صحيفة: موسكو وطهران تقاسمتا المصالح الاقتصادية في سوريا

نشرت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية مقالاً تحدثت فيه عن زيارة وزير الخارجية الإيرانية، حسين أمير عبد اللهيان، إلى دمشق، ودلالاتها السياسية والاقتصادية، مؤكدة على أن كل ما يؤثر في المنافسة الاقتصادية بين موسكو وطهران في سوريا تمت تسويته.

وقالت الصحيفة في تقريرها إن الزيارات الخارجية الأولى للوزير عبد اللهيان أكدت على أن طهران تحافظ على أولويات سياستها الدولية السابقة حتى بعد تغيير الحكومة.

اقرأ أيضا: وزير إيراني يلتقي بشار الأسد في دمشق بعد مشاركته في قمة بغداد

وأشارت إلى تصريح الوزير الإيراني من دمشق حول “المرحلة الجديدة من تنمية العلاقات التجارية والاقتصادية بين إيران ونظام الأسد”، موضحة أن إيران تسعى لتعزيز علاقاتها ومكاسبها في هذا الصدد.

ونقلت الصحيفة عن الخبير في مجلس الشؤون الدولية الروسي، كيريل سيميونوف، قوله إن “زيارة عبد اللهيان إلى دمشق وكلماته عن تكثيف التعاون الاقتصادي، لا تحمل إشارة إلى موسكو، لتفسر بهذه الطريقة، رغم أن الاتصالات بين طهران والنظام، غالباً ما تدفع إلى الحديث عن الخطر على المصالح الروسية، وإخراج موسكو من الساحة السورية”.
وأعرب سيميونوف عن اعتقاده بأن “جميع المسائل الاقتصادية تم تقاسمها بين إيران وروسيا، وعليه، فإن موسكو تعرف ما يمكن للجانب الروسي أن يطالب به وما لا يمكنه المطالبة به”، مؤكداً على أن جميع القضايا التي يمكن أن تؤثر بطريقة ما على المنافسة الاقتصادية تمت تسويتها في الماضي بين طهران وموسكو.

وأشار الخبير الروسي إلى أن “محاربة وجود القوات الأجنبية في سوريا، شكل موضوعاً منفصلاً على جدول أعمال عبد اللهيان في دمشق، على الرغم من حقيقة أن العديد من اللاعبين الأجانب، بما في ذلك إيران نفسها، يتصرفون بشكل مباشر وغير مباشر في سوريا، ويتعاملون بشكل تقليدي مع الولايات المتحدة وتركيا”.

وأضاف أن “الإخفاق العسكري والسياسي الذي عانت منه إدارة الرئيس جو بايدن في أفغانستان، يجعل آفاق الحملة الأميركية في سوريا والعراق لها أهمية خاصة”، موضحاً أن “الأحداث في أفغانستان بالكاد تعطي الأمل لإيران أو دمشق، في أن تدفع الأميركيين إلى مغادرة الساحة السورية، لأن أفغانستان هي أفغانستان”.

واعتبر سيبونوف أن “المهام الأميركية في سوريا محددة جداً، على الرغم من أن إدارة بايدن لا تتحدث عنها بشكل صريح، وهي تتلخص في قمع الظهور المحتمل لتنظيم الدولة، واحتواء رئيس النظام بشار الأسد، ولذلك فإنهم سيحافظون على وجودهم في سوريا”، مشيراً إلى أن ذلك ينطبق على العراق أيضاً.

المصدر: تلفزيون سوريا

زر الذهاب إلى الأعلى