الليرة التركية تسجل تغيراً جديداً أمام الدولار الأمريكي

سجلت الليرة التركية، اليوم الخميس تغيرا طفيفا في سعر صرفها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الأخرى.

الدولار الأمريكي = 13.6488 للشّراء، 13.7135 للبيع.

اقرأ أيضا: الليرة التركية تسجل سعراً جديداً في سعر صرفها أمام الدولار الأمريكي

اليورو = 15.4540 للشّراء، 15.5296 للبيع.

تعتزم السلطات التركية مراقبة المستثمرين الذين يشترون كميات كبيرة من العملات الأجنبية، وطالبت من البنوك إثناء عملائها عن استخدام السوق الفورية في التعاملات الدولارية ذات الصلة بالتحوط، وذلك في مسعى لاحتواء تراجع الليرة.

وقالت مصادرطلبت عدم ذكر أسمائها أن البنك المركزي طلب من البنوك التجارية إبلاغه بأي مشتريات كبيرة للدولار قد تؤثر سلبا ًعلى السوق.

وأضافت أن المسؤولين طلبوا من البنوك أن تقترح على عملائها من الشركات الراغبة في التحوط ضد أي تدهور محتمل لليرة أن تستخدم الأسواق الآجلة على سبيل المثال. لكن البنك المركزي رفض التعليق.

وفقدت الليرة أكثر من 20% من قيمتها مقابل الدولار خلال الأسبوعين الماضيين، بضغط من التخفيضات المتكررة والحادة لأسعار الفائدة، والتي دفعت التضخم إلى أعلى مستوى في عقدين.

وجرى تداول الليرة على تراجع بنسبة 0.2% عند مستوى 13.44 ليرة لكل دولار عند الساعة الثانية عشرة و23 دقيقة بتوقيت إسطنبول.
ويأتي التراجع رغم سلسلة الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها السلطات، والتي كان من بينها قيام المركزي بتدخلات حادة.

ورغم أن مبيعات المركزي للعملة نجحت في وقف الاتجاه الهبوطي لليرة في كانون الأول/ديسمبر، فقد أدت إلى تآكل صافي احتياطيات البنك إلى 8.6 مليار دولار فقط الشهر الماضي، مقابل 26.4 مليار دولار في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.

ومازال كثير من المستثمرين الأتراك متمسكون بالعملات الأجنبية وبخاصة الدولار وهو ما يهدد خطة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الرامية إلى دعم العملة التركية دون اللجوء إلى زيادة أسعار الفائدة في تركيا.

وزادت الشركات التركية أرصدتها من العملات الأجنبية بنحو 1.6 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي يوم 24 كانون الأول/ديسمبر الماضي، مستفيدين من الارتفاع الذي سجلته الليرة في ذلك الوقت حيث زادت قيمتها بنحو الضعف.

وحسب أحدث بيانات صادرة عن البنك المركزي التركي فإنه في حين استبدلت الأسر التركية أكثر قليلا من 100 مليون دولار من مدخراتها بالعملات الأجنبية بالعملة الوطنية، فإن تأثير ذلك على الودائع بالعملات الأجنبية كان محدودا للغاية حيث ارتفعت الودائع إلى مستوى قياسي قدره 239 مليار دولار.

ويعتبر هذا الاندفاع نحو الدولار في تركيا أحد أعراض السياسة النقدية التي ظلت لسنوات طويلة مرنة للغاية بحيث لم يتم وضع حد للتضخم، وهو ما أدى إلى هبوط قيمة الليرة. كما يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها السلطات في إقناع المستثمرين بتحويل مدخراتهم إلى العملة المحلية التي فقدت أكثر من 85 من قيمتها مقابل الدولار منذ عام 2012 .

وأمس قال وزير المالية التركي نور الدين نباتي، في محاولة لدعم معنويات المواطنين والمستثمرين، أن عام 2022 سيكون عام المكاسب العليا لبلاده.

جاء ذلك في كلمته خلال فعالية لجمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين التركية «موسياد» في العاصمة أنقرة.

وأكد نباتي أن نمو الاقتصاد التركي سيتواصل خلال العام الحالي أيضا. وأضاف أن تركيا ستشهد خلال العام الجديد تسجيل أرقام قياسية، وتطبيق النموذج الاقتصادي الجديد، وتحقيق المكاسب العليا على الصعيد الاقتصادي. ولفت إلى أن الوزارة تعد حالياً مشروعاً لدعم الشركات النشطة في مجال الإنتاج والتصدير بشكل خاص.

وفي سياق آخر، قال نباتي إن إيداعات العملة المحلية وفق الآلية المالية الجديدة، بلغت 91.5 مليار ليرة.

وأوضح أن الجدل قد انتهى في تركيا حول أسعار صرف الليرة مقابل العملات الأجنبية. وأشار إلى أن أسعار صرف العملات الأجنبية في تركيا، باتت متوازنة وفق قواعد الأسواق الحرة.

وفيما يتعلق بالتضخم، شدد الوزير التركي على أنهم سيواصلون مكافحته، لافتاً إلى عقده اجتماعاً بهذا الخصوص مؤخراً مع الوزارات والمؤسسات المعنية. وأردف: «كفاحنا ضد التضخم سيتواصل بعزم وإصرار».

وأفاد بأنه من الخطأ النظر إلى تركيا أنها الدولة الوحيدة التي تعاني من التضخم حاليا، لافتا إلى أن العديد من بلدان العالم تواجه حاليا تحديات التضخم.

يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أعلن في العشرين من الشهر الماضي أن بلاده ستطلق أداة مالية جديدة تتيح تحقيق مستوى الأرباح المحتملة للمدخرات بالعملات الأجنبية عبر إبقاء الأصول بالليرة.

وعقب تلك التصريحات مباشرة، انتعشت الليرة التركية بشكل كبير، وحققت العديد من المكاسب.

والآلية المالية الجديدة المسماة «وديعة الليرة التركية المحمية من تقلبات أسعار الصرف» تضمن للمودع بالليرة عدم الوقوع ضحية لتقلبات أسعار الصرف، والحصول على الفائدة المعلنة، يضاف إليها الفرق في سعر الدولار بين وقت الإيداع والسحب.

زر الذهاب إلى الأعلى