لجأ إلى لبنان هرباً من جحيم الأسد فلاحقته كارثة انفجار بيروت وفقد نصف عائلته بسببها

سلطت تقارير إعلامية الضوء على قصة لاجئ سوري، هرب من بلاده إلى لبنان، بسبب نظام الأسد، وعمل قرب مرفأ بيروت فترة طويلة، حتى لقب بمختار الحي.

عمل في منطقة محاذية لمرفأ بيروت، ولجأ إلى لبنان وهو في عمر الـ 20 وساعد الجميع منذ وطأت قدماه لبنان، ولكنه فقد نصف عائلته في انفجار 4 أغسطس/آب.

اقرأ أيضا: دولة أوروبية تستعد لاستقبال مئات اللاجئين السوريين والعراقيين من لبنان

وشعر أحمد في عام 2011، أن بلاده تنزلق شيئاً فشيئاً نحو الدمار، فطلب من عائلته “زوجته خالدية وأولادهما” أن تلحق به في لبنان، فكبّر بيته ليتسع له ولزوجته وللصغار.

بعدما حلت كارثة المرفأ، صار هذا الوالد يتمنى لو أنه لم يأت بهم إلى جحيم لم يكن يتخيله ولا بأسوأ الأحوال.

وبعد 15 ساعة من البحث عن زوجته وأولادها عقب الانفجار. تبين أن خالدية توفيت، ورحلت معها لطيفة ابنته الكبرى وجود ابنته الصغرى التي لم تستطع مقاومة كل هذا الركام فوق صدرها.

وابنتا أحمد ديما وديانا الوحيدتان اللتان بقيتا على قيد الحياة، لكن ديانا رغم أنها صمدت وقاومت، إلا أنها منذ الانفجار إلى الآن تُعاني من إصابات بليغة صعّبت عليها الحياة.

و لا تستطيع ديانا الحركة بسهولة وتخضع منذ ذلك اليوم الأسود إلى عملية بعد أخرى، عسى أن تعود كما كانت، ولكن هذا اليوم لم يأت بعد.

وتذكر وسائل إعلامية، أن السلطات اللبنانية لم تعوض أحمد بشيء، ولا حتى بسؤال، ويقول عن ذلك “كأنني غير موجود”.

يسمع همساً أو أكثر بقليل “أنت سوري، الأمم (هيئة الإغاثة) تعوض عليك وتساعدك”.

لكن ليس من أهالي الحي.. “هؤلاء أهلي”، حسبما يذكر.

ووفق ما ذكرت المصادر، يعيش أحمد على أمل أن يتلقى اتصالا من هيئة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كي يُحددوا له موعد سفره إلى بلد أوروبي.

بحث الرجل عن حياة جديدة له ولابنتيه في بقعة بعيدة عن “هذا الشرق البائس”.. يبتسم ويقول إنه عائد إلى منزله الذي لن يكون منزلاً أبداً.

زر الذهاب إلى الأعلى