بضغوط أمريكية.. عميل إسرائيلي جديد يسرح ويمرح في الأراضي اللبنانية

أعلن الأمن العام اللبناني، إيقاف العميل جعفر غضبوني، قادماً من الولايات المتحدة، في مطار بيروت الدولي، في 6 حزيران/ يونيو من الشهر الجاري.

وجاء ذلك بعد أن تبين ورود اسم غضبوني، في البرقية 303 التي تضم أسماء مطلوبين خطيرين في مجال العمالة لإسرائيل، وقد تبين لاحقاً أن غضبوني هو رقيب في سلاح مشاة الجيش الإسرائيلي.

اقرأ أيضا: القضاء العراقي يصدر حكمين بحق مفتي “القاعدة”

واكتشفت السلطات أن العميل، كان في صفوف إسرائيل لنحو عشر سنوات، وعمل إبان الإحتلال الإٍسرائيلي لجنوب لبنان في جهاز الإستخبارات التابع لجيش العملاء الحد.

وفي 12 حزيران/يونيو، أفرج مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي فادي عقيقي عن جعفر الغضبوني، مكتفياً بحجز جواز سفره اللبناني، وتاركاً معه جوازه الأمريكي.

وكان الغضبوني قد غادر تل أبيب عام 1995، إلى كندا ومنها إلى الولايات المتحدة، حيث حصل على الجنسية الأمريكية واستقر هناك.

ودفعت خطوة السلطات اللبنانية، “هيئة ممثلي الأسرى والمحررين” إلى تنفيذ وقفة أمام المحكمة العسكرية في بيروت، للضغط على القضاء لمنع الغضبوني من السفر.

ونقلت وكالة سبوتنيك، عن الأسير المحرر من المعتقلات الإسرائيلية أنور ياسين، قوله إن” هناك محاولات دائمة لتجديد جراحنا وإقلاق دائم للشهداء في قبورهم، نحن اليوم نطلق صرخة جديدة ضد ظاهرة عودة العملاء إلى لبنان أرض المقاومة والشهداء”.

وأردف ياسين: “هذه الأرض لا يمكن أن تقبل على ظهرها من خانها ومن ساهم مع العدو الاسرائيلي بقتل ابناء الوطن وأذيتهم واعتقالهم، هؤلاء لا دين لهم ولا طائفة ولا وطن وعليهم ان يذهبوا الى من انتموا له أي العدو الاسرائيلي”.

وأضاف الأسير المحرر: “اليوم نطلق صرخة لربما تلقى صدى في آذان المسؤولين الذين نراهن حتى الآن ان يكون بينهم أحرارا يرفضون هذه الظاهرة، ويتخذوا إجراءات قانونية وقضائية بحق العملاء، ونأمل أن لا نجبر على استعمال أساليب كنا قد استخدمناها سابقا لمواجهة العدو الإسرائيلي والعملاء”.

وتقدم المحامي غسان المولى بوكالته عن الأسرى المحررين عباس قبلان، نبيه عواضة، أحمد طالب، شوقي عواضة ورفاقهم الاسرى المحررين بدعوى قضائية امام النيابة العامة التمييزية ضد العميل جعفر أحمد غضبوني بجرم التعامل مع العدو الصهيوني، مطالبين بمحاكمته ومنعه من السفر.

وتحدث وكيل الدفاع عن “المحررين اللبنانيين من السجون الإسرائيلية” المحامي معن الأسعد، عن ضغوط أمريكية تمارس على القضاء اللبناني في هذه القضية.

وقال الأسعد إن “قضية جعفر الغضبوني هي نسخة مشوهة عن قضية العميل الجزار عامر فاخوري”، وأردف أن الضغوط التي تم ممارستها على القضاء آنذاك من قبل الولايات المتحدة الأمريكية كانت على أعلى المستويات، ويتم ممارستها اليوم الى حد ما في قضية جعفر الغضبوني.

ودعا الحقوقي اللبناني الجميع للوقوف لإيصال رسالة مفادها: “لن نقبل بالمساواة بين العميل وبين المقاوم والشهيد، ولن نسمح أن يتم التطبيع في لبنان عبر التساهل مع العملاء بشكل مقنع وعبر القضاء اللبناني”.

المصدر: سبوتنيك عربي

رغد الحاج

صحفية مهتمة بالشأن السوري الفني تعمل على إضافة قيمة مضافة للأخبار فى موقع المورد، عملت سابقا على تغطية أحداث ومؤتمرات فنية حدثت في سوريا قبل عام 2011 وكانت مراسلة لمجلة الفن في سوريا.
زر الذهاب إلى الأعلى