تقرير: محادثات التطبيع بين مصر وتركيا “عادت إلى الصفر”.. وهذه كواليس الخلافات بينهما

تتجه المحادثات بين مصر وتركيا إلى نقطة الصفر، بعد تقدم وصل حد الإعلان عن عودة السفراء قريباً بين البلدين.

وعلقت مصر الاجتماعات مع تركيا حتى إشعار آخر، بحسب تقرير لقناة العربية السعودية، رغم مطالب تركيا بعقد مباحثات جديدة.

اقرأ أيضا: السجن 4 سنوات لـ “داعية إسلامي بارز” كذب على السلطات بشأن نتيجة “اختبار كورونا”

و نقلت القناة عن مصادر لم تسمها قولها إن “القاهرة أبلغت أنقرة أنها لن تتنازل عن تسليم عناصر مطلوبة أمنياً ولن تسمح باستمرار تجاوزات بعض المسؤولين الأتراك”.

ودعت الحكومة التركية، قبل أشهر القنوات التابعة لجماعة الإخوان التي تبث من تركيا، إلى “وقف التدخل في الشؤون المصرية”، إلا أنها، وفق مزاعم تقرير العربية، ما زالت تواصل هجومها ضد الحكومة المصرية.

وكشف تقرير العربية، أن مصر وجهت رسائل للجانب التركي مفادها أن أمن البلاد غير قابل للتفاوض بأي شكل من الأشكال.

وحسب المصدر، تتمسك القاهرة بخروج تركيا غير المشروط من ليبيا، و أرسلت برقيات عاجلة للسلطات التركية، تخبرها بأنه سيتم تعليق التنسيق الأمني لاستمرار التواجد العسكري التركي غير المبرر على الأراضي الليبية.

وأكدت مصر أنها لن تقبل سوى بخروج المرتزقة والقوات التركية وفقا لجدول زمني لا يتعدى نهاية العام الجاري، الذي تقابله تركيا بالرفض، وفقا لوسائل إعلام ليبية.

وأشارت القناة إلى أن السلطات المصرية رفضت أي مفاوضات حول ملف غاز شرق المتوسط أو غيره مع استمرار التواجد التركي في ليبيا.

و نقلت العربية عن مصادرها أن مصر أبلغت تركيا رفضها التسامح تجاه تجاوزات ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي.

ووجه مستشار أردوغان ياسين أقطاي، انتقادات للإدارة المصرية بسبب الأحكام التي صدرت ضد قيادات جماعة الإخوان، في قضية “فض اعتصام رابعة”، خلال مقال نشر في صحيفة “يني شفق” التركية.

وكتب أقطاي في مقاله “إصدار قرار الإعدام بشكل جماعي بحق مئات الأشخاص لا يمكن تخيله فضلا عن الإقرار به، ولا يمكن أن يصدر كأي قرار عادي عن محكمة شفافة عادلة، مهما كانت مزاعم الاتهام مقنعة”.

وأوضح أنه “لا يمكن وصف هؤلاء الذين يحاكمون بالإعدام على أنهم جناة أو مجرمون، بل هم مجرد ضحايا العنف الذي فُرض عليهم”، على حد قوله.

وأثارت مقالة أقطاي حفيظة واستياء السلطات المصرية، ما جعلها توجه إعلامها، لمهاجمة الدولة التركية، ما ينذر برجوع المباحثات التقارب بين البلدين إلى المربع صفر.

وجاء التدهور في محاولات التقارب بين البلدين، بعدما أجرت القاهرة وأنقرة في مايو الماضي “مباحثات استكشافية”، استضافتها العاصمة المصرية على مستوى نواب وزيري الخارجية.

و تطرقت تلك المباحثات إلى القضايا الثنائية، والوضع في ليبيا وسوريا والعراق، ومنطقة شرق المتوسط.

وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في 10 يونيو الجاري، قد كشف في مقابلة مع قناة “تي آر تي” التركية، عن تقارب جديد في العلاقات مع مصر.
وأشار إلى اجتماع على مستوى وزيري خارجية البلدين، واتفاق لإعادة السفراء بشكل متبادل سيحدث خلال الفترة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى