المكالمة الأولى منذ عام ٢٠١١ .. ملك الأردن يجري اتصالاً هاتفياً مع بشار الأسد

أجرى رأس النظام السوري بشار الأسد اتصالا هاتفيا مع العاهل الأردني عبد الله الثاني، بحث فيه الطرفان العلاقات بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيز التعاون بينهما.

من جانبه أكد الملك الأردني دعم الأردن لجهود الحفاظ على سيادة سورية ووحدة أراضيها.

اقرأ أيضا: من هو القيادي الكبير في “القاعدة” الذي اغتالته أمريكا في إدلب؟

وفي وقت سابق، اعتبر العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني بن الحسين، أن رأس النظام السوري، بشار الأسد، ونظامه سيبقان في سوريا لأمد طويل، داعيا إلى حوار منسق مع السلطات في دمشق.
وصرح الملك عبد الله الثاني، خلال مقابلة مع شبكة “CNN” جرت باللغة الإنجليزية سابقاً: “بشار (الأسد) سيبقى لأمد طويل… عندما تنبأ الناس أن هذا (الإطاحة بسلطته) سيحدث خلال أشهر معدودة، أنا قلت إن ذلك سيتطلب سنوات كثيرة، هذا إن كان سيحصل بالفعل. وها هو النظام موجود هناك”.

وتابع: “وعلينا أن نكون ناضجين في تفكيرنا، هل يجب تحقيق تغيير للنظام أم تغيير للسلوك؟ إذا كانت الإجابة تغيير السلوك، فماذا علينا أن نفعل للتلاقي حول كيفية التحاور مع النظام، لأن الجميع الآخرين يقومون بذلك، لكن ليست هناك خطة حتى الآن”.

وأشار إلى أن “الروس يلعبون دوريا محوريا” في سوريا، متسائلا: “دون التحدث مع روسيا، كيف يمكننا سلك مسار يأخذنا نحو بصيص من الأمل للشعب السوري؟”.
وجدد العاهل الأردني أن “النظام سيبقى هناك”، مردفا: “أتفهم بالطبع غضب وقلق العديد من الدول إزاء ما حدث للشعب السوري، لكن الإبقاء على الوضع القائم يعني استمرار العنف الذي يدفع ثمنه الشعب السوري”.

كما اعتبر أن “دفع الحوار (مع النظام) إلى الأمام بصورة منسقة أفضل من ترك الأمور على ماهي عليه الآن”.

و أجرى العاهل الأردني لقاء في واشنطن مع الرئيس الأمريكي ، جو بايدن، حيث تطرقا إلى قضايا عديدة بينها الأوضاع في سوريا التي تشهد أزمة سياسية عسكرية حادة منذ العام 2011.

وأفادت صحيفة “واشنطن بوست” بأن الملك عبد الله الثاني اقترح على بايدن تشكيل فريق عمل دولي يضم الولايات المتحدة والأردن وروسيا وإسرائيل ودولا أخرى لوضع خارطة طريق تهدف إلى استعادة السيادة والوحدة لسوريا.

أواخر يونيو/حزيران الماضي، بحث الأردن ونظام الأسد تعزيز التعاون في مجال الطاقة، في لقاء بالعاصمة عمان جمع وزيرة الطاقة هالة زواتي، مع وزيري النفط والثروة المعدنية والكهرباء لدى النظام السوري بسام طعمة وغسان الزامل.

ارتفع مستوى التنسيق بين البلدين بعد تلك اللقاءات، وأخذ التعاون يزيد في سبيل حل مشاكل المنطقة، فعقد اجتماع أردني مصري لبناني، إضافة إلى نظام الأسد على مستوى وزراء الطاقة، لبحث آلية توصيل الغاز المصري إلى لبنان.

وأخيرا، بات التعاون والمباحثات على المستوى العسكري عبر لقاء نادر والأول منذ اندلاع الثورة في سوريا جمع قائد الجيش الأردني يوسف الحنيطي بوزير الدفاع لدى النظام العماد علي أيوب، بحثوا خلاله أمن الحدود، مؤكدين على “استمرار التنسيق والتشاور المستقبلي إزاء مجمل القضايا المشتركة”.

تطور ملحوظ تشهده علاقات البلدين، مرده الأساسي، وفق مراقبين أردنيين، العامل الجيوسياسي بين عمان ودمشق، فكلاهما “ينظر إلى الآخر كعمق جغرافي، يحتاج إلى تناغم سياسي لاكتمال حلقة التعاون الذي انقطع فيما بينهم طيلة السنوات الماضية”.

زر الذهاب إلى الأعلى