الليرة التركية تهبط لمستويات قياسية تاريخية غير مسبوقة في سعر صرفها أمام الدولار الأمريكي

هبطت الليرة التركية، الجمعة، إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة في سعر صرفها أمام الدولار الأمريكي وباقي العملات الأجنبية.

وبلغ سعر صرفها في تركيا ومناطق الشمال السوري المحرر 16.20دولار، و18.36 أمام اليورو.

اقرأ أيضا: الليرة التركية تسجل انهياراً تاريخياً في سعر صرفها أمام الدولار الأمريكي

الليرة التركية تتراجع مع خفض الفائدة

وسجلت الليرة التركية تراجعا جديدا أمام الدولار الأمريكي بعد أن أعلن البنك المركزي التركي مجددا خفض سعر الفائدة.

وقرر البنك خفض سعر الفائدة بنسبة 1%، ليصل إلى 14%، في اجتماع عقدته لجنة السياسات النقدية في البنك، الخميس، رغم التحذيرات من آثار ذلك على سعر الليرة.

الليرة التركية تهبط لمستويات قياسية تاريخية غير مسبوقة في سعر صرفها أمام الدولار الأمريكي

وعلى الفور انخفض سعر الليرة إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، إذ بلغ 15.6 ليرة مقابل الدولار.

وعلى مدار الأشهر الثلاثة الماضية، خُفضت أسعار الفائدة لأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعتقد أن هذا سيحد من ارتفاع الأسعار.

لكن هذه السياسة تسببت في أزمة عملة، وهو ما أدى إلى ارتفاع معدل التضخم إلى أكثر من 21 في المئة.

الليرة التركية.. أتاتورك طبع أول عملة ورقية وأردوغان ألغى أصفارها الستة

فقدت الليرة التركية نحو 50% من قيمتها منذ بداية 2021 بفعل التيسير النقدي الكبير من البنك المركزي والذي شمل خفض أسعار الفائدة 400 نقطة أساس منذ سبتمبر/أيلول الماضي، وهو ما يحث عليه الرئيس رجب طيب أردوغان.

مع إلغاء أصفارها الستة مطلع عام 2005، صعد سعر صرف الليرة التركية إلى أعلى مستوى عرفته العملة، لكنه بدأ يتهاوى سريعا منذ عام 2018، ليسجل الدولار نهاية 2021 حوالي 14.4 ليرات للدولار الواحد، وفيما يلي نعرض المسار الزمني لليرة التركية صعودا وهبوطا.

2002.. انتعاش الليرة التركية مع “العدالة والتنمية”

ـ أدت انعكاسات التضخم السلبية إلى فقدان العملة التركية قيمتها، ودفع الائتلافات الحكومية المتتالية التي سبقت حكومة العدالة والتنمية إلى استدانة مليارات الدولارات لإنعاش اقتصاد البلاد.

ـ عام 2001: انخفاض نمو الاقتصاد التركي بنسبة 5.7%.

ـ 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2002: حصل حزب العدالة والتنمية على 34.28% من الأصوات في الانتخابات العامة التي شهدتها تركيا ليتمكّن بمفرده من تشكيل أول حكومة له.

ـ عام 2003: مع بدء تولى حكومة “العدالة والتنمية” السلطة، بدأت زيادة نسبة النمو لتصل إلى 5.3%.

ـ عام 2004: نسبة النمو ارتفعت إلى 9.4%.

ـ عام 2005: نسبة النمو 8.4%.

ـ عام 2006: نسبة النمو 6.9%.

ـ عام 2007: نسبة النمو 4.7%.

ـ نهاية عام 2008: بدأت الأزمة الاقتصادية العالمية بالتأثير على تركيا، ومع ذلك نما الاقتصاد التركي في ذلك العام 0.7%.

ـ عام 2009: تراجع نمو الاقتصاد التركي بنسبة 4.8%.

ـ يونيو/حزيران 2013: سددت حكومة أردوغان آخر قسط من ديونها لصندوق النقد الدولي.

الليرة التركية تهبط لمستويات قياسية تاريخية غير مسبوقة في سعر صرفها أمام الدولار الأمريكي

قانون تنظيم عملة الليرة التركية.. حذف 6 أصفار

ـ 28 يناير/كانون الثاني 2004: صدر قانون تنظيم العملة لإجراء تعديلات على الليرة التركية لتواكب النمو الاقتصادي الكبير للجمهورية التركية.

ـ 1 يناير/كانون الثاني 2005: جرى حذف 6 أصفار من العملة ليبدأ الجيل الثامن من النقود.

ـ منذ ذلك الحين بدأت رحلة جديدة لليرة التي باتت تساوي 0.5 يورو أو 0.7 دولار.

ـ نهاية عام 2006: تراجع سعر الصرف لنحو 1.42 ليرة للدولار.

ـ كانت الليرة التركية الجديدة من فئات 5 و10 و20 و50 و100 ليرة.

ـ عام 2009: تم إصدار فئة 200 ليرة، وبدأت تحتل مرتبة متقدمة بين العملات.

ـ عام 2011: كان الدولار يعادل 1.48 ليرة.

ـ عام 2013: تراجعت الليرة لتصل إلى 1.75 ليرة للدولار مع بداية “أحداث جيزي بارك”.

ـ عام 2014: أصبح الدولار بـ2.27 ليرة للدولار.

ـ مارس/آذار 2016: وصل سعر صرف الدولار إلى 2.557 ليرة، لتفقد الليرة خلال عامين 45% من قيمتها.

ـ 15 يوليو/تموز 2016: مع وقوع محاولة الانقلاب الفاشل تراجع سعر صرف الليرة إلى 2.94 ليرة مقابل دولار واحد، لتفقد نحو 4% من قيمتها.

ـ 16 يوليو/تموز 2016: تحسن سعر صرف الليرة بأول يوم عمل بعد يومي عطلة تليا الانقلاب بنحو 3%، إلا أن حاجز 3 ليرات للدولار لم يكن بعيدا، على الرغم مما اعتبره مراقبون وقتذاك “حاجزا نفسيا”، إن تعدته الليرة فستستمر بالتراجع.

ـ وأتت تفجيرات عدة طالت الولايات التركية بعد انقلاب يوليو/تموز 2016، ربما أهمها وأخطرها في إسطنبول، التي شهدت تفجيري السلطان أحمد وبشكتاش، ليتراجع سعر الصرف تباعا ليصل إلى 3.521 ليرات للدولار، وتحافظ على هذا المستوى حتى مطلع مايو/أيار 2017.

الليرة التركية والعملات