في ظل حكم الأسد.. سوريون في طرطوس يعيشون في الكهوف

أجبرت الأوضاع المعيشية المتردية، بعض السوريين في مناطق سيطرة نظام الأسد، على السكن ضمن كهوف لعدم قدرتهم على العيش ضمن منازل بسبب غلاء إيجاراتها وأسعارها.

ونقلت مواقع موالية، قصة عائلة من ريف طرطوس، أجبرتها الأوضاع المعيشية على العيش ضمن كهوف تحت صخرة مجاورة لغرفة وحيدة يملكها في القرية ليحولها إلى غرفة أخرى تأوي أسرته.

اقرأ أيضا: مجلة إيكونوميست: بشار الأسد حول سوريا إلى دولة مخدرات

والعائلة من أهالي قرية “خربة القبو” التابعة لمنطقة القدموس، ومنذ نحو أربعة أعوام بدأ “سعيد صيوح” العيش ضمن هذا الكف، الذي يبعد عن منزل أهله 300 متراً.

ويقول سعيد للموقع الموالي: “طلبت للاحتياط وبدأت أوضاعي المعيشية تسوء في ظل ارتفاع الأسعار وكنت قبل فترة أعمل إلى جانب راتبي وأتمكن من خلال العمل أثناء الإجازات تأمين مبلغ إضافي”.

وأضاف: “لكني تعرضت لحادث أثناء خدمتي وأصبت بكسور، وأصبحت غير قادر على القيام بأي عمل حالياً علماً أنني مازلت بمرحلة النقاهة أيضاً”.

وتؤكد المصادر أن “لا مجال لسعيد للحصول على مساعدة من أي شخص من أفراد أسرته، فإخوته بنفس المستوى المعيشي ووالديه عاجزان أحدهما على كرسي متحرك و الآخر يستخدم الووكر للتنقل”.

ويتابع أنه لا تتوفر في الكهف أدنى مقومات الحياة ومع اقتراب الشتاء يخشى “صيوح” أن تزداد المعاناة، ويؤكد أن ارتفاع أسعار مستلزمات البناء قضى على كل أحلامه وآماله حتى لشراء عدد من حجارة الاسمنت.

ولا يملك الرجل هاتفاً يمكنه من رؤية المنشور وما يتناقله الناس عنه خلال أحاديثهم عبر فيسبوك اليوم، لكنه يأمل أن يحظى بفرصة الحصول على مشروع صغير يتمكن من خلاله أن يؤمن جزءاً من مصاريف العائلة.

و بدأت تلك المصاريف تكبر وتزداد احتياجاتها خاصة التعليمية للأطفال المتفوقين والمتميزين بدراستهم، وقد يكون حسب تعبيره مجموعة أغنام يربيها ويعيش من وراءها.

زر الذهاب إلى الأعلى