خاص | “قرار كارثي” يضع المعلمين السوريين في تركيا أمام مصير مجهول!

يعيش آلاف المعلمين السوريين في تركيا “على أعصابهم”، بعد قرار وصفوه بـ “الصادم والكارثي”، ورغم الآراء المتضاربة بشأن تفسيره، إلا أن النسبة الأكبر منهم أجمعت على نية منظمة “يونيسف” إيقاف الدعم لآلاف المعلمين السوريين.

وهناك نوعان للمعلمين السوريين في تركيا: الأول من حملة الشهادة الجامعية الأولى والماجستير والدكتوراه، أما الآخر فيضم حملة المعاهد المتوسطة، وآخرون من حملة الشهادة الثانوية السورية فقط، ممن لم يتمكنوا من إتمام سنوات الدراسة الأربع بفعل ظروف الحرب التي شهدتها سوريا، منذ عام 2011.

اقرأ أيضا: مسلمو كندا يطالبون وزير التربية بتصحيح معلومات مغلوطة في المدارس عن الإسلام

ووفقاً للقرار، الذي اطلع عليه موقع “المورد”، بعد تبليغ مدراء المدارس الأتراك التي يعمل فيها المعلّمون السوريون، “سيواصل المتطوعون السوريون واجباتهم حتى 2 يوليو/تموز المقبل، وسيتلقون رواتبهم في مايو ويونيو ويوليو، كما سيتم تقديم مساعدة لوباء كورونا بقيمة 500 ليرة تركية، وبعد ذلك ستختار منظمة الهلال الأحمر التركي عدداً منهم لتوظيفهم وفق معايير محددة”.

وأرسلت مديريات التربية الفرعية في تركيا تعميماً إلى المدارس، جاء فيه أنه “يجب على المعلمين السوريين المتطوعين تحديث بياناتهم لدى إدارة مدرستهم اذا حصل أي تغيير على الشهادة التعليمية”.

كما ألزم التعميم المعلّمين المتطوعين بإرفاق شهادة اللغة التركية (B1 وما فوق)، وإنشاء قائمة جديدة للجامعيين وحملة شهادات الماجستير والدكتوراه.

ويحمل المدرّسون السوريون في تركيا صفة “متطوع”، فهم ليسوا موظفين، ولا يخضعون للنظام الوظيفي الذي يخضع له الموظفون الأتراك.

وكانت منظمة “يونيسيف” قد وقعت عقداً مع الحكومة التركية، يقضي بدفع أجور المدرّسين السوريين في تركيا، إذ يحصل المدرّس السوري على 2.020 ليرة تركية شهرياً، وهذا المبلغ لا يصل إلى الحد الأدنى من الأجور في تركيا.

ووصل عدد المعلّمين السوريين “المتطوعين” في تركيا، في أغسطس/آب من عام 2017، إلى أكثر من 12 ألف معلّم ومعلّمة، وأعلنت وزارة التربية التركية حينها عن الاكتفاء بهذا العدد.

زر الذهاب إلى الأعلى