منظمات إنسانية تحذر من تداعيات الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون السوريون في العراق

قالت منظمات إنسانية تابعة للأمم المتحدة محذرة من تداعيات الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون السوريون في العراق، والتي قالت إنها ازدادت سوءا بعد تفشي أزمة جائحة كورونا.

جاء ذلك بيان مشترك لهذه المنظمات، نشر بمناسبة مرور 10 سنوات على الحرب الأهلية السورية، إنه “منذ اندلاع الأزمة السورية، لم تصبح حياة اللاجئين السوريين من النساء والرجال والفتيات والفتيان أسهل، بل في الواقع، فإنه مع مرور كل عام، يزداد وضعهم صعوبة”.

وصدر البيان عن منظمات أممية بارزة هي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA).

وأشار البيان إلى أن ما يقرب من ربع مليون لاجئ وطالب لجوء سوري “يعيشون في العراق في ظل ظروف معيشية صعبة منذ بداية الأزمة الإنسانية السورية”.

اقرأ أيضا: بيدرسن: الصراع السوري بات صراعا دوليا ومعظم قضايا حله ليست بيد السوريين

وتحدثت الأمم المتحدة بأن مخاطر عمالة الأطفال والزواج المبكر أصبحت “أكثر حدة”، لا سيما مع جائحة كورونا، وإن المكاسب السابقة المتعلقة بمساعدة السوريين على الاعتماد على أنفسهم “معرضة لخطر الضياع”.

البيان المنشور على موقع Web Relief، التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، قال أيضا إن 60 في المئة من أسر اللاجئين قالوا إنهم خفضوا استهلاكهم الغذائي ووقعوا تحت براثن الديون، ويشير إلى أن ما يقرب من ثلث الأسر أصبحت تعتمد على المساعدات النقدية الإنسانية.

وانخفض الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية، وخاصة رعاية الصحة الإنجابية للنساء والفتيات، بينما يتزايد انعدام الأمن الغذائي، بحسب المنظمات الدولية.

وحذرت منظمات الأمم المتحدة من مخاطر عدم حصول الأطفال على التعليم المناسب، مشيرة إلى أن التعلم عن بعد أصبح يمثل تحديا للأطفال اللاجئين، فأقل من نصف الفتيان والفتيات اللاجئين في العراق الذين التحقوا بالمدارس الابتدائية والثانوية الرسمية قبل الجائحة، استمروا في الدراسة في المنزل بعد الإغلاق المادي للمدارس.

وجاء في البيان أن “مستقبل جيل كامل من السوريين، وكذلك سوريا والمنطقة على المحك إذا استمرت الأزمة السورية، و إذا لم يظل العالم منخرطا وملتزما بدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة”.

وفي سياق متصل كشف تقرير حديث لـ”يونيسف” أن الحرب أسفرت عن سقوط حوالي 12 ألف طفل بين قتيل وجريح، وجعلت حياة ومستقبل جيل من الأطفال معلقا، فيما لا يزال وضع العديد من الأطفال والعائلات محفوفا بالمخاطر.

وأوضحت “يونيسف” أنه قبل اندلاع الحرب، في عام 2011، كانت سوريا دولة لا تحتاج إلى مساعدات يومية، أما في الوقت الحالي، هناك أكثر من ستة ملايين طفل بحاجة إلى مساعدات إنسانية، و80 في المئة من أطفال البلاد يعيشون تحت خط الفقر.

زر الذهاب إلى الأعلى