هادي البحرة: لا بديل حاليا في سوريا عن العملية السياسية لتنفيذ القرار 2254

قال الرئيس المشارك للجنة الدستورية السورية عن المعارضة “هادي البحرة” بأن الحديث عن إقامة “مجلس عسكري” يقود المرحلة الانتقالية في سورية مؤكداً عدم وجود بديل عن العملية السياسية الجارية حالياً و”التي نسعى لتفعيل باقي سلالها ولاسيما الخاصة بهيئة الحكم الانتقالي”.

وتحدث هادي البحرة مع “العربي الجديد”، إنه “لا بديل حالياً عن العملية السياسية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 الذي هو ساحة المعركة الحالية”.

وتابع البحرة إنّ “من يقبل وقادر على فرض مجلس عسكري يكون قادراً على تطبيق كامل للقرار 2254”. بشأن ما تردد أخيراً عن جهود لتشكيل مجلس عسكري سوري كبديل عن “هيئة الحكم الانتقالي” الواردة في قرار مجلس الأمن المذكور

وأضاف البحرة “لم نلحظ أي توجهات دولية بذلك الاتجاه من قبل أي من الأطراف الدولية ذات العلاقة بسورية، مع العلم أنّ المجلس العسكري والأمني الانتقالي، وفق عدة رؤى، هو من مؤسسات هيئة الحكم الانتقالي الأساسية الذي سيكون الضباط المنشقون بخبراتهم عماده الأساسي، ولكن هيئة الحكم الانتقالي تشمل أيضاً مجلساً انتقالياً للقضاء الأعلى ومجلساً تشريعياً، أي برلماناً مؤقتاً، وحكومة انتقالية، ومجلساً رئاسياً، كما يتوجب أن تحكم بموجب مرجعية دستورية وقانونية تضمن عدم تجاوزها للمهام الموكلة إليها ولا الفترة المحددة لإنجازها”

شدد على أنّ “هذه المهمة حددها بيان جنيف بوضوح، وهي تحقيق البيئة الآمنة والمحايدة التي يمكن أن تجري خلالها عملية الانتقال السياسي”.

وأسف البحرة لأنّه “حتى اللحظة كما يعلم الجميع ما زال نظام الأسد يقف حجر عثرة بوجه تطبيق قرارات مجلس الأمن 2254 (2015) و2118 (2013) متضمناً بيان جنيف” مشيراً كذلك إلى أنّ “الانقسام في المواقف ضمن مجلس الأمن وعدم وجود توافق دولي يجعل من إمكانية إصدار أي قرار جديد يضع آليات ملزمة لتنفيذ تلك القرارات مهمة صعبة ولكن ليست مستحيلة”.

وأكد البحرة على أنّ “السياق القانوني المنطقي هو تنفيذ تلك القرارات كاملة؛ أي من يملك الإرادة والوسائل لتشكيل مجلس عسكري وأمني انتقالي وفرضه كآلية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن، يكون قادراً على فرض تنفيذها كاملة، بدءاً بتشكيل هيئة الحكم الانتقالي ذات السلطات التنفيذية الكاملة وبمؤسساتها كافة”.

ويذكر أن الدول الضامنة لمسار “أستانا” اختتمت الأربعاء، الجولة 15 من المحادثات التي جرت في مدينة سوتشي الروسية على البحر الأسود، دون أن يتضمن البيان الختامي أي جديد مقارنة بالجولة السابقة.

وقد شدد البيان الختامي للاجتماع على ضرورة مواصلة جميع الاتفاقات المتعلقة بالتهدئة في منطقة إدلب شمال غربي سورية، و”أهمية احترام النظام الداخلي ومبادئ العمل الأساسية للجنة الدستورية السورية وإحراز تقدم في عملها حتى تتمكن من صياغة إصلاح دستوري يُطرح للاستفتاء”. وحددت الدول الضامنة موعد الجولة 16 من المحادثات في العاصمة الكازاخستانية نور سلطان منتصف العام الجاري.

زر الذهاب إلى الأعلى