بالتفصيل.. كيف تحصل على تمويل لدراستك الجامعية في ألمانيا؟

لا تزال الدراسة في ألمانيا شبه مجانية، مقارنةً مع الدول الأخرى، غير أن الطلبة ملزمون بتغطية مصاريف حياتهم اليومية بأنفسهم، ما هي مصادر الدعم المالي لذلك، وما هي شروط الحصول عليها، لاسيما بالنسبة للطلاب اللاجئين؟

اقرأ أيضا: سحرت الملايين بصوتها في “ذا فويس”.. لاجئة سورية مهددة بالترحيل من هولندا

يواجه بعض اللاجئين الذين يرغبون في بدء دراستهم الجامعية في ألمانيا صعوبات في الحصول على الدعم المالي لتمويل دراستهم.

وخصوصاً أولئك الذين لم يتم بعد البث في طلبات لجوئهم، حيث يعتمد طلب الحصول على القرض الخاص بالطلاب “بافوك/ BAFöG” على وضع اللجوء.

وهناك عوامل أخرى منها السن وتغيير التخصص، كما يشير موقع الدراسة في ألمانيا.

كما أن اللاجئ لا يحصل عند بدء الدراسية الجامعية على راتب الإعانة الاجتماعية مثل جميع الطلاب الألمان والأجانب.

وفي ظل هذا الوضع يلجأ البعض من الطلبة اللاجئين لتقديم طلب للحصول على منحة دراسية، أو العمل بشكل جزئي إلى جانب الدراسة أو اقتراض المال من مصادر أخرى لسد احتياجاتهم ومصاريفهم.

تراكم الديون بسبب انعدام التمويل

لم يخطر في بال الشاب اللاجئ عمر أحد الطلبة اللاجئين، أن يجد نفسه في دوامة بسبب تمويل دراسته بعد وصوله إلى ألمانيا .

وتقدم عمر بعد مرور سنة ونصف له في ألمانيا على طلب اللجوء، وتم الاعتراف به كلاجئ وحصل على إقامة لمدة ثلاث سنوات.

وفي الوقت نفسه كان يدرس طب الأسنان في جامعة آخن.

ولأنه لا يسمح له بالحصول على راتب الإعانة الاجتماعية كونه طالباً، تقدم بطلب للحصول على القرض الطلابي “بافوك/ BAFöG”، لكن طلبه هذا قوبل بالرفض رغم الاعتراف باللجوء.

وقد تم رفض الطلب بسبب قيام عمر بتغيير الاختصاص من المعلوماتية إلى طب الأسنان.

عاش الطالب تسعة أشهر دون دعم مالي، في انتظار قبول طلبه للحصول على القرض وعن هذه الفترة يقول اللاجئ في حواره مع DW: “تلقيت الرفض بعد تسعة أشهر من الانتظار على أمل قبول طلب القرض، وعشت في هذه الفترة على الاقتراض والمساعدات من المعارف والأصدقاء”.

وحصل عمر منذ فترة قصيرة على منحة دراسية مؤقتة لتمويل دراسته، و اضطر للعمل إلى جانب ذلك من أجل جمع بعض المال لتسديد ديونه التي وصلت إلى حوالي 5 آلاف يورو.

ويقول عمر: “هذه المنحة تساعدني في تمويل دراستي، خاصةً أن تخصص طب الأسنان مكلف من حيث المصاريف، غير أنها لا تساعدني على إصلاح مشكلة الديون المتراكمة على عاتقي، وحالياً لا أستطيع العمل بسبب ازدياد ضغط الدراسة”.

من يحق له الحصول على القرض الطلابي؟

ويحق للطلبة الأجانب واللاجئين التقدم للحصول على القرض الخاص بالطلاب “بافوك/ BAFِG”، إلى جانب الطلاب الألمان، لكن ذلك يتم تحت شروط معينة أهمها وضع الإقامة واللجوء لهذه الفئة من الطلبة.

وقد حدد موقع وزارة التعليم والبحث الألمانية، شروط الحصول على القرض الخاص بالطلاب بالنسبة للاجئين.

وذلك على حالات الإقامة التالية: اللاجئ المعترف به، اللاجئ المعترف به وفقاً لاتفاقية جنيف للاجئين واللاجئ الحاصل على الحماية الجزئية.

أما بالنسبة للأشخاص الحاصلين على إذن موقت بالإقامة وما يعرف بالألمانية دولدونغ/ Duldung، فيمكنهم اعتباراً من كانون الثاني/ يناير 2016 التقدم للحصول على القرض الخاص بالطلاب، وذلك بعد مرور 15 شهراً على إقامتهم بشكل متواصل في ألمانيا.

أما الأشخاص الذين لم يبث بعد في طلبات لجوئهم في ألمانيا، فليس لهم الحق في الحصول على القرض الخاص بالطلاب لعدم وضوح، ما إن كان بإمكانهم البقاء في ألمانيا، حسب موقع وزارة التعليم والبحث الألمانية.

العمل بالنسبة للطلبة اللاجئين

وبالنسبة للاجئين، فإن الحصول على الإذن بالعمل يعتمد على نوع الإقامة واللجوء حسب السيد بغنهارد بورسيل، من المكتب الألماني لشؤون الطلبة في برلين.

وقال بورسيل: “يمكن لطالبي اللجوء المعترف بهم من المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، والحاصلين على تصريح بالإقامة، العمل بدوام كامل كموظفين أو العمل أيضاً في أعمال حرة”.

وتابع: “في حالة حصول الشخص على حظر للترحيل فقط، في هذه الحالة يقرر مكتب الهجرة واللاجئين في كل حالة على حدة حول منح إذن العمل”.

وأردف: “أما في حالة الحصول على إذن بالإقامة لحين البث في طلب اللجوء، أو الحصول على إذن بالإقامة المؤقتة وما يعرف بالألمانية دولدونغ/ Duldung، يلزم الحصول على إذن العمل من دائرة الأجانب، قبل بدء مزاولة العمل”.

وختم قائلاً: “وفي حالة الحصول على إقامة، مرفقة بالإشارة إلى “غرض الدراسة بدوام كامل”، فيمكن للطالب العمل 120 يوماً في السنة بدوام كامل أو العمل نصف دوام مدة 240 يوماً”.

المنح الدراسية تسهل طريق اللاجئين

تسهّل المنح الدراسية الطريق أمام اللاجئين إلى الجامعات الألمانية، لاسيما الذين يعانون من صعوبة في تمويل دراستهم.

وتقدم العديد من المنظمات والجامعات والولايات والمدن منحاً دراسية للاجئين، غير أنه لا توجد حالياً قاعدة بيانات تضم جميع فرص التمويل الخاصة باللاجئين.

ولذلك يفضل الاتصال بالجامعة المعنية أو مكتب شؤون الطلبة، للاطلاع على فرص التمويل المناسبة.

ومن المؤسسات التي تقدم منحاً دراسية خاصة باللاجئين، مؤسسة هانس بوكلر، وجامعة درامشتات التقنية.

إضافةً إلى الدعم المالي تقدم الجامعات وبعض المراكز المتخصصة المشورة للطلبة الأجانب واللاجئين خلال فترة دراستهم.

ويبرز من بينها مراكز الارشاد والتي تسمى Bildungsberatung Garantiefond Hochschule، والبالغ عددها 21 مركزاً.

ويمكن للطالب الحصول على مشورة مجانية من خلال موقع المركز.

وهناك أيضاً ما يعرف بعيادات اللاجئين القانونية Refugee Law Clinics، التي تقدم المشورات القانونية مجاناً.

المصدر: DW

زر الذهاب إلى الأعلى