فلاديمير بوتين وبشار الأسد يخوضون معركة واحدة

رأت صحيفة “لوموند” الفرنسية، أنه لا يمكن فهم غزو روسيا لأوكرانيا فهماً كاملاً، من دون تحليل التقارب العميق في وجهات النظر بين الرئيس الروسي بوتين، ورئيس النظام السوري بشار الأسد.

وقال أستاذ العلوم السياسية الفرنسي البروفيسور جان بيير فيليو، في مقال نشرته الصحيفة، إن بوتين والأسد يشتركان في رؤية للعالم قابلة للمقارنة على نطاق واسع، صاغتها الشرطة السياسية التي نهلا ثقافتها، إذ تلقاها بوتين حين كان ضابطاً في جهاز الاستخبارات السوفياتية السابق (كيه جي بي)، والأسد باعتباره نتاج المخابرات السورية، التي بيدها سلطة الحياة أو الموت في سوريا.

اقرأ أيضاً: حزب الله يعزز مواقعه ويحصن مقاره في ريف دمشق

وأضاف فيليو أن هذا العالم الغامض الذي تشكلت فيه عقلية بوتين والأسد يخلق “واقعه البديل” الخاص الذي لا وجود للشعب فيه، فتصبح المعارضة حفنة من “الإرهابيين” في نظر الأسد، و”النازيين” في نظر بوتين، يجب تصفيتها على الفور.

واعتبر أن هذا الرفض لأي شكل من أشكال الحوار، ورغبة القضاء على أي صوت، تغذيهما “صفة الوريث” التي يتمتع بها كل من الأسد وبوتين، مع الحنين إلى نظام سابق.

وبوصفهما وريثين لنظام تشكل فيه الشرطة السياسية الإطار القمعي، يجد بوتين والأسد نفسيهما أيضاً على رأس شكل من أشكال نقابات “المافيا” التي يجب اقتطاع جزء من الموارد الوطنية لتشجيعها من أجل الحفاظ على ولاء شبكات المحسوبية للسلطة، لكن الطبقة الحاكمة بأكملها تتحد عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن مصالحها الجماعية، وفق الكاتب.

زر الذهاب إلى الأعلى