تصاعد التعنيف بين الأزواج مع كورونا.. تعرف على السلوكيات المدمرة التي على الأزواج تجنبها

زيادة ملحوظة وتصاعد في التعنيف بين الأزواج مع انتشار فيروس كورونا، وما رافقه من حضر للتجوال والبقاء الطويل والمستمر في البيت، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية وما سببته من تضاعف أعداد العاطلين عن العمل في ظل العجز المالي الذي تعاني منه الشركات والمصانع.

ما هو التعنيف بين الأزواج أو ما يعرف بـ العنف المنزلي؟

التعنيف بين الأزواج هو نمط من السلوك المسيء في أي علاقة يستخدمها أحد الشركاء لكسب أو الحفاظ على السيطرة على شريك حميم آخر سواء كان زواجًا شرعيًا أو علاقة خارج إطار الزواج.

تصاعد نسب التعنيف بين الأزواج بعد كورونا

في الحياة الطبيعية قبل انتشار كورونا كان أكثر من ربع النساء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعانين من العنف المنزلي من أزواجهم.

بينما تقدر دراسة أممية أن التعنيف الأسري حول العالم سيرتفع بـ15 مليون حالة إضافية في كل ثلاثة أشهر من الإغلاق بسبب الوباء العالمي.

ويتوقع الباحثون الذين أجروا الدراسة أن تزيد حالات التعنيف بين الأزواج بنسبة عشرين في المائة على الأقل في جميع دول العالم الـ193.

ويشير تقرير صادر عن الأمم المتحدة إلى تسجيل زيادة كبيرة في الشكاوى بسبب التعنيف بين الأزواج، خلال فترة الإغلاق، في كندا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة.

ففي فرنسا، بلغت نسبة الزيادة في العنف الأسرى، منذ بدء إجراءات الإغلاق في 17 مارس، 30 في المائة.

أما في الأرجنتين، فقد بلغت الزيادة في شكاوى العنف المنزلي منذ بدء إجراءات الإغلاق في 20 مارس، حوالي 25 في المائة.

وفي قبرص وسنغافورة ارتفعت شكاوى العنف الأسري بنسبة 30 و33 في المائة على التوالي.

مظاهر التعنيف بين الأزواج وصوره

·   التعنيف الجسدي: يُعرّف التعنيف على أنّه تطبيق قوة بدنية على هدف معين والتسبب في ضرر ما له، وقد يكون هذا الضرر جسديًا، أو نفسيًا، أو كليهما.

ويمكن أن يشمل التعنيف الجسدي كل صور الإيذاء من الضرب والعض والصفع والدفع واللكم وسحب الشعر والحرق والقص والقرص وما إلى ذلك من “أي نوع من السلوك العنيف الذي يلحق بالضحية”، كما يتضمن التعنيف الجسدي أيضًا حرمان شخص ما من العلاج الطبي، وإجبار شخص على تعاطي المخدرات أو الكحول.

·   التعنيف الجنسي: يحدث التعنيف الجنسي عندما يُكرِه المعتدي أو يحاول إكراه الضحية على الاتصال الجنسي أو السلوك الجنسي دون موافقة “الاغتصاب الزوجي”، ويشمل التعنيف الجنسي أيضًا مهاجمة أجزاء الجسم الجنسية، أو العنف الجسدي الذي يتبعه إجبار على الجنس، أو تحقير الضحية جنسيًا، أو حتى قول النكات الجنسية على حساب الضحية.

·   التعنيف النفسي أو العاطفي: هو أحد أشكال التلاعب النفسي، ويحدث خلاله استخدام مجموعة من التهديدات وأنواع مختلفة من العقاب يوقعها شخص ما على آخر قريب منه في محاولة للسيطرة على سلوكه”.

ومن التعنيف النفسي التهديد والتخويف والتجسس والمضايقة، أما التعنيف العاطفي فيكون من خلال التحقير المستمر وعدم التقدير، وإطلاق الألقاب غير المحببة.

·   التعنيف الاقتصادي: هو شكل من أشكال التعنيف الزوجي، حيث يتحكم أحد الزوجين أو الشريك الحميم في قدرة الزوج/ ـة أو الشريك/ ـة على الوصول إلى الموارد الاقتصادية، مما يترتب عليه عدم قدرة الزوج / ـة على دعم نفسه / ها ماديًا، ويُضطر أحدهما إلى أن يكون تابعًا اقتصاديًا للمعيل ويقتصر عمله على القيام بأعمال المنزل مجانًا.

سلوكيات مدمرة تؤدي إلى التعنيف بين الأزواج

حدد الدكتور الدكتور جون غوتمان خبير العلاقات الشخصية وشركاؤه في معهد غوتمان أربعة سلوكيات للاتصال والتي تعد الأكثر تدميرًا عندما يخوض شخصان في نقاش ما، وهي الانتقاد، والتحقير، والهجوم على الآخر عند التعرض للانتقاد، والرفض المستمر للتواصل أو التعبير عن العواطف.

·   الانتقاد: يعبر الأشخاص عن شكواهم من خلال إلقاء اللوم على الطرف الآخر، وبإهانته، ومهاجمة شخصيته، ويؤدي ذلك إلى تأجيج النزاع وغالبًا ما يدفع الطرف الآخر إلى الهجوم.

·   التحقير: فيمكن اعتباره الإهانة وإيذاء الطرف الآخر نفسيًا، وكثيرًا ما يتم التعبير عنه من خلال السخرية والتهكم من أجل التقليل من شأن الآخر، وجعله يظهر كأنه سخيف، وتأكيد التفوق عليه، ويمكن أن يتم التعبير عن التحقير عبر حركات جسدية أو نبرة الصوت الساخرة.

·   الهجوم بعد التعرض للانتقاد: ويكون من خلال تقديم الفرد أعذارًا، وتحويل مسار اللوم الموجه إليه، وتجنب تحمل المسؤولية ومن خلال مواجهة شكوى الطرف الآخر بشكوى أخرى.

·   رفض التواصل: فيكون من خلال عدم الرد، حيث ينسحب الفرد من الموقف نفسيًا وأحيانًا جسديًا، ويكون الدافع الأساسي لذلك، هو تخفيف حدة التوتر، لكن قد ينظر إليه أيضًا كهجوم صامت بهدف تجنب المواجهة.

وينصح الدكتور غوتمان تجنب هذه السلوكيات للتخفيف من التعنيف المنزلي أو الحد منه، ويقترح غوتمان تجنب كلمات مثل “أنت دائمًا …”، و”أنت لا تقوم أبدًا بـ..”، أو أي تعليقات قد تشير إلى أن الفرد يعلن تفوقه على الطرف الآخر.

زر الذهاب إلى الأعلى