دفعوا حياتهم ثمنًا لمواقفهم الإنسانية.. عاملون سوريون في القطاع الطبي تصدوا لفيروس كورونا وتوفوا بسببه

برز خلال فترة انتشار فيروس كورونا عاملون سوريون في القطاع الطبي حول العالم، فقدوا حياتهم خلال محاولاتهم التصدي للمرض، وإنقاذ أرواح المصابين.

عاد إلى اسطنبول برغبة من والدته فلاقى فيها حتفه

غادر الطبيب السوري محمد الشمّاع المختص في الأمراض الداخلية، سوريا بعد تصاعد المعارك فيها، ولجأ إلى إسطنبول، ثم ذهب إلى قطر للعمل، ولكنه عاد إلى إسطنبول بطلب من والدته، ومارس عمله كطبيب داخلية في مركز يقدم الخدمات الصحية والطبية للاجئين والمهاجرين، وهو المكان الذي أصيب فيه بفيروس كورونا.

يحذر الناس من انتشار الوباء

وساهم الشمّاع في التوعية من المرض، وسجل شريط مسجل تحدث فيه عن فيروس كورونا وأعراض الإصابة بـ كوفيد 19، وطرق الوقاية منه، وأكد على ضرورة الالتزام بالإرشادات والقواعد الصحية.

صراعه مع المرض

خضع الشمّاع للعلاج في أحد مشافي مدينة إسطنبول، وبقي فيها لمدة 15 يومًا، حيث تفاقمت حالته الصحية سوءً، وازدادت الالتهابات في صدره حتى وفاته.

وأشاد الطبيب مهدي داود، رئيس منبر الجمعيات السورية في تركيا، بجهود الشماع في خدمة الآخرين، وأوضح أن زميله الشمّاع كان في مقدمة الأطباء العرب المتطوعين لتقديم الخدمات الصحية للاجئين والجالية العربية في تركيا.

لا يوجد إحصائيات رسمية

لم تصدر إحصاءات رسمية من منظمة الصحة العالمية أو أي جهة رسمية أخرى حول أعداد الوفيات من القطاع الطبي، لكن “المورد” رصد عشرات الحالات ومنها:

الطبيبة النسائية رزان الصيادي والتي كانت تعمل في مشفى في مأرب باليمن.

طبيب الداخلية محمد قطرنجي توفي في مدينة “الخُبر” في السعودية.

الطبيب الجراح حسان طعمة توفي في مدينة “جدة” في السعودية.

الطبيب المختص في الأذن والأنف والحنجرة عبد القادر المحيميد، والذي توفي في الإمارات العربية المتحدة.

طبيب الداخلية حسان محمد، والذي ذاع صيته في مدينة “مرسي مطروح” في مصر وتوفي فيها بعد الإصابة بفيروس كورونا.

الطبيب خلف الموسى، والذي كان يعمل في القطاع الطبي في مدينة موسكو الروسية وتوفي فيها بعد إصابته بالمرض.

وشهدت بريطانيا وحدها وفاة خمسة أطباء سوريين بسبب كورونا، وهم: الطبيب عبدالستار عيروض، والطبيب عبد الغني مكي، والطبيب جفونت مارديان، والطبيب إياد محمد الدقر، والطبيب فايز عياش.

انتشار كورونا حول العالم

انتشر فيروس كورونا حول العالم بشكل كبير وعملت الفرق الطبية في مختلف أنحاء العالم على مواجهة الفيروس والحد من انتشاره.

الظهور الأول لفيروس كورونا كان في مدينة ووهان الصينية العام الفائت، وانتقل بعد ذلك إلى الدول الأوروبية والعربية، فتصدرت الولايات المتحدة الأمريكية المشهد في عدد الوفيات والإصابات بسبب الفيروس، تلتها البرازيل وروسيا والهند.

زر الذهاب إلى الأعلى