fbpx

لبنان.. رؤساء الحكومة السابقون: عون تجاوز الدستور وكأن المقصود إحراج الحريري لإخراجه

قال رؤساء الحكومة اللبنانية السابقون وبينهم سعد الحريري، الثلاثاء، إن رئيس البلاد ميشال عون “تجاوز أحكام الدستور، وكأنّ المقصود إحراج الرئيس المكلّف (الحريري) لإخراجه”، في إشارة إلى إجباره على الاعتذار عن تشكيل الحكومية.

جاء ذلك في بيان مشترك لرؤساء الحكومات السابقين، فؤاد السنيورة، تمام سلام، نجيب ميقاتي ورئيس الوزراء المكلّف سعد الحريري.

والدستور اللبناني لا يلزم رئيس الحكومة المكلف بمهلة محددة لتشكيل الحكومة، ما يعني أن الاعتذار عن التكليف من عدمه يبقى في يد سعد الحريري وحده، ولا يمكن لرئيس الجمهورية أن يلزمه بذلك.

اقرأ ايضا : الحريري يتفق مع عون على لقاء جديد لبحث تشكيل حكومة ويتحدث عن “فرصة” يجب استغلالها

وقال البيان، إنّ “تمسك الحريري بمشروع الصيغة الحكومية التي تقدم بها ليس من باب التعنّت أو المغالبة، وإنما من باب الاستجابة لما يريده اللبنانيون وأشقاء وأصدقاء لبنان في العالم.”

والإثنين، “تأزم” ملف تشكيل الحكومة، عقب تبادل الاتهامات بين عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، إثر اللقاء الـ18 الذي جمعهما في قصر الرئاسة، دون التوصل لاتفاق.

وعقب اللقاء، أعلن الحريري أنه أبلغ عون برفضه لتشكيلة حكومية أرسلها (عون) إليه الأحد، وتتضمن منح فريقه السياسي (التيار الوطني الحر) “ثلثا معطلا” واعتبر ذلك “تجاوزا للدستور”، فيما نفت الرئاسة اللبنانية التمسك بهذا الثلث.

و”الثلث المعطل” يعني حصول فصيل سياسي على ثلث عدد الحقائب الوزارية، ما يسمح له بالتحكم في قرارتها وتعطيل انعقاد اجتماعاتها.

وأضاف بيان رؤساء الحكومات السابقين أنهم “إذ يعبرون عن احترامهم للدستور واحترامهم للوطن يؤكدون على تمسكهم بالدستور نصاً وروحاً ووثيقة الوفاق الوطني في الطائف”.

اقرأ أيضا: ماكرون يتوعد السياسيين اللبنانيين بـ “نهج وأسلوب جديدين

وكرّس اتفاق الطائف 1989 الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية (1975 إلى 1990) معادلة اقتسام السلطة على أساس المحاصصات المكوناتية التي توزع المناصب الرئيسية بين المكونات الأساسية الثلاثة، المسيحيين والسنة والشيعة.

وأكّد البيان أن “كل محاولة للذهاب بالمسألة إلى صعيد مذهبي وطائفي وإعادة إنتاج الصراع الطائفي هي مردودة سلفاً ولن ينجروا إليها، ولن يجدوا من يستجيب لها”.

وشدّد رؤساء الحكومات السابقون على “ضرورة المسارعة والتوجه فورا نحو اتخاذ الخطوات الإنقاذية لمعالجة الاختلال الحاصل على الصعيدين الداخلي والخارجي من أجل أن تتشكّل حكومة إنقاذ”.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الرئاسة اللبنانية.

واستقالت حكومة حسان دياب التي تقوم بتصريف الأعمال حاليا في 10 أغسطس/آب الماضي، بعد 6 أيام من انفجار مرفأ العاصمة بيروت.

وكلّف الحريري رسميا بتشكيل الحكومة اللبنانية، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، لكنه لم يتمكن من إتمام هذه المهمة بالنظر إلى الخلافات السياسية، لا سيما بينه وبين رئيس الجمهورية، في وقت تشهد البلاد أزمة اقتصادية حادة تلامس الانهيار.

المصدر : الأناضول

زر الذهاب إلى الأعلى