تحذيرات من أزمة قريبة تنهي أكثر مشروب رواجاً حول العالم

من اختفاء حوالي مليارا فنجان قهوة يومياً وتجارة بقيمة 70 مليار دولار سنوياً و125 مليون وظيفة.

جاء ذلك بعدما وثق عالم النبات البريطاني “آرون ديفس” كيف تُصعّب ظاهرة الاحتباس الحراري في العالم زراعة القهوة في المناطق المنتجة للبن.

اقرأ أيضا: حذرت تقارير إعلامية كن سباقًا وطبقها .. معايير يقرر من خلالها المدراء وأصحاب العمل زيادة الرواتب

ومن بين المناطق التي قد تتأثر إثيوبيا وهو مكان لأكثر أنواع القهوة شعبيةً في العالم التي تعرف باسم “أرابيكا”.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، في تقرير لها أن “ديفس” وضع خريطة للأماكن التي يمكن للمزارعين الاستفادة منها في زراعة القهوة البرية في المستقبل.

و المناطق التي حددها العالم البريطاني داخلية يغلب على جوها البرودة. علاوة على ذلك، قام العالم البريطاني بالبحث عن أنواع نادرة من القهوة في البرية.

وكشف “ديفس” في أحد أبحاثه أن القهوة البرية، التي تنمو العشرات من أصنافها تحت ظل الغابات في ثلاث قارات على الأقل، معرضة لخطر الانتهاء إلى الأبد.

و استنتج العالم البريطاني، ومجموعة من العلماء الآخرين أن خطر الانقراض يهدد 60% من أنواع البن البالغ عددها 124 نوعا في العالم، ويعتبر تغيّر المناخ وإزالة الغابات من أبرز أسباب ذلك.

وأهمية هذا الاستنتاج تأتي في وقت يمكن فيه أن تلعب هذه الأنواع من القهوة البرية دورا حاسما في استمرار وجود القهوة في عصر الاحتباس الحراري.

كما تحتوي هذه النباتات على الجـ.يـ.نـ.ات التي يحتاجها العلماء لتطوير أصناف جديدة من القهوة التي يمكن أن تنمو على كوكب أكثر جفافا وحرارة.

ورغم وجود 124 نوعا معروفا من القهوة البرية، فإن معظمها لا يُزرع ولا يُستهلك. ويوجد نوعان فقط يعتبران استثناء، وهما قهوة أرابيكا التي تزرع منذ مئات السنين في شرق أفريقيا.

والنوع الثاني هو قهوة روبوستا التي انتقلت من البرية لتصبح واحدة من أهم السلع الأساسية في العالم خلال المائة سنة الماضية.

ويواجه مزارعو القهوة ضغوطا متزايدة بسبب الجـ.فـ.اف والأمراض وتقلبات أسعار السلع. وتتطلب معالجة هذه المخاطر الاستفادة من الثروات الجينية للأصناف البرية للقهوة.

ويمكن الحفاظ على القهوة البرية في بنوك البذور أو في الغابات المحمية وطنيا، لكن ذلك لا يحدث غالبا. و كشفت قوائم الجرد التي قام بها “ديفس” أن حوالي نصف أنواع القهوة البرية غير محتفظ بها في بنوك البذور، وأن ثلثها لا ينمو في الغابات الوطنية.

ولفت تقرير صدر سنة 2018 من قبل منظمة “كروب ترست” غير الربحية، التي تدير بنكا عالميا للبذور، على ضرورة الحفاظ على التنوع الجيني للقهوة، بما في ذلك أنواعها البرية.

وكشف التقرير أنه لا يوجد سوى عدد قليل من بنوك الجينات التي تحتفظ بنباتات القهوة. وتتمثل أهم العوائق التي تواجه هذه البنوك في شيخوخة العينات أو نقص التمويل الكافي.

الجدير بالذكر أن كلا من “ديفس” والمؤلفين المشاركين نشروا النتائج التي توصلوا لها يوم الأربعاء في ورقتين، في مجلة “ساينس أدفانسيس” و”غلوبال تشنيج بايولوجي”.

المصدر: الجزيرة نت

زر الذهاب إلى الأعلى