بشار الأسد يصدر مرسومين بخصوص زيادة الرواتب للعاملين والمتقاعدين

أصدر رأس النظام السوري، بشار الأسد، الأربعاء، مرسومين تشريعيين برفع رواتب وأجور العاملين المدنيين والعسكريين وأصحاب المعاشات التقاعدية في سوريا.

وتأتي الزيادة الجديدة بالتزامن مع رفع أسعار المواد والسلع الأساسية كالمازوت والبنزين والغاز بالإضافة إلى رفع أسعار الكهرباء والاتصالات، ورفع الدعم عن أكثر من نصف مليون شخص قبل نهاية العام، في ظل انهيار الليرة السوريّة وتلاشي قيمتها الشرائية مع تدنّي الرواتب في القطاعين العام والخاص، ما يعني أن الزيادة لن تؤثر على الواقع المعيشي في مناطق سيطرة النظام بشكل فعلي.

اقرأ أيضا: نظام الأسد يحقق مع مهاجرين سوريين عائدين من بيلاروسيا إلى دمشق

بشار الأسد يصدر مرسومين بخصوص زيادة الرواتب للعاملين والمتقاعدين

توضيح مرسوم بشار الأسد

وبحسب وكالة أنباء النظام “سانا”، فإن بشار الأسد أصدر اليوم المرسوم التشريعي رقم 29 لعام 2021 القاضي بإضافة نسبة 30 في المئة إلى الرواتب والأجور المقطوعة للعسكريين والمدنيين بتاريخ صدور هذا المرسوم.

ونص المرسوم على رفع الحد الأدنى العام للأجور والحد الأدنى لأجور المهن لعمال القطاع الخاص والتعاوني والمشترك غير المشمولة بأحكام القانون الأساسي للعاملين بالدولة ليصبح 92 ألفاً و970 ليرة سورية شهرياً.

وتسري هذه الزيادة على المشاهرين والمياومين والمؤقتين، سواء كانوا وكلاء، أم عرضيين، أم موسميين، أم متعاقدين، أم بعقود استخدام، أم معيّنين بجداول تنقيط أو بموجب صكوكٍ إدارية، وكذلك العاملون على أساس الدوام الجزئي أو على أساس الإنتاج أو الأجر الثابت والمتحول.

بشار الأسد يزيد رواتب المتقاعدين

كما أصدر الأسد المرسوم التشريعي رقم 30 القاضي بزيادة المعاشات التقاعدية للعسكريين والمدنيين بنسبة 25 في المئة من المعاش التقاعدي، ويستفيد من الزيادة أسر أصحاب المعاشات التقاعدية وتوزع عليهم وفق الأنصبة المحددة في القوانين والأنظمة الخاضعين لها.

ويستفيد من الزيادة أيضاً أصحاب معاشات عجز الإصابة الجزئي من المدنيين ممن بلغوا سن الستين من العمر فما فوق بتاريخ نفاذ هذا المرسوم التشريعي غير الملتحقين بعمل ولا يتقاضون معاشاً آخر من أي جهة تأمينية.

كما أصدر الأسد المرسوم رقم 31 القاضي باحتساب التعويضات الممنوحة بموجب القوانين والأنظمة النافذة على أساس الرواتب والأجور الشهرية المقطوعة النافذة بتاريخ أداء العمل (بدلاً من احتسابها على أساس الرواتب والأجور النافذة بتاريخ 2013/6/30).

بشار الأسد يصدر مرسومين بخصوص زيادة الرواتب للعاملين والمتقاعدين

بشار الأسد أقر زيادة سابقة

وكان رأس النظام بشار الأسد قد أصدر، في تموز الماضي، مرسوماً يقضي بزيادة الرواتب والأجور 50 في المئة، ليصبح الحد الأدنى للأجور 71 ألفاً و 515 ليرة سورية.

وكانت “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك” قد رفعت سعر أسطوانة الغاز المدعوم إلى 10400 ليرة وسعر لتر المازوت المدعوم إلى 500 ليرة قبل أسابيع، في حين رفعت سعر لتر البنزين المدعوم إلى 1100 ليرة سورية يوم السبت.

مرسوم لبشار الأسد يخص رواتب الطلاب المتفوقين

أصدر بشار الأسد في وقت سابق، مرسوماً يقضي بمنح الطلاب الـ15 الأوائل المتفوقين على مستوى الجمهورية العربية السورية راتباً شهرياً قدره 25 ألف ليرة سورية أي ما يعادل ثمانية دولارات أمريكية، لطلاب التاسع، و45 ألفاً لطلاب الباكالوريا.

ويشمل القرار الطلاب في الشهادات العامة التي تمنحها وزارة التربية (شهادة التعليم الأساسي، الشهادة الثانوية العامة الفرع العلمي، الفرع الأدبي، المهنية التجارية، المهنية الصناعية، المهنية النسوية، الثانوية الشرعية، الإعدادية الشرعية)، والشهادات الثانوية التي تمنحها الوزارات الأخرى.

وقالت وكالة أنباء نظام الأسد “سانا”: إن “المرسوم التشريعي رقم 26 لعام 2021 ينص على منح مكافأة مالية شهرية للتلاميذ والطلاب الأوائل، اعتباراً من أول الشهر الذي يلي تاريخ صدور نتائج الامتحانات العامة، وحتى نهاية دراستهم الجامعية أو دراستهم في المعاهد التقانية أو المعاهد العليا أو ما يعادلها”.
مامقدار منحة بشار الأسد للطلاب

وأضافت: أن “المنحة قدرها /25/ ألف ل.س لكل من: التلاميذ الـ 15 الأوائل على مستوى الجمهورية، والتلميذين الأول والثاني على مستوى كل محافظة في شهادة التعليم الأساسي، والتلاميذ الثلاثة الأوائل على مستوى الجمهورية في الشهادة الإعدادية الشرعية”.

بينما يحصل على مبلغ 45 ألفاً الطلاب الـ 15 الأوائل على مستوى الجمهورية، والطالبين الأول والثاني على مستوى كل محافظة في الشهادة الثانوية العامة الفرع العلمي، الطلاب الخمسة الأوائل على مستوى الجمهورية، والطالبين الأول والثاني على مستوى كل محافظة، في الشهادة الثانوية العامة الفرع الأدبي.

موجة غلاء متسارعة تهدد ملايين السوريين في مناطق بشار الأسد

تشهد أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية المختلفة في الأسواق السورية ضمن مناطق سيطرة النظام منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري ارتفاعا قياسيا بوتيرة متسارعة تصل إلى 1.5% يوميا و10.5% أسبوعيا لأكثر السلع، في حين تتفاوت هذه النسب صعودا وهبوطا باختلاف المواد ومستوى العرض والطلب عليها.

بينما تتعاظم مأساة الأُسر السورية في مناطق سيطرة النظام، لا سيما الأسر النازحة نتيجة لهذا الغلاء المتسارع؛ فقبل هذه الموجة من الغلاء كان عدد الأفراد الذين هم تحت خط الفقر 90% -بحسب منظمة الأمم المتحدة– وهو ما يهدد الآن الآلاف من العائلات بالجوع أو سوء التغذية وما ينضوي عليه من مخاطر صحية.

في حين لا يبدو أن ثمة حلولا تلوح في الأفق لهذا الخطر الداهم الذي يواجه ملايين السوريين في مناطق سيطرة النظام، في ظل تعثر الحل السياسي وانهيار معظم القطاعات الحيوية في البلاد.

بشار الأسد يصدر مرسومين بخصوص زيادة الرواتب للعاملين والمتقاعدين

أسعار فلكية للأسعار بمناطق بشار الأسد

وقد أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي نشرتها لأسعار المواد الأساسية التي شهدت معظمها ارتفاعا ملحوظا بنسب تتراوح بين 3% و20%، بحسب المواد المتعددة.

ولو أراد المواطن السوري شراء كيلوغرام واحد من كل سلعة من هذه المواد لكانت التكلفة 84 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل نحو متوسط الراتب الشهري للموظف الحكومي الذي يبلغ 90 ألف ليرة (25 دولارا)، وأقل من أدنى مستوى للأجور في القطاع الخاص والمحدّد بـ74 ألف ليرة سورية في الشهر.

أما في الأسواق، فتبين أن الأسعار الفعلية للمواد في محال بيع المفرق (التجزئة) تفوق النشرة الحكومية بنسبة ارتفاع من 5 إلى 25%، في حين تختلف هذه الأسعار من منطقة إلى أخرى، بل من محل إلى آخر.

بشار الأسد يصدر مرسومين بخصوص زيادة الرواتب للعاملين والمتقاعدين

ففي حين كان سعر كيلو السكر في النشرة 2500 ليرة سورية، فإنه في السوق بلغ 3 آلاف ليرة، وبينما كان سعر لتر زيت دوار الشمس في النشرة 8500 ليرة، فإنه وصل في السوق إلى 11 ألفا؛ وعلى هذا المنوال يمكن قياس الارتفاع في مختلف المواد المذكورة في النشرة الخاصة بوزارة التجارة الداخلية.

أما عن مصادر البروتين المختلفة من لحوم حمراء وبيضاء وبيض، فيمكن القول إن مجرد التفكير في شرائها يعني للمواطن السوري ضربا من المزاح الثقيل، حيث بلغ سعر كيلو لحم العجل 24 ألف ليرة (7 دولارات)، أما سعر كيلو لحم الغنم فوصل إلى 30 ألف ليرة (8.5 دولارات)، في حين وصل سعر صحن البيض (20 بيضة) إلى 13 ألف ليرة (3.7 دولارات)، أما أسعار لحوم الدجاج المختلفة فتراوحت ما بين 5700 و13700 ليرة (1.6 و3.8 دولارات) وهي -بالنسبة للموظفين في القطاعين العام والخاص- أسعار فلكية لا تتناسب مع قيمة رواتبهم.

والجدير بالذكر أن أسعار السلع ارتفعت بنسبة 107% في مناطق سيطرة النظام منتصف عام 2020 وتضاعفت هذه النسبة مع اقترابنا من نهاية العام الجاري.

زر الذهاب إلى الأعلى