لبنان .. الإفراج عن ستة سوريين اعتقلوا في السفارة التابعة للنظام في بيروت

أفرجت السلطات اللبنانية أمس الأربعاء عن الموقوفين الستة الذين اعتقلهم الجيش اللبناني بعيد مراجعتهم سفارة النظام في بيروت، للحصول على وثيقة جواز السفر، بحجة دخول البلاد بطريقة غير شرعية.

وكان الشبان الستة قد اختفوا نهاية شهر آب الماضي بعدما راجعوا سفارة النظام في بيروت لاستخراج جوازات سفر، لتُعلن السلطات اللبنانية في وقت لاحق اعتقالهم وتوقيفهم بحجة دخول البلاد بطريقة غير شرعية، وإحالتهم إلى الأمن العام، ومن ثم إعطاؤهم مهلة ثلاثة أيام لمغادرة الأراضي السورية نحو سوريا.

اقرأ أيضا: المعتقلون السوريون بسفارة النظام في لبنان يطالبون بترحيلهم إلى تركيا أو الاتحاد الأوروبي

وقال مصدر لموقع تلفزيون سوريا إن “السلطات اللبنانية أفرجت عن إبراهيم الشمري وعبد الله الواكد ومحمد الواكد ومحمد سعيد الواكد وأحمد زياد العيد وطارق فايز العلو، فيما لايزال كلٌ من توفيق الحجي وفارس الزعبي معتقلين لدى السلطات اللبنانية”.

وأصدرت سفارة النظام في بيروت حينها بياناً نفت فيه مسؤوليتها عن اختطاف 5 معارضين سوريين كانوا قد اختفوا عقب توجههم إلى السفارة للحصول على جوازات سفرهم.

سفارة النظام في بيروت تنفي والجيش اللبناني يؤكد اعتقال الشبان الستة

وقال المكتب الإعلامي في السفارة حينها: “تداولت بعض مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم عن اختفاء من سمتهم ناشطين سوريين دخلوا إلى السفارة السورية ولم يخرجوا منها، تهيب السفارة في بيروت بالقيّمين على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام وغيرهم تحري الدقة وتقصي الحقيقة قبل نشر مثل هذه الإشاعات المغرضة، وتنفي هذه المزاعم المتداولة العارية عن الصحة”.

فيما أعلنت قيادة الجيش اللبناني حينها تسليمها المختطفين للأمن العام، حيث قالت في بيان: “أحالت مديرية المخابرات إلى المديرية العامة للأمن العام كلاً من السوريين (ت.ح) و(ع.ق) استناداً لإشارة النيابة العامة العسكرية لدخولهما خلسة إلى الأراضي اللبنانية ووجودهما عليها بصورة غير قانونية”.

وأضاف البيان: “كما أوقفت مديرية المخابرات في منطقة اليرزة- بعبدا كلاً من (م.ع.و)، (م.س.و)، (أ.ع) و(إ.ش) وهم من الجنسية السورية وقد دخلوا الأراضي اللبنانية خلسة بطريقة غير قانونية بمساعدة مهربين وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص”.

وكان أحد المقربين من المختطفين قد كشف لتلفزيون سوريا تفاصيل استدعاء سفارة النظام للشبان الأربعة قبل الموعد المعتاد لصدور الجوازات وما تبع ذلك من محاولات للعثور عليهم وأضاف أن الشبان الأربعة دخلوا لبنان في 18 من شهر آب الجاري أي قبل عشرة أيام بعد رحلة تهريب بدأت من درعا مروراً بحمص وصولاً إلى لبنان.
وأشار المصدر إلى أن التواصل انقطع مباشرة مع الشبان بعد دخولهم حرم السفارة مبيناً أن أحداً لم يستطع حتى الآن الوصول إليهم أو معرفة أي تفاصيل تدل على مكانهم.
ورجح وقوف ميليشيا “حزب الله” اللبناني وراء اختفائهم، إذ أكد انه لم يجد أسماءهم ضمن قوائم الموقوفين في أي من فروع الأمن أو أي جهة عسكرية حكومية.

الجدير بالذكر أن الموقوفين المفرج عنهم هم عناصر جيش حر سابقون في محافظة درعا، وكانوا يعملون ضمن كتيبة مجاهدي حوران التي كانت تتبع لفصيل شباب السنة وفي صيف عام 2018 وقعوا على اتفاق تسوية وانضموا بعد ذلك إلى اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس والمدعوم من قبل روسيا.

“العفو الدولية” تحذّر: أنت ذاهب إلى موتك

وينحدر الموقوفون الستة من محافظة درعا في الجنوب السوري، ودخلوا لبنان في آب الماضي، وحذّرت منظمة “العفو الدولية” من “مخاطر جسيمة تنتظرهم في سوريا في حال ‏ترحيلهم إليها”.‏

وجاء تحذير المنظمة في تقرير لها بعنوان “أنت ذاهب الى موتك”، أفادت فيه تعرّض ‏العشرات من اللاجئين الذين عادوا أدراجهم إلى سوريا لعدة أشكال من الانتهاكات على أيدي ‏قوات الأمن، بينها الاعتقال التعسفي والتعذيب وحتى الاغتصاب.‏

وناشدت “العفو الدولية” الدول التي تستضيف لاجئين سوريين ألا تفرض عليهم العودة القسرية إلى بلدهم، ‏منبّهة إلى أن سوريا ليست مكاناً آمناً لترحيل اللاجئين إليها.‏

وبدأ لبنان بترحيل اللاجئين السوريين من أراضيه بناءً على قرار اتخذه المجلس اللبناني الأعلى للدفاع في ‏‏13 من أيار من عام 2019، في خطوة تندّد بها منظمات حقوقية دولية بارزة.‏

ويطالب لبنان بشكل دائم ومستمر المجتمع الدولي ‏بإعادة اللاجئين السوريين على أراضيه إلى سوريا، خاصة مع تراجع حدّة المعارك وسيطرة جيش نظام الأسد على نحو ثلثي ‏مساحة البلاد.‏

المصدر: تلفزيون سوريا

زر الذهاب إلى الأعلى