في بولو التركية.. طرد عائلة عراقية من مبنى سكني لـ “سبب غريب”! عنصرية متعمدة أم حق مكفول؟ (صور + فيديو)

شهدت ولاية بولو، شمال غربي تركيا، بداية فصل عنصري جديد، تمثّل باتخاذ إدارة إحدى الأبنية السكنية قراراً بطرد عائلة عراقية من شقة تسكنها بالأجرة منذ عام ونصف، بذريعة “انزعاج السكان من رائحة أفرادها”.

وقالت وكالة “إخلاص”، بحسب ما ترجم “المورد”، إن العراقي “حسين كريم” تلقى وعائلته المؤلفة من زوجته وأطفالهما الـ 3، إنذاراً بضرورة إخلاء الشقة التي يسكنوها، والكائنة في حي “صاغلِك” بولاية بولو، خلال مدة أقصاها 45 يوماً.

اقرأ أيضا: السوريون والجنسية التركية.. هوية شخصية لا تكفيهم “شر الكراهية” رغم “تركية اللسان”

ونقلت عن أحد سكان المبنى الأتراك قوله، إن “الحادثة لا تحمل أبعاداً عنصرية، وإنما تم اتخاذ القرار بسبب مشاكل النظافة والصوت المرتفع، إضافة إلى انزعاج السكان من رائحة أجساد أفراد العائلة”.

وأضاف: “اتخذنا هذا القرار التشاركي نحن سكان البناء، كان هناك سوريون في الطابق السفلي وقد أخرجناهم أيضاً.. وردت إلينا شكاوى بسبب الصوت المرتفع ونظافة السلالم، كما أن لديهم 10 أطفال، ناهيك عن رائحة طعامهم التي تملأ المبنى.. شعرنا بالانزعاج فاتخذنا القرار، ولا علاقة للعنصرية به”.

ونشرت الوكالة صورة قرار الطرد الذي اتخذته إدارة المبنى، حيث جاء فيه: “لا نريد مواطنين أجانب في البناء.. تم اتخاذ قرار بإخلائهم خلال 45 يوماً”، إلى جانب صورة لإعلان عند مدخل المبنى، يُمنع بموجبه تأجير شقق للأجانب بحسب قرار اتُخذ في حزيران/ يونيو 2020.

في بولو التركية.. طرد عائلة عراقية من مبنى سكني لـ "سبب غريب"! عنصرية متعمدة أم حق مكفول؟ (صور + فيديو)
في بولو التركية.. طرد عائلة عراقية من مبنى سكني لـ "سبب غريب"! عنصرية متعمدة أم حق مكفول؟ (صور + فيديو)

يُشار إلى أن بلدية بولو تتخذ نهجاً معادياً للسوريين خاصةً والأجانب بشكل عام، وذلك منذ تولي تانجو أوزجان رئاستها بعد فوزه في الانتخابات المحلية الأخيرة كمرشح عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية.

واتخذ أوزجان فور وصوله للسلطة قراراً بإيقاف مساعدات البلدية التي كانت تُمنح لقلة قليلة جداً من السوريين المقيمين في بولو، قبل أن يرفع مقترحاً لمجلس البلدية، تمت المصادقة عليه مؤخراً، ينص على رفع أسعار المياه والضرائب العائدة للبلدية على الأجانب المقيمين في الولاية، بمقدار 10 أضعاف.

ولا يخفي أوزجان مساعي قراراته العنصرية، إذ سبق وأن صرّح في مناسبات مختلفة أنها تهدف للدفع بالرعايا الأجانب، والسوريين خاصة، لمغادرة الولاية، نظراً لعدم امتلاك بلديته الصلاحية اللازمة لترحيلهم بشكل مباشر.

زر الذهاب إلى الأعلى