الكونغرس الأميركي يستقبل شاهد المجازر الجماعية في سوريا المعروف بـ”حفار القبور”

استضاف الكونغرس الأميركي الأربعاء الشاهد السوري المعروف باسم “حفّار القبور”، وذلك للمرة الأولى تزامناً مع الذكرى الـ 11 للثورة السورية. حيث أدلى بشهادته حول المقابر الجماعية التي أنشأها نظام الأسد لإخفاء جثث ضحايا التعذيب في السجون والمعتقلات، ومختلف المجازر التي ارتكبها بحق المدنيين في سوريا.

وكان فريق منظمة “عمل الطوارئ السورية” قد عمل على مجيء “حفار القبور” إلى واشنطن ليقدّم شهادته المهمّة أمام الكونغرس الأميركي حول المقابر الجماعية في سوريا التي تتقاطع مع ما أدلى به الشاهد “قيصر” وصور الضحايا الشهيرة التي تقدّم بها إلى الكونغرس، والتي أقرّت الولايات المتحدة بموجبها قانون عقوبات “قيصر” ضد نظام الأسد عام 2019.

اقرأ أيضا: نظام الأسد يبلغ عائلات 46 معتقلاً من بلدة دير العصافير بوفاتهم

كما تمكنت صحيفة “نيويورك تايمز” من الحصول على شهادة “حفار القبور” وإرفاقها مع أقوال شهود آخرين حول جرائم الحرب في سوريا، ضمن تحقيق نشرته الصحيفة أمس الأربعاء وترجمه موقع تلفزيون سوريا.

وكان “حفار القبور” قد ظهر لأول مرة حين أدلى بشهادته في محاكمة كوبلنز الألمانية، التي انتهت في هذا العام بإصدار حكم بالسجن المؤبد على ضابط المخابرات السوري السابق أنور رسلان، بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وذكر الشاهد آنذاك أنه عمل قبل الحرب موظفاً تابعاً لوزارة “الإدارة المحلية” في حكومة النظام، يشرف على عمليات دفن المدنيين. وفي أواسط عام 2011 جندته الأجهزة الأمنية للتخلص من الجثث التي تأتي من المشافي بعد نقلها من المعتقلات، بحسب ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز في تحقيقها.

وأضاف أنه مارس هذا العمل طوال ست سنوات في موقعين يضمان مقابر جماعية.

يقع الموقع الأول للمقابر الجماعية، وفق التحقيق، في مقبرة نجها المدنية وهي بلدة تقع جنوبي دمشق والثانية بالقرب من قاعدة القطيفة التابعة لجيش النظام شمال العاصمة دمشق. كان الشاهد يشرف في بداية الأمر على عمل بعض العمال الذين يدفنون أعداداً قليلة من الجثث، ولكن مع تطور النزاع وتحوله باتجاه العنف، زادت أعداد الضحايا وتحول “حفار القبور” إلى ما وصفه بـ “ترس من التروس” التي تعمل ضمن آلة الموت داخل نظام الأسد.

في مرحلة من المراحل خلال السنوات الست التي أمضاها وهو يعمل في تلك القبور الجماعية، كان فريقه يفرغ شاحنتين مرتين في الأسبوع، إذ كانت كل شاحنة تحمل ما بين 150-600 جثة. كما كانت عشرات الجثث تصل إلى فريقه كل أسبوع من سجن صيدنايا، الذي وصفته منظمة العفو الدولية في إحدى المرات بالمسلخ البشري، وذلك لتفشي التعذيب فيه بين صفوف المعتقلين الذين يكون مصيرهم القتل في معظم الأحيان.

زر الذهاب إلى الأعلى