مقترح روسي حول دمج “قسد” مع قوات نظام الأسد

قامت تيارات كردية داخل ميليشيات “قسد” المسيطرة على مناطق شمال وشرق سوريا بمفاوضات مع نظام الأسد بعد الأحداث التي شهدتها مدينتا الحسكة والقامشلي حيث قامت “قسد” بتضييق على قوات النظام في المدينتين.

وقد جرت الاشتباكات بين “قسد” وقوات النظام بعد عمليات اعتقال متبادلة لكن المفاوضات بين الطرفين لا يبدو أنها ستقتصر على إيجاد صيغ لحل قضايا عالقة، إذ أوردت وسائل إعلام مختلفة أن المفاوضات الأخيرة بين “قسد” والنظام، برعاية موسكو، شهدت طرحاً روسياً بضم “قسد” لقوات النظام، الأمر الذي أحدث لغطاً ولا يزال محط تكهنات حول تفاصيله ومدى دقته.

وقالت “العربي الجديد” أن وفداً من حزب “الاتحاد الديمقراطي” زار دمشق لـ”إجراء مفاوضات جديدة مع النظام السوري”، مشيرة إلى أن هذه المفاوضات “لم تحقق حتى اللحظة أي نتائج”. ومنذ عام 2018، يجري النظام و”الاتحاد الديمقراطي” جولات تفاوض تنتهي بالفشل الذي يعقبه تصعيد إعلامي، خصوصاً من قِبل النظام الذي يعتبر “قسد” أداة أمريكية في الشمال الشرقي من سورية.

في المقابل، قالت وسائل إعلامية مقربة من “قسد” إلى أن وفداً من “الإدارة الذاتية” الكردية زار دمشق الأسبوع الماضي، لعقد جولة مفاوضات مع مسؤولين من النظام، جرى خلالها التطرق إلى عدد من المواضيع الأمنية والخدمية وإطلاق سراح موقوفين من عناصر النظام عند “قسد”. لكن الأبرز في ما تداولته تلك الوسائل، هو الإشارة إلى مقترح روسي يقضي بانضمام “قسد” إلى قوات النظام، وهو الذي حظي بموافقة مبدئية من قبل وفد “الإدارة الذاتية” إلى دمشق.

وذكرت وسائل إعلام روسية أن دمشق شهدت خلال الأيام القليلة الماضية، توافد عدد كبير من الوفود التي تمثل قيادة “قسد”، ووفود شعبية أخرى عشائرية وأكاديمية واجتماعية كردية وعربية من الجزيرة السورية. ونقلت عن مصادر أن “الوفود التي قدمت إلى دمشق، شاركت في إجراء لقاءات وحوارات وُصفت بالبناءة والإيجابية مع القيادات السورية بشقيها الأمني والحكومي، وهو ما اعتبره مراقبون نجاحاً مهماً للمساعي الروسية الحثيثة في هذا المضمار”.

ويشار إلى أنه يبحث أكراد سورية عن مكاسب سياسية وعسكرية وثقافية في منطقة شرقي نهر الفرات، بينما يطالب النظام “قسد” بتسليمه منطقة شرقي نهر الفرات مقابل بعض المكاسب الثقافية، وهو ما ترفضه هذه القوات التي تدرك عجز النظام عن استعادة المنطقة عن طريق عمل عسكري في ظل الوجود الأمريكي.

زر الذهاب إلى الأعلى