fbpx

العفو الدولية: حان الوقت لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا

أفادت “منظمة العفو الدولية” (أمنستي) في بيان بمناسبة مرور عشر سنوات على اندلاع الحراك الشعبي في سوريا مؤكدة أن الوقت قد حان لكي يتغلب مجلس الأمن الدولي على الشلل الذي يعانيه بسبب استخدام حق النقض (فيتو) وأن يدفع باتجاه إجراء المساءلة على الانتهاكات المستمرة لضمان محاسبة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا.

وصرحت العفو الدولية إن “الحكومة السورية عرّضت منذ بدء الاحتجاجات السلمية في دمشق عام 2011 ملايين المدنيين لهجمات برية وجوية غير قانونية” إضافة إلى “الاحتجاز الواسع النطاق والممنهج، والتعذيب الذي أدى إلى وفيات في الحجز، والاختفاء القسري، وعمليات الحصار التي أدت إلى التجويع والتهجير القسري”.

اقرأ أيضا: العفو الدولية: قرار الدنمارك حول اللاجئين السوريين “مروع وانتهاك طائش”

واتهمت العفو الدولية أيضاً “جماعات المعارضة المسلحة” بدعم من حلفائهم بارتكاب تلك الممارسات فيما بعد، ولفتت إلى أن روسيا والصين استخدمتا حق النقض 15 مرة على الأقل، طوال العقد الماضي ضد قرارات مجلس الأمن، والرامية إلى ردع الانتهاكات في سوريا.

وفي سياق متصل قالت “لين معلوف” نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “منظمة العفو الدولية”، إن أعضاء مجلس الأمن “يملكون السلطة والتفويض لمساعدة الشعب السوري، وبدلاً من ذلك خذلوه خذلاناً تاماً”.

وبينت المسؤولة الأممية بالقول: “بعد مضي عشر سنوات، يستمر مرتكبو الانتهاكات المروعة، ومن بينها الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، في التسبب بمعاناة هائلة للمدنيين فيما يفلتون من قبضة العدالة”.

وشددت على أن روسيا، إضافة إلى إيران وتركيا، قدمت دعمها لأطراف النزاع “المسؤولين عن ارتكاب الفظائع في سوريا، وبذلك مكّنتهم من مواصلة ارتكاب الانتهاكات”، كما شاركت روسيا والولايات المتحدة الأمريكية مباشرة في النزاع المسلح، إذ شنت موسكو هجمات غير قانونية، جنباً إلى جنب مع حكومة النظام.

ونوهت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية قادت التحالف الذي قاتل الجماعة المسلحة المعروفة باسم تنظيم “داعش” في الرقة، وغيرها من المناطق؛ وكانت مسؤولة أيضاً عن دمار واسع النطاق نتيجة الهجمات غير القانونية التي شنتها.

واعتبرت أن “الدول وضعت بلا خجل، ولمدة أطول كثيراً مما ينبغي، الولاءات والمصالح السياسية قبل أرواح ملايين الأطفال، والنساء، والرجال، وسمحت فعلياً باستمرار مسلسل الرعب في سوريا من دون أن تلوح نهايته في الأفق”.

وأضافت أنه “قد حان الوقت للدول التي تدعم القوات الموجودة على الأرض كي تدرك أنها لا تستطيع تجاهل العدالة والمساءلة، إذا أريد أن تظهر أي بارقة أمل في مستقبل آمن ومشرّف للشعب السوري”.

وختمت بالإشارة إلى أنه “بدون إقامة العدل، فإن دوامة إراقة الدماء والمعاناة ستستمر في سوريا، وتتصدر حفنة من الدول هذه المهمة باتخاذ خطوات حاسمة نحو إقامة العدل، وقد آن الأوان كي يحذو الآخرون حذوها”.

زر الذهاب إلى الأعلى