريق في إسطنبول التركية (فيديو + صور)

وأضاف التقرير أنه “بعد 3 ساعات من العمل تم إخماد الحريق (الساعة 16.30) إلا أن رجال الإطفاء غادروا المكان دون أن يفتشوا ويفحصوا مكان العمل بعد أعمال التبريد”. وبينما كان يتم علاج 6 عمال متضررين من الدخان بالمستشفى، ظهرت ما وصفها التقرير بـ “فضيحة إدارة الإطفاء” بعد إفادة أحد العمال الناجين أدلى بها خلال التحقيقات.

ذهبوا قبل إتمام البحث

وبحسب الصحيفة، كشفت إفادة العامل السوري بسام محمد عبد الله الذي كُسرت ساقه في أثناء محاولته الهرب من الحريق، أن الإطفاء لم يفتش داخل المبنى. وقال عبد الله الذي توجّه إلى مركز شرطة غونغورن المركزية نحو الساعة الـ18.00 للإدلاء بإفادته، إنه رأى 4 عمال، أحدهم إيراني و3 سوريين يتجهون نحو مرحاض مكان العمل قبل القفز من المبنى.


وأضاف: “بينما كنت ذاهبًا للقفز من النافذة، رأيت جاسم وعدي وماجد (سوريين) وأحمد (إيراني) يفرون باتجاه مرحاض مكان العمل. ثم أخذني الجيران إلى المستشفى بعد قفزي حيث تم وضع قدمي في قالب جبس. وعندما خرجت من المستشفى ذهبت إلى الشرطة لأدلي بشهادتي”.

وصلت فرق الشرطة، التي أبلغت بدورها إدارة الإطفاء وتوجهت إلى مكان الحادث بعد إفادة العامل، ليجدوا جثث 4 عمال هامدة في دورة المياه داخل المصنع الذي كان بابه مقفلاً، وفق التقرير.

جسد آخر بعد 18 ساعة!

وتتابع الصحيفة: لم تقتصر “فضيحة” رجال الإطفاء المسؤولين عن إجراء بحث شامل ومسح شامل للمبنى بعد الحريق على ذلك الأمر، وإنما عثرت فرق الشرطة على جثة أخرى تحت قطع الأخشاب التي سقطت من السقف في أثناء الحريق.

وبعد أن تم اكتشاف الجثث الواحدة تلو الأخرى وصولاً إلى عثور الشرطة على الجثة الخامسة؛ بدأ رجال الإطفاء عملية بحث تفصيلية داخل المبنى وحوله، وكان من المفترض أن يتم ذلك بعد الحريق مباشرة، بحسب ما أورد التقرير.

ردود فعل غاضبة

ونقلت الصحيفة عن عمّال إطفاء سابقين قولهم إن مهمة رجال الإطفاء الذين ذهبوا إلى الحريق لا تنحصر بـ “الإطفاء” فقط، وإنما يجب التحكم في جميع جوانب منطقة الحريق. فبعد إطفاء اللهب، يتم تنفيذ أعمال التبريد والبحث والمسح الضوئي، وفحص ما إذا كان الماء والرغوة تلامسان كل شيء في مكان الحريق وما إذا كانت هناك فجوة أو نقطة ما تزال مشتعلة.

وأضافوا: “يستمر التبريد في المناطق المطلوبة، ثم يتم التحقق مما إذا كان هناك كائن حي في منطقة الحريق، ولا يجب التغاضي عن أي تفاصيل في هذا الصدد. فأولاً: يتم تحديد هويات الأشخاص الذين كانوا في المنطقة وقت الحريق، ثم تتم مقارنتها بأسماء الناجين والمنقذين. وحتى لو لم يكن هناك شخص مفقود في المقارنة، فلا يجوز ترك ذلك للمصادفة، وإنما يتم فحص كل حجر لمعرفة ما إذا كان هناك أي شخص على قيد الحياة أو ميت… لا يمكنك مغادرة المنطقة من دون التأكد. هناك كوادر معدومة الخبرة وراء هذه الفضيحة” وفق تعبيرهم.

المصدر: تلفزيون سوريا

زر الذهاب إلى الأعلى