fbpx

حسين هرموش.. قصة أول ضابط سوري انحاز إلى الثورة فاختطف وغيّب في زنازين الأسد

حسين الهرموش، هو حسين مصطفى الهرموش، ضابط برتبة مقدم، ينحدر من قرية أبلين في منطقة جبل الزاوية في ريف محافظة إدلب.

اشتهر بكونه أول ضابط ينحاز إلى صفوف الشعب السوري، ومطالبه بالحرية والكرامة، فشكل نواة لما يعرف بالجيش السوري الحر.

اقرأ أيضا: فايننشال تايمز: سوريا لن تعود كدولة بوجود ديكتاتورية الأسد

كان اسماً بارزاً ضمن الأوائل، في صفوف الثوار المناضلين في وجه آلة الأسد وحلفائه، ليلقى مصيراً مأساوياً بعد اختطافه من قبل نظام الأسد.

هو مقدم في الفرقة 11، وبعد انحيازه للثورة بقليل، شكل ما يسمى حركة لواء الضباط الأحرار، موجهاً نداءات لزملاءه بالوقوف مع الثورة السورية.

وأعلن الهرموش انضمامه لصفوف الثوار مع عدد من رفاقه في 09 يونيو 2011 بعد حملة الأسد العسكرية على مدينة جسر الشغور في ريف إدلب.

وقد شهدت مدينة جسر الشغور ومن ثم إدلب جرائم وحشية وانتهاكات جسيمة من قبل قوات الأسد وحلفائها، دفع المدنيون العزل ثمنها بالدرجة الأولى.

في وقتٍ لاحق من شهر يونيو/حزيران، انتقل الهرموش إلى تركيا واستقرَّ فيها، واستمرَّ من هناك بإدارة عمليات لواء الضباط الأحرار، حسبما تذكرى تقارير إعلامية.

وذهب حسين إلى لقاءٍ مع مسؤولين أمنيِّين أتراك، في صباح يوم الاثنين 29 أغسطس 2011، في أحد مخيَّمات اللاجئين على الحدود السورية التركية.

لكنه اختفى في ظروف غامضة، بعد حضوره الاجتماع، وتمكنت قوات الأسد من القبض عليه وتهريبه إلى الأراضي السورية مع 13 آخرين من اتباع لواء الضباط الأحرار.

وفي شهر سبتمبر/ أيلول من عام 2011 ظهر الهرموش، مختطفاً على شاشة قناة الدنيا الفضائية التابعة للنظام، وكان واضحاً أنه لم يكن في وضع يسمح له بالحديث بحرية.

ونفى مسؤولون أتراك بشكل كامل وُجود أي صلة لبلادهم بعملية وصول الهرموش إلى يد النظام.

أما المسؤولون الأمنيون الذين كان يفترض أن يلتقي الهرموش معهم، فقد قالوا أنهم تركوه بعد 10 دقائق من بدء اللقاء.

وظهرت السيدة غفران حجازي زوجة المقدم حسين الهرموش، في 8 مارس/ آذار من 2017، وناشدت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمساعدتها في كشف مكان زوجها.

وناشدت زوجة الهرموش القيادة التركية أن تقوم بالاحتفاظ بالطيار التابع لنظام الأسد محمد صوفان، الذي سقط بطائرته في الأراضي التركية وعقد صفقة مع نظام الأسد ليتم الكشف عن مكان زوجها والإفراج عنه.

لكن لم تتم الاستجابة لأي من تلك المطالب بل تم تسليم الطيار محمد صوفان، لنظام الأسد ليبقى مصير حسين هرموش مجهولاً ومغيباً في زنازين النظام في سوريا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى