fbpx

ياسر الفرحان: مرسوم “عفو الأسد” تميز بـ “انتقائية الجرائم” كسابقيه

قال رئيس الهيئة الوطنية لشؤون المعتقلين والمفقودين، وعضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري، ياسر الفرحان، إن “العفو العام” الذي أصدره مؤخراً بشار الأسد لم يأتِ بجديد، وتميّز كسابقيه بانتقائية الجرائم المشمولة وتقييدها باستثناءات تخضع في مجملها للتسييس.

وأضاف فرحان في تصريح خاص لموقع “المورد”، الثلاثاء، أن مئات الآلاف من سجناء الرأي والإعلاميين والناشطين السلميين، مُحالين إلى القضاء وفقاً لمواد غير مشمولة بالعفو، وهذا يؤكد الاستنتاج بصدور العفو لغايات “إعلامية وسياسية”، وتطبيق أحكامه بشكل انتقائي ومحدود.

واعتبر فرحان أن “مرسوم العفو العام الصادر عن مجرم الحرب، بشار الأسد، الأحد، يتماثل في معظم مواده مع مرسومه الصادر السنة الماضية، مع بعض الفروقات الملفتة للانتباه، مثل إلغاء استثناء جرائم الدعارة من المرسوم الجديد، وإضافة استثناء الإخوان المسلمين من أحكام العفو”.

اقرأ أيضا : بشار الأسد يصدر “عفواً عاماً” قبيل “الانتخابات الرئاسية”.. تعرف إلى التفاصيل

وتابع قائلاً: “نظام الأسد يكرر إصدار مراسيم العفو العام، وتتميز جميعها بانتقائية الجرائم المشمولة بنطاقها، وبتقييدها باستثناءات تُضيِّق من تطبيقها، وتُخضعها للتسييس، ولتقدير القضاء المنصاع في معظمه لإملاءات السلطة الأمنية”.

وأشار إلى أن مرسوم العفو شمل الجرائم جنائية الوصف مثل الخطف، والتهريب، وتعاطي المخدرات، والرشوة، والتزوير، ومنح الموظف بيانات كاذبة، وإتلاف السجلات، مما يثير قلقاً تجاه تسهيل انتهاك حقوق السكن والملكية وحماية الوسائل والأشخاص المشتركين بها، وتجاه تغيير بيانات وتزوير وقوعات سجلات الاحوال المدنية.

ولفت فرحان أن مرسوم العفو لن يطبق على ملايين النازحين واللاجئين الذين تعمد النظام تهجيرهم القسري في سياسة متعمدة وواسعة النطاق، ولن يشمل في نتائجه إجراءات الحجز والمصادرة.

اقرأ أيضا : تزامناً مع “العفو الرئاسي”.. قوات الأسد تشن حملة اعتقالات واسعة في دير الزور

وأكد أن روسيا تحاول استثمار مراسيم العفو في الترويج لمشاريع عودة اللاجئين وإعادة الإعمار، وإعادة علاقات بعض الدول مع النظام، وللترويج لانتخابات النظام والاستمرار في مزاعم كاذبة أن البيئة “آمنة”.

وختم بالقول: “السوريون بفطرتهم أو خبرتهم يدركون هذه القاعدة، ومع انعدام ثقتهم بالنظام، ورفضهم العودة إلى حضنه، نلاحظ أن غالبيتهم الساحقة لا تعير العفو اهتماماً، لدرجة أن أي منهم لم يسأل، مجرد سؤال في خاطره، إذا ما كانت مرسوم العفو يشمله”.

زر الذهاب إلى الأعلى