fbpx

منظمة بولندية: أطفال ونساء حوامل من المهاجرين عالقون على الحدود

قالت منظمة “مسعفون على الحدود” البولندية، الخميس، إن عائلات مهاجرة دخلت عبر الحدود البيلاروسية بينهم أطفال ونساء حوامل ومرضعات، يعيشون معاناة كبيرة في ظل انخفاض درجات الحرارة الكبيرة شرقي أوروبا.

وأضاف الطبيب ياكوب سيتشكو من المنظمة لموقع “أوكو برس” (OKO.press) البولندي أن المهاجرين الموجودين على الحدود البولندية البيلاروسية، يحتاجون إلى رعاية طبية، لكن لم يتم تعزيز نظام الطوارئ الطبي المحلي بأي شكل من الأشكال، حيث رفضت وزارة الداخلية والإدارة البولندية السماح للطاقم من الدخول إلى المنطقة المفروض عليها حالة الطوارئ.

اقرأ أيضا: قرارات جديدة من بولندا لتضيق الخناق على المهاجرين

وأشار إلى أن طاقم الأطباء والمسعفين (فريقهم مكون من 42 شخصاً) موجود على بعد مئات الأمتار من المنطقة، ولم يتمكنوا حتى اللحظة من تقديم المساعدة داخل المنطقة المفروض عليها حالة الطوارئ، بسبب تعنت حراس الحدود.

وأكد أن “الوضع على الحدود البولندية البيلاروسية صعب للغاية لدرجة أن هناك حاجة أيضاً إلى المساعدة الطبية خارج المنطقة التي تغطيها حالة الطوارئ، لهذا السبب تتعاون المنظمة مع الناشطين في المنظمات الأخرى لتقديم المساعدة بأكبر قدر ممكن.

وتابع: “تمكن أكثر من مئة شخص من المهاجرين من الوصول إلى خارج منطقة حالة الطوارئ، وجميعهم كانوا يعانون بشكل رئيسي من انخفاض في درجة حرارة الجسم والجفاف، حتى أن البعض كان وضعه الصحي سيئاً جداً وكاد أن يشرف على الموت”.

وأكد سيتشكو: “ما رأيناه كان مؤثرًا وصادمًا بالنسبة لنا، على الرغم من أننا أطباء متمرسون، حيث تمكنا الليلة الماضية من مقابلة مجموعة مكونة من 30 شخصاً، بينهم 16 طفلاً، وامرأة حامل ورجل مبتور الساق اضطروا للسير عدة كيلومترات عبر الغابة للوصول إلينا”.

وأضاف “كان من بين الأطفال رضيع يبلغ من العمر نحو عام، وكانوا جميعاً يعانون من البرد وجائعين جداً وعطشى، وكانت إحدى النساء في الثلث الثاني من الحمل، أقلقتنا حالتها كثيراً حيث كانت تعاني من مضاعفات الولادة المبكرة”.

وأشار سيتشكو إلى أنه “وعلى الرغم من الوضع المأساوي على الحدود إلا أن المسعفين يتلقون الكثير من الدعم المالي من خلال جمع التبرعات الطبية، حتى أن الأموال التي تم جمعها فاقت بكثير ما هو مطلوب”.

وحذر الطبيب من انتشار فيروس كورونا بين المهاجرين كون المنطقة متأثرة من الموجة الرابعة للوباء، مشيراً إلى أن هناك أزمتين متداخلتين (وصول المهاجرين وفيروس كورونا) وأن الفريق مستعد لدعم الخدمات الطبية، إلا أن الذي يمنعهم من تقديم يد العون هو توقيع رئيس وزارة الداخلية والإدارة، ماريوس كامينسكي، للسماح لهم بالعبور.

ومنذ بداية العام، منع حرس الحدود 18.3 ألف محاولة لعبور الحدود البيلاروسية البولندية بشكل غير قانوني، منها أكثر من 6 آلاف محاولة عبور خلال الشهر الجاري. وفقاً للموقع ذاته

وأعلن حرس الحدود البولندي في الثاني من أيلول الماضي حالة الطوارئ على الحدود مع بيلاروسيا، حيث أنشأ 183 نقطة عسكرية على طول الحدود.
وقالت منظمات إنسانية ومجموعات إغاثة تعمل مع طالبي اللجوء إن الأيام الأخيرة شهدت ارتفاعاً كبيراً بأعداد عناصر الشرطة والمعدات والآليات العسكرية، معربين عن قلقهم أن تؤدي تلك الإجراءات إلى الحد من أنشطتهم وتُبقي اللاجئين عالقين في منطقة محددة لن يتمكنوا من الخروج منها، في حين اتهم ناشطون حقوقيون السلطات البولندية بحرمان طالبي اللجوء العالقين من الرعاية الطبية المناسبة.

ووصل عدد المهاجرين الذين وثق حرس الحدود البولندي وفاتهم إلى خمسة منذ بدء أزمة الهجرة شرق الاتحاد الأوروبي حيث حاول آلاف المهاجرين المنحدرين بشكل أساسي من الشرق الأوسط، العبور إلى الاتحاد الأوروبي من بيلاروسيا إلى لاتفيا وليتوانيا وبولندا خلال الأشهر الأخيرة.

يذكر أن البرلمان البولندي صوّت منتصف الشهر الجاري، على تعديل لقانون الأجانب، يسمح بموجبه لحرس الحدود بإرجاع المهاجرين غير الشرعيين، حيث صوت لصالح القانون 50 عضواً وعارضه 45، وامتنع خمسة عن التصويت.

وينحدر معظم المهاجرين الواصلين إلى بولندا عبر الحدود البيلاروسية من العراق وسوريا وإيران واليمن، في محاولة منهم إلى الوصول إلى ألمانيا وباقي دول الاتحاد الأوروبي.

المصدر: وكالات

رغد الحاج

صحفية مهتمة بالشأن السوري الفني تعمل على إضافة قيمة مضافة للأخبار فى موقع المورد، عملت سابقا على تغطية أحداث ومؤتمرات فنية حدثت في سوريا قبل عام 2011 وكانت مراسلة لمجلة الفن في سوريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى