تقرير نادر .. المعارضة التركية تبحث في اتجاهات وهواجس اللاجئين السوريين في تركيا

أعد حزب “الشعب الجمهوري” المعارض، تقريراً نادراً عن اتجاهات وهواجس اللاجئين السوريين في تركيا وتوقعاتهم للعودة، وذلك بناء على لقاءات مباشرة عقدتها نائبة رئيس الحزب غمزة أكوش إيلغزدي، مع سوريين في ولاية إسطنبول، وتم تقديم نتائجها إلى رئيس الحزب كمال كليجدار أوغلو.

وأشارت وسائل إعلام تركية، الخميس، إلى أن أهم النتائج التي توصل إليها التقرير هي أن 90% من السوريين يريدون الذهاب إلى أوروبا أو كندا إذا فتحت الأبواب أمامهم.

اقرأ أيضا: المعارضة التركية تعترف بدور اللاجئين السوريين بالمساهمة في نمو الناتج المحلي

وقالت إيلغزدي إن الدراسة تهدف إلى تقديم مقترحات للحلول بما يتعلق باللاجئين السوريين في تركيا، وتحديد وجهة نظر السوريين إزاء هذه المقترحات، محذرة من استغلال اللاجئين وجعلهم هدفاً لردود الفعل العنصرية.

وأضافت أن السوريين الذين يعيشون في تركيا اليوم هم موضوع “مساومة” من حزب “العدالة والتنمية”، الذي لا يطرح قضية اللاجئين السوريين على أجندة المجتمع الدولي على المستوى الإنساني، بل على العكس من ذلك يستخدمها “كورقة رابحة سياسية واجتماعية واقتصادية ضد الاتحاد الأوروبي”، وفق قولها.

ودعت إيلغزدي إلى التمييز بين أولئك الضيوف في تركيا بسبب الحرب ولأسباب سياسية، ومن يأتون لأسباب اقتصادية، كما طالبت بضرورة التواصل مع المثقفين السوريين على وجه الخصوص، في أثناء تطوير السياسات المتعلقة باللاجئين.

وبحسب التقرير، فإن غالبية كبيرة من السوريين، ومعظمهم من المتعلمين، يرغبون في العودة إلى بلادهم وأن يكونوا جزءاً من التحول الديمقراطي في بلادهم عندما يتم إحلال السلام وإقامة نظام ديمقراطي في سوريا.

كما يبحث جزء كبير من اللاجئين عن مستقبلهم في كندا أو الدول الأوروبية، قائلين إن هذه الدول تدعم اللاجئين، بينما في تركيا، “ستعمل وتطعم نفسك، أو ستتعلم اللغة” التي اعتبروا أنها “أكبر عقبة أمام الاندماج”.

ونقل التقرير، أن مجموعات المعارضة السورية المنظمة من خلال الأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية ترى أن سياسات الحكومة التركية تجاه سوريا واللاجئين السوريين إشكالية.

وأشار إلى أن الشرائح الفكرية في المجتمع السوري تعتقد أن قضية اللاجئين يجب ألا تترك لقرار حزب “العدالة والتنمية” وضميره، وأن اللاجئين يعتقدون أنهم “كادوا أن يقعوا أسرى من قبل الحكومة التركية”، وفق التقرير.

وأورد أن السوريين يريدون من أحزاب المعارضة الاستمرار في سؤالها أين تم إنفاق “40 مليار دولار” التي تقول الحكومة التركية إنها أنفقتها على السوريين، محذرين من أن هذا الخطاب يزيد قلق اللاجئين، ويغذي رد فعل المجتمع ضد السوريين، كما طالبوا المعارضة بتبني القرار الأممي 2254.

وتطرق التقرير إلى أن 14 ألف مدرس سوري، يعيشون حالياً في حالة من عدم اليقين بسبب “التمييز”، بينما يواصل أكثر من ستة آلاف مدرس تركي عملهم، ضمن مشروع تدعمه “يونيسف” لدعم دمج الأطفال السوريين في نظام التعليم التركي.

المصدر: الشرق سوريا

زر الذهاب إلى الأعلى