مسؤول تركي سابق: أنقرة بذلت جهوداً لإقناع الأسد بتقديم تنازلات للمتظاهرين

تحدث السفير التركي السابق لدى سوريا، عمر أونهون، عن جهود دبلوماسية حثيثة بذلتها أنقرة مع رأس النظام بشار الأسد لإقناعه بتقديم بعض التنازلات مع انطلاق الثورة السورية.

وأضاف أونهون في حديثه لصحيفة “الشرق الأوسط”، الأحد، أن التنازلات التي سعت تركيا لضمانها ما بين آذار/ مارس – آب/ أغسطس تمثلت بتلبية مطالب المتظاهرين القابلة للتنفيذ، ليصبح الأسد بذلك الزعيم الإصلاحي المستنير في المنطقة، وبالتالي يستطيع توطيد سلطته.

اقرأ أيضا: مجلة إيكونوميست: بشار الأسد حول سوريا إلى دولة مخدرات

ولفت إلى أن اجتماع وزير الخارجية أحمد داود أوغلو مع الأسد في آب/ أغسطس 2011 كان أحد المعالم البارزة في تلك الجهود، لكن ومع تعمق الخيبات من النظام، تعرضت تركيا لضغوط من واشنطن وحلفائها لقطع العلاقات مع الأسد، بحجة أن “دعمكم يشجعه، ولذلك يتجاهلنا”، وبالفعل قطعت أنقرة علاقاتها مع النظام في 2012، ووجهت دعمها نحو “المعارضة المنقسمة” على حد وصفه.

كما أشار المسؤول التركي إلى اختلاف الاستراتيجية الإيرانية والروسية في سوريا، مبيناً أن طهران استغلت وجودها لإنشاء خط دفاعها في المنطقة، فيما طبقت موسكو استراتيجية عسكرية تنص على “أن كل شخص وكل شيء مستهدف”، وهو ما أحدث فرقاً كبيراً في سوريا.

وأكد أن دخول العناصر المتطرفة أثر على مصير الثورة، وأن النظام استغل بدوره دخولهم، إذ عمد إلى إطلاق سراحهم من سجن صيدنايا وجعلهم يشكلون مجموعات مسلحة لمحاربته.

وفيما يتعلق الدور التركي، شدد السفير أونهون على أن “تركيا لا تستطيع أن تدير ظهرها للأحداث في سوريا، وعليها حماية نفسها، كما أن عليها أن تفعل ما بوسعها لإنهاء الحرب”.

وختم السفير التركي أونهون بالتأكيد على تنفيذ القرار الدولي 2254، وإيجاد قيادة سورية تجمع السوريين، وأن الجيوش المنتشرة في سوريا لن تخرج ما لم تحصل على تأكيدات بحماية مصالحها، باستثناء “العقدة إيران”، لأنها جعلت من سوريا جبهة متقدمة وحجراً أساسياً في نظامها الإقليمي.

زر الذهاب إلى الأعلى