ضبط شبكة لمسؤولين حكوميين باعوا الجنسية التونسية لسوريين.. ما القصة؟

ذكرت مصادر إعلامية أن السلطات الأمنية في تونس تمكنت من ضبط شبكة تضم قنصلاً سابقاً وموظفين حكوميين تبيع جنسية البلاد لسوريين.

وقالت إذاعة “موزاييك إف إم” التونسية نقلاً عن مصادر مطلعة، يوم الأربعاء، إن “أعوان الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم الماسة بسلامة التراب الوطني تمكنوا من الكشف عن شبكة خطيرة تورط عناصرها في بيع الجنسية التونسية لصالح سوريين، وتمكينهم من جوازات سفر وبطاقات هوية تونسية، ويصل مقابل الجنسية الواحدة 40 ألف دولار (أكثر من 100 ألف دينار) أو أكثر”.

اقرأ أيضا: 10 لاجئين سوريين يترشحون لانتخابات البلدية في الدنمارك

وأردفت أنه “حسب التحقيقات الأولية، فإن التحقيقات في هذا الملف انطلقت منذ عام 2018 بالتنسيق مع الجهات القضائية المعنية”.

وأكملت أن “التحقيقات كشفت أن عمليات بيع الجنسية التونسية تمت على مستوى البعثتين الدبلوماسيتين التونسيتين في لبنان وسوريا، وذلك منذ سنة 2016”.

ولفت إلى أن “التحقيقات كشفت أن تونسياً من أصول سورية تزعم الشبكة التي تنشط بعدد من الوزارات ومن بينها الخارجية والداخلية والعدل بالإضافة إلى مصالح تابعة للجماعات المحلية ومصالح التعريف العدلي بوزارة الداخلية”.

وبينت المصادر أنه “بعد حصول الشخص على الجنسية التونسية، يتم إصدار جواز سفر وبطاقة هوية، ليتمكن من استعمالها في التنقلات في الاتحاد الأوروبي وغيرها من البلدان التي تتشدد مع دخول السوريين إلى أراضيها”.

ونوهت إلى أن “التحقيقات تفيد بأن قنصلاً تونسياً سابقاً بدمشق تم توقيفه على ذمة التحقيقات بالإضافة إلى موظفين من وزارة الخارجية والداخلية والعدل والوسيط الذي يتزعم الشبكة والمكلف بالبحث عن الراغبين في الحصول على الجنسية التونسية من السوريين”.

وأشارت المصادر إلى أن “المعطيات تؤكد أن وثيقة الجنسية التونسية التي تصدر عن وزارة العدل والمسندة إلى أحد المستفيدين لا يتم تسجيلها بمصالح الضبط الخاصة بوزارة العدل حتى لا يتم الكشف عن الأمر”.

وكان النائب محمد عمار كشف العام الماضي عن “فضيحة دبلوماسية” تتعلق ببيع السفارة التونسية في بيروت لعدد من السوريين جوازات سفر، مقابل 50 ألف دولار للجواز الواحد.

وقبل أشهر، كشف الرئيس التونسي قيس سعيد عن بيع نواب البرلمان الجنسية التونسية لرجال أعمال أجانب مقابل مئة ألف دينار، مطالب القضاء بالتحقيق في هذا الأمر.

المصدر: وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى