مدير صحة إدلب: الادعاءات الروسية حول فتح معابر للمدنيين للخروج من إدلب “غير صحيحة”

قال مدير صحة إدلب ومتحدّثٌ عسكري باسم إحدى التشكيلات التابعة للمعارضة نافيا لـ”العربي الجديد”، اليوم الثلاثاء، الادعاءات الروسية حول طلب المدنيين في محافظة إدلب فتح معابر بسبب تدهور الرعاية الصحية.

وأكد أن الأوضاع الاجتماعية والصحية في إدلب مستقرّة، وأنّ الحركة تتمّ باتجاه معاكس أي من مناطق النظام إلى مناطق سيطرة المعارضة، نظراً للأوضاع المعيشية الصعبة هناك.

وذكر مسؤول روسي بأن ثلاثة معابر إضافية ستفتح أمام الراغبين بالخروج من إدلب إلى مناطق سيطرة نظام الأسد.

وأضاف المسؤول الروسي بأنّ “السلطات السورية بمساعدتنا ستفتح معابر من سراقب شرق إدلب، وميزناز غرب حلب، وأبو الزندين شرق حلب، أمام الراغبين بمغادرة إدلب عبر حدود منطقة وقف التصعيد”، وأنّ “المعابر ستفتح في ظل كثرة الطلبات المقدمة من سكان منطقة وقف التصعيد في إدلب بسبب نقص الرعاية الطبية والوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي نشأ بسبب العقوبات الأمريكية”.

جاء ذلك بعد توجيه المسؤول الروسي اتهاماً جديداً لمنظمة الدفاع المدني السوري المعروفة بـ”الخوذ البيضاء” الأحد الفائت بأنها تنوي المشاركة في هجوم “استفزازي” بإدلب ضد قوات النظام، سبقه اتهام آخر، الأربعاء الفائت، عندما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيانٍ لها، أنّ “الدفاعات الجوية لقواتها الموجودة في سورية ضمن قاعدة حميميم الجوية بمنطقة جبلة بريف اللاذقية، غربي سورية، تصدّت لهجوم نفذته التنظيمات الإرهابية الموجودة في ما يُعرف بمنطقة خفض التصعيد الرابعة (إدلب وما حولها) على القاعدة”.

وفي سياق متصل قال مدير صحة إدلب الدكتور صالح عبدان لـ”العربي الجديد”: “يوجد في محافظة إدلب حوالى 60 مشفى ومركزاً طبياً تخصُصياً، و80 مركز رعاية صحية أولية، و30 عيادة متنقلة، تعمل بشكلٍ مجاني بكامل طاقتها لخدمة الأهالي على مدار الـ24 ساعة، بالإضافة لـ20 مشفى خاصاً، وعيادات خاصة للأطباء وحوالي 500 صيدلية”.

ونوه إلى أنّ “الخدمات الصحية النوعية متوفرة في جميع أشكالها في محافظة إدلب، من جراحة قلب، وعلاج كيميائي للسرطان، ومراكز غسيل الكلى، وسيارات إسعاف حديثة”، لافتاً إلى أنّ “عدد الكوادر الطبية الموجودة في المحافظة كافية لتأمين الرعاية الصحية الجيدة للأهالي، فتضم المحافظة حوالى 800 طبيب عام، بالإضافة لـ1500 ممرض، و500 فني تخدير، و400 قابلة قانونية”.

وأكد أنّ ثمة “معبراً إنسانياً في منطقة باب الهوى شمالي إدلب مع تركيا، يقوم بتحويل المرضى الذين هم بحاجة إلى علاجات طبية متقدمة جداً للمشافي التركية”، وأنّ “المعبر يستقبل بشكلٍ يومي حوالي 15 إلى 20 مريضاً، يتم علاجهم بالمجان داخل تركيا”.

وأردف مدير الصحة أن “هناك الكثير من الحالات المرضية التي تأتي من مناطق سيطرة النظام إلى محافظة إدلب، بسبب نقص الخدمات الطبية لديه، منها حالات السرطان التي تتوافد إلى مشافي المحافظة من أجل التحويل إلى تركيا، بالإضافة للعمليات النوعية وحالات تبديل المفاصل التي تأتي إلى مشافينا لتلقي العلاج بالمجان أو بتكلفة بسيطة”.

والجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها الروس عن وجود معابر لخروج المدنيين من مناطق إدلب باتجاه مناطق سيطرة نظام الأسد وتعتبر جميع هذه الإدعات كاذبة ولاصحة لها .

زر الذهاب إلى الأعلى