محكمة تركية تحاكم سورياً عذب طفله في إسطنبول

مثُل أمام هيئة محكمة الجنايات الابتدائية الـ17 في إسطنبول شمال غربي تركيا، السوري دليل إبراهيم المتهم بتعذيب طفله (عامان)، حيث أقدم على اقتلاع أظافره وإطفاء السيجارة على جسده.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن إبراهيم يواجه الآن عقوبة بالسجن تصل لمدة 12 عاماً ونصف في حال تمت إدانته بالجريمة التي ارتُكبت في منطقة (شيشلي) بقلب مدينة إسطنبول.

اقرأ أيضا: البعوض الآسيوي يتكاثر في أكثر من 7 مناطق في إسطنبول التركية

وأضافت المصادر أن المتهم زعم أن الجروح التي أصابت جسد الطفل ناتجة عن ارتفاع الرطوبة داخل المنزل الذي يقطن فيه، وقال لهيئة المحكمة: “أنا لا أقبل الاتهامات. وأطالب بتبرئتي”.

وبينما أحضر القضاء التركي المدعى عليه دليل إبراهيم للمثول في الجلسة الأولى للمحكمة الجنائية بإسطنبول، إلا أنه لم يجلب “أسماء سرحان” شريكة إبراهيم في الاتهام، للمثول في هذه الجلسة بحسب ما أفاد قاضي التحقيق.

“لم أطفئ عليه السيجارة وإنما جروحه بسبب الرطوبة..”

وفي معرض دفاعه أمام القضاء -من خلال مترجمه- زعم إبراهيم أن ابنه كان مريضًا ولديه جروح في جلده، وأن الجروح كانت تنزف عند الحكة، مضيفاً أنه أخذ ابنه إلى المركز الصحي عدة مرات من قبل، وقال: “لا يمكنني ضرب ابني أو إطفاء سيجارة عليه، والجروح التي على جسده سببها مرضه”.

وذكر إبراهيم أن المدعى عليها أسماء سرحان، هي زوجة صديقه وأنهما كانا يعيشان معًا لمدة 6-7 أشهر لأنها لم تكن تملك مكاناً للإقامة. وقال: “غيرت المنزل أكثر من مرة، ولكنني لم أستطع رعاية طفلي بما فيه الكفاية لأنني أتيت إلى تركيا بشكل غير قانوني وفقدت بطاقة الهوية الأجنبية التي أعطيت لي”.

الأب ينفي الاتهامات

وقال إبراهيم أيضاً إن المدعى عليها أسماء سرحان اعتنت بالطفل عندما لم يكن في المنزل. وذكر أن الذي تقدّم بالشكوى ضدهما كان صاحب المنزل لأنهم لم يكونوا على علاقة جيدة معه وأنه يظن أنهما كانا سبب تشويه الطفل، وأردف: “أنا لا أقبل الاتهامات وأطلب البراءة”.

المحكمة تطلب تقريرا طبيا أكثر تفصيلا

من جهته، طالب المدعي العام باستمرار حبس المتهمين بعدما أصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحق المتهمة أسماء سرحان.

كما قررت المحكمة إرسال خطاب إلى معهد الطب الشرعي للحصول على تقرير عما إذا كان الطفل ضحية أفعال ارتكبت في تواريخ مختلفة بطريقة منهجية خلال فترة زمنية معينة.

تمزيق أظافر اليدين وإطفاء السجائر

وبحسب ما جاء في تقرير معهد الطب الشرعي الأول الذي تزامن مع إجراءات التحقيق الأولى، فإن الجروح الناجمة عن ضغط السجائر شوهدت خاصة على الساقين، وإن الجروح في الظهر والرقبة والوجه كانت نتيجة رضوض حادة. وتعرضت الأذن اليمنى لجرحٍ بآلة حادة لم يكن من الممكن تمييزها طبياً، والإصابة في الظفر الأيسر كانت بسبب احتمال تراجع الظفر.

وجاء في لائحة الاتهام، الحُكم على المتهمين دليل إبراهيم وأسماء سرحان بالسجن لمدة 4 سنوات و6 أشهر إلى 12 سنة و6 أشهر بتهمتي “التعذيب” و”الإصابة”.

المصدر: تلفزيون سوريا

زر الذهاب إلى الأعلى