ماهي السيناريوهات المحتملة للمفاوضات بين “قسد” والنظام ؟

كشف مركز “جسور للدراسات”أن اللجنة الروسية بدمشق تلقت مطلع تشرين الثاني الجاري رداً رسمياً من النظام السوري بعدم موافقته على المبادرة الروسية المتعلقة بمستقبل قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.

وأوضح أن المبادرة الروسية تقوم على احتواء القوات العسكرية لقسد ضمن قيادة “الفيلق الخامس”، واستمرار الإدارات المدنية بصلاحيات متفق عليها بشرط التزامها بقانون المجالس المحلية المعمول به في دمشق، والسماح لأحزاب مجلس سوريا الديمقراطي بالعمل السياسي في سوريا بعد حصولها على التراخيص الإدارية والأمنية بحسب قانون الأحزاب المعمول به في حكومة النظام، مع ضمان تسهيلات هذه التراخيص من الجانب الروسي.

اقرأ أيضا: الاتحاد الأوروبي يضع 20 دولة بينها سوريا تحت الرقابة بسبب أزمة اللجوء

ووفق المصدر فإن النظام السوري أكَّد في رده على اللجنة الروسية رفضه لمبدأ التسويات الجماعية، مرحباً بفتح باب التسوية الفردية وتسليم السلاح بشكل كامل، وإعادة تشكيل مجالس الإدارة المحلية بناء على ما هو معمول به في حكومة النظام، مع إمكانية مناقشة عمل الأحزاب السياسية بعد استيفاء تراخيصها اللازمة.

وافترض مركز الدراسات 3 سيناريوهات محتملة لمصير المبادرة الروسية وطبيعة العلاقة بين “قسد” والنظام أولها سيناريو نجاح المبادرة: وذلك بضغط جاد من الجانب الروسي على القرار في دمشق، وإيجاد روسيا لآليات تنفيذ المبادرة بالاعتماد على مكتب الأمن الوطني و”الفيلق الخامس” ونفوذها ضمن حكومة النظام.

أما السيناريو الثاني فهو سيناريو تعديلات المبادرة: حيث تضطر روسيا للاستجابة الجزئية لشروط النظام بما يناسب مصالح روسيا في شمال وشمال شرق سورية، وهذه الشروط ليس من السهل فرضها على قسد، وهنا تكبر خسارة قسد لصالح النظام، بينما تستفيد روسيا من تفاعل كافة الأطراف.

في حين أن السيناريو الأخير فهو عدم استجابة الأطراف: بحيث تكون التحديات داخل قسد كفيلة بانقسامات لا تمكِّنُها من تقديم تنازلات للنظام، خاصة في موضوع اللامركزية وحل التشكيلات وتسليم السلاح، وبذلك فالنظام يستمر في رفضه للتسوية الجماعية التي لا تتناسب مع بنية النظام القائمة على المركزية الشديدة وعدم التنازل في السيطرة الأمنية التامة، وتكون هناك فرصة مناسبة لروسيا في إيجاد مكاسب تفاوضية من تركيا في العديد من الملفات مقابل الموافقة الروسية على ما تلوح به تركيا من العمليات العسكرية ضد “قسد”.

المصدر: الحدث السوري

زر الذهاب إلى الأعلى