كثافة الطلعات الجوية في مطار حماة العسكري.. هل تشهد المنطقة معركة جديدة؟

كشفت مصادر محلية عن زيادة في طلعات الطائرات الحربية والمروحية بين مطار حماة العسكري وقاعدتي “حميمم” العسكرية الروسية و”اسطامو” الجوية للحوامات في الساحل السوري، بالتزامن مع وصول أربع طائرات شحن روسية إلى المطار.

وقالت المصادر إن طائرة الشحن الروسية حطت في مطار حماة العسكري، يوم الخميس الماضي، وغادرت في اليوم ذاته بعد أن تم تفريغ حمولتها (صناديق خشبية، تم نقلها الى داخل مستودعات المطار)، ليشهد المطار بعد ذلك زيادة في عدد الطلعات المروحية، نحو قاعدة “اسطامو”، ومدرسة المجنزرات شرقي حماة، وفق موقع “المدن”.

اقرأ أيضا: “بشار الأسد” يطلب من زعيم المعارضة التركية زيارة دمشق

ورجحت المصادر أن تكون الشحنة التي وصلت المطار، عبارة عن ذخائر متنوعة، استعداداً لعمل عسكري جديد يتم التحضير له.

لكن الخبير العسكري ومستشار “الجيش الوطني السوري” أحمد حمادة، اعتبر أن المؤشرات العسكرية لا توحي بعمل عسكري وشيك من جانب النظام وروسيا جنوب إدلب، إذ “للآن، لم تسجل الجبهات عمليات تمهيد مدفعي وجوي”.

وأوضح حمادة أن “مطار حماة العسكري يستخدم لإسناد قوات النظام والمليشيات المنتشرة على جبهات إدلب، وبالتالي ما يجري حالياً هو تعزيز قدرات قوات النظام والمليشيات الإيرانية في هذه المنطقة”.

ورأى أنه “من الطبيعي أن تتوجه أنظار روسيا إلى إدلب، بعد الانتهاء من التسويات في درعا، ولكن حتى الآن لا يوجد إشارات واضحة على اقتراب التصعيد”.

وفي سياق متصل، قال المحلل العسكري، مصطفى الفرحات، إن “النظام ما فتئ يكرر أنه سيستعيد السيطرة على كامل الجغرافيا السورية”، ولكن “الشمال الغربي من سوريا مختلف تماماً عن جنوب البلاد، ففي الشمال هناك جيش كامل من فصائل المعارضة هو (الجيش الوطني) مجهز بشكل كامل لأي مواجهة، وقادر على الدفاع عن الأرض التي تقع تحت سيطرته على طول الشمال السوري”.

وأشار الفرحات إلى أن “تركيا رقم صعب في معادلة الصراع في شمال سوريا، لا يمكن تجاوزها خصوصاً من الجانب الروسي”.

ورأى أن الدور التركي “معترف به من واشنطن والغرب عموماً، باعتبار أن أي عمل عسكري سيؤدي إلى خلل سكاني، إذ من المتوقع أن يعبر ملايين السوريين الحدود السورية التركية ويتجهوا إلى أوروبا عبر البحر وهو ما يعد كارثة إنسانية”، وفق موقع “العربي الجديد”.

وبيّن أن هناك تقاطعاً في المصالح بين الروس والأتراك، “لا يمكن لموسكو القفز فوقه أو تجاوزه، لذا لا يمكن أن يتخذ الروس قراراً غبياً باجتياح الشمال الغربي من سوريا في ظل وجود تركي في المنطقة”.

وأكد أن “النظام لا يمكنه شنّ عمل عسكري منفرداً من دون غطاء جوي روسي، وهو لم يعد يملك جيشاً، والوحدات التي بقيت لديه مهترئة ومنهارة تماماً”، لافتاً إلى أن الجانب الروسي “يطمح إلى استعادة الحركة على الطريق الدولي (م 4) أو السيطرة على منطقة جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي”.

المصدر: الشرق سوريا

زر الذهاب إلى الأعلى