المركز الثقافي الإيراني في مدينة دير الزور.. ذراع لتثبيت وجود طهران في المنطقة

تعمل إيران على توسيع عمل المركز الثقافي الإيراني في مدينة دير الزور، لنشر أفكارها الثقافية والاجتماعية والدينية، بهدف ترسيخ وجودها عبر كسب المزيد من المؤيدين لها، وإحداث تغيير حقيقي في بنية المجتمع حول القبول بالمذهب الشيعي.

نشاط المركز الثقافي الإيراني في دير الزور

ونقلت مصادر خاصة لـ “المورد” عن توسيع إيران لأنشطة المركز الثقافي الإيراني في مدينة دير الزور، وتنوع الأنشطة التي يشارك فيها المركز.

وقالت المصادر إن المركز الثقافي الإيراني في مدينة دير الزور يشارك ويدعم كافة الأنشطة التي تنظمها المؤسسات والدوائر الحكومية في المدينة، ولفتت إلى أن علم إيران بات عنصر ثابت إلى جانب صور بشار الأسد في كافة الفعاليات الاجتماعية والثقافية التي تقام في المدينة.

ماذا يقدم المركز من خدمات؟

ويقدم المركز الثقافي الإيراني في مدينة دير الزور عدة خدمات، وعلى رأسها المنح الدراسية الجامعية للطلاب الحاصلين حديثًا على الشهادة الثانوية، وتنقسم المنح إلى قسمين، الأول: وهو منحة كاملة تعطى للمتفوقين، وتشمل مصاريف الدراسة والسكن، إضافة إلى راتب شهري حتى موعد التخرج، فيما يحصل على المنحة الثانية الطلاب الأقل تفوقًا، وتشمل تكاليف الدراسة والسكن فقط.

كما يشرف المركز الثقافي الإيراني في دير الزور على تعليم اللغة الإيرانية، ويقيم عددًا من الدورات المتواصلة والمكثفة بشكل يومي للطلاب والبالغين، إضافة إلى تخصيصه دورات خاصة بالأطفال الذين تبدأ أعمارهم من 8 سنوات.

ويقدم المركز الهدايا والجوائز للمسؤولين في مؤسسات الدولة والأطفال وطلاب المدارس، كما يقوم بتوزيع ‏الكتيبات والمطويات الدعوية حول المذهب الشيعي على طلاب المدارس والأهالي بشكل عام.

دور المركز في بناء الحسينيات

وأوضحت المصادر نفسها لـ “المورد” أن المركز الثقافي الإيراني في دير الزور، يدعم بناء الحسينيات، وهي دور عبادة خاصة بالمذهب الشيعي، إضافة إلى قيامه بتقديم الدعم المالي لرواد تلك الحسينيات على شكل مساعدات إنسانية.

متى تأسس المركز وأين؟

تأسس المركز الثقافي الإيراني في مدينة ديرالزور منتصف عام 2018، ويقع في بناء إدارة جامعة الفرات والواقع في حي القصور قرب مبنى حوض الفرات، ويضم في داخله مكتب إيراني للبعثات، ويشرف عليه الحج صادق وهو إيراني الجنسية، ويعتبر المركز أهم نقطة تابعة للحرس الثوري في المنطقة الشرقية.

إعادة عوائل شيعية إلى مناطقها

وساهم المركز الثقافي الإيراني في مدينة دير الزور، بدعم عودة عدد من العائلات الشيعية إلى منازلها في قرية “حطلة” والتي كانوا قد خرجوا منها، عام 2012، بعد هجوم من فصائل المعارضة السورية عليها.

وساهم المركز في إعادة بناء المنازل المهدمة في القرية، وبناء الحسينيات فيها، وترميم المرافق الحيوية من مدارس ونقاط طبية.

أهمية دير الزور لإيران

تعتبر مدينة دير الزور من المناطق الهامة للمشروع الإيراني في سوريا، حيث تقع عند الطريق الذي تسعى طهران إلى تثبيته، والذي يمتد من طهران إلى دمشق مرورًا ببغداد.

وبعد القصف الإسرائيلي المتكرر للمقرات العسكرية الإيرانية في سوريا، والضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية على إيران للخروج من سوريا، توجّه الحرس الثوري الإيراني إلى الحفاظ على وجوده من خلال التغلغل الاجتماعي في المنطقة، وغسل عقول أبناء المنطقة ونشر مذهبه الشيعي فيها.

زر الذهاب إلى الأعلى