“قطعوا رأسه على أنغام أغنية عسكرية”.. لاجئ سوري يكشف تفاصيل مروعة عن مقتل شقيقه على يد مرتزقة “فاغنر” (فيديو)

نشرت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، الأربعاء، تفاصيل جريمة مروعة راح ضحيتها ثلاثيني سوري على يد مرتزقة “فاغنر” الروسية، في مارس/ آذار 2017.

وأفادت الشبكة بأن شقيق الضحية “عبد الله” فر من مطحنة الحرب الدائرة في بلاده، بعدما فقد شقيقه “محمد / 31 عاماً” بطريقة مؤلمة، ولم يتحدث عن تفاصيل مقتله سوى مؤخراً.

اقرأ أيضا: صحيفة روسية تتعرض لـ “هجوم كيميائي” بسبب تحقيقها في مقتل سوري على يد مرتزقة “فاغنر”

واستهلّ عبد الله مقابلته مع “سي إن إن” بالقول إنه يريد أن يسمع العالم أجمع عن قضية أخيه، أملاً بمحاسبة قتلته المجرمين، بحسب ما نقل موقع “الحرة”.

وفي التفاصيل، أضاف أن شقيقه “محمد” (أب لـ 4 أطفال) كان يعمل في البناء، واختفى خلال عودته من مهمة عمل في لبنان، في مارس/ آذار 2017.

وأوضح عبد الله أن شقيقه تحدث إليه، وأخبره أن قوات النظام احتجزته في طريق عودته من لبنان إلى سوريا، وقال له إنهم نقلوه إلى دمشق، وإنه أُجبر على الانضمام للجيش، إلا أنه خطط للهرب.

وبعد عشرة أيام، عاود محمد الاتصال بشقيقه، وأخبره أنه سيتم إرساله إلى حمص في اليوم التالي، وأنه يخطط للهرب ليلاً، وكانت تلك مكالمته الأخيرة.

ولم تكتشف أسرة محمد مصير ابنهم المؤلم سوى بعد أشهر من اختفائه، عندما انتشر فيديو تعذيبه على شبكة الإنترنت.

وأوضحت الشبكة في تقريرها أن محمد تم تعذيبه في حقل نفطي يقع في وسط الصحراء السورية على يد أربعة رجال يرتدون زياً عسكرياً.

وخلال تعذيب محمد، تم تثبيته وضرب يديه وقدميه بمطرقة ثقيلة الوزن، بحسب ما أضاف التقرير.

ونشرت الشبكة مقطعاً مصوراً، ظهر فيه محمد خلال صراخه طلباً للمساعدة، فيما غطت ضحكات معذبيه وأصواتهم الساخرة منه باللغة الروسية على صوت ألمه، وكانت الأغنية العسكرية “أنا قوات خاصة روسية” تصدح في الخلفية.

وبعد قتل محمد وقطع رأسه، كتب قتلته على صدره بالأحرف الروسية “من أجل VDV والاستطلاع”، في تلميح إلى القوات الروسية المحمولة جواً.

من جهة أخرى، تمكنت صحيفة “نوفايا غازيتا” الروسية من التعرف على أحد أفراد فرقة التعذيب الظاهرين في الفيديو، وأكدت أنه مرتزق ينتمي لمجموعة “فاغنر” المرتبطة برجل الأعمال الروسي، يفغيني بريغوجين، وهو من القلة المقربة من الكرملين ويعرف باسم “طباخ” الرئيس فلاديمير بوتين.

وبعد مرور أربع سنوات على مقتل محمد، رفعت منظمات في سوريا وفرنسا وروسيا قضية أمام المحاكم ضد فاغنر، لدورها في سوريا، بالإضافة إلى “ارتكاب جرائم حرب” على يد الرجال الذين ظهروا في الفيديو.

وختمت الشبكة تقريرها بالقول إن القضية التي تم رفعها نيابة عن عبد الله، شقيق محمد، في مارس/ آذار الماضي، تشكل المرة الأولى التي يسعى فيها أي طرف لتحميل أحد عناصر “فاغنر” المسؤولية عن قائمة الفظائع المتزايدة التي ارتكبتها مرتزقة هذا الجيش الخاص.

زر الذهاب إلى الأعلى