خُطط له في “مسجد السيدة زينب”.. مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل هجوم استهدف السعودية انطلاقاً من دمشق

استحضر باحث أمريكي ومدير مركز “ذا إنتيليجنس بروجيكت” التجربة التي عاشها أثناء أحداث تفجير الخبر في السعودية، عام 1996.

كان ذلك خلال عمله نائباً لمساعد وزير الدفاع الأميركي، أشار فيه إلى رد الفعل الأميركي بعد الحقائق التي تكشفت تباعاً عن دور إيران وحزب الله اللبناني فيه.

اقرأ أيضا: غير آبهة بمخاوف “خلط اللقاحات”.. المستشارة الألمانية تتلقى جرعتين من لقاحين مختلفين ضد فيروس كورونا

وتزامن مقال ريدل مع اقتراب الذكرى الخامسة والعشرين للتفجيرات التي تعرضت فيها أبراج الخبر التي كان يسكنها عسكريون أميركيون، يعملون في قاعدة عسكرية أميركية لتفجير ضخم.

كان ذلك في 25 يونيو عام 1996، بواسطة شاحنة مفخخة، وكان التفجير كبيراً لدرجة أنه قد شعر به سكان البحرين على بعد نحو 32 كيلومتراً.

ووصف المسؤول السابق في وزارة الدفاع “المشهد الذي رآه للأبراج بعد التفجير بالمروع، مضيفاً: “كانت هناك حفرة هائلة في المكان الذي انفجرت فيه القنبلة. كما تم تدمير المنطقة القريبة”.

وتسبب التفجير بمصرع 19 طياراً أميركيا وإصابة نحو 500 شخص، معظمهم سعوديون وعمال أجانب في مبان مجاورة، وهو الأكثر دموية على الولايات المتحدة بين هجومين كبيرين، هما تفجير بيروت عام 1983، و11 سبتمبر 2001.

وتحدثت وسائل إعلامية عن ثبوت الأدلة التي تثبت تورط إيران بالحادثة، وتحمل واشنطن طهران المسؤولية، بمساعدتها جماعة “حزب الله” الشيعية السعودية، على تنفيذ الهجوم، فيما تواصل طهران نفي ذلك وترفض دفع أية تعويضات.

وذكر غلين تايلر كريستي، أحد المدعين الرئيسيين الذي كان يقوم بتنظيف مطبخ مجاور وقت الهجوم، إنه لا يزال يعاني من مشاكل جسدية ونفسية، بينها صداع مزمن واكتئاب.

يقول الكاتب إن السعوديين كانت لديهم معلومات كثيرة عن المفجرين لم يشاركوها، وقد علموا بوجود منظمة إرهابية شيعية سعودية مدعومة من إيران، كانت تهرب متفجرات إلى منطقة الظهران.

وكان السعوديون مترددين في مشاركة ما يعرفونه من معلومات خشية رد فعل أميركي من قبل إدارة الرئيس الأسبق، بيل كلينتون، ضد إيران قد “يؤدي إلى نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران مع وجود المملكة في المنتصف، وهو سيناريو كابوس بالنسبة للمملكة”.

وتحدث الكاتب عن مؤامرة دبرت قبل موعد التفجير بعامين في “مسجد السيدة زينب” في دمشق، من قبل ثلاثة أطراف، هي الاستخبارات الإيرانية، وحزب الله اللبناني، ومجموعة من “الجماعات الإرهابية السعودية الشيعية” بأسماء مختلفة بما في ذلك “حزب الله في الحجاز”.

وأضاف أن المسجد يعتبر موقعاً مقدساً للغاية بالنسبة للحجاج الشيعة، وفي التسعينيات، كان معقلاً للحرس الثوري الإيراني في دمشق.

ويتابع: “حزب الله اللبناني، هو من أحضر الشخص الذي وضع المتفجرات في الشاحنة، وهو الشخص الذي لم يتم تحديد هويته أبداً، لكن تم القبض على العقل المدبر وهو السعودي، أحمد المغسل.

والمغسل هو زعيم تنظيم “حزب الله الحجاز”، وظلت الاستخبارات السعودية تلاحقه لمدة نحو 20 عاماً، وكان أيضا مطلوباً من الولايات المتحدة الأمريكية.

المصدر: الحرة

زر الذهاب إلى الأعلى